أنَّهُ لم يردَّ عليهِ حتَّى توضَّأَ ثمَّ اعتذرَ إليهِ فقالَ إنِّي كرِهتُ أن أذكرَ اللَّهَ إلَّا على طُهرٍ

الدلالات الموضوعية:# آداب السلام - السلام على من يتبول# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - حسن شمائله ووفاء عهده صلى الله عليه وسلم# آداب السلام - السلام على الجالس لقضاء الحاجة# طهارة - كف المتخلي عن السلام والكلام
المصدر: هداية الرواة
الراوي: المهاجر بن قنفذ
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:[حسن كما قال في المقدمة]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (17)، والحاكم (592)، والبغوي (312) جميعا بلفظه.

الشرح والتوضيح

عنِ المُهاجرِ بنِ قُنفذٍ ، أنَّهُ أتى النَّبيَّ - صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - وَهوَ يبولُ فسلَّمَ عليهِ ، فلم يرُدَّ عليهِ حتَّى توضَّأَ ، ثمَّ اعتَذرَ إليهِ فقالَ إنِّي كَرِهْتُ أن أذكرَ اللَّهَ تعالى ذكرَه إلَّا علَى طُهْرٍ أو قالَ : على طَهارةٍ .

الراوي : المهاجر بن قنفذ المحدث : الوادعي المصدر : الصحيح المسند الصفحة أو الرقم: 1145 خلاصة حكم المحدث : صحيح ذِكرُ اللهِ تعالى مِن أفضَلِ الأعمالِ التي تُقَرِّبُ إلى اللهِ تعالى؛ ولهذا جاءَتِ النُّصوصُ بالتَّرغيبِ في ذِكرِ اللهِ كُلَّ وقتٍ، ومِنَ الآدابِ التي تَتَعَلَّقُ بذِكرِ اللهِ تعالى أن يَكونَ الشَّخصُ على طَهارةٍ، فقد جاءَ المُهاجِرُ بنُ قُنفُذٍ رَضِيَ اللهُ عنه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فوجَدَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَبولُ، فسَلَّمَ المُهاجِرُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلم يَرُدَّ عليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم السَّلامَ، حتَّى تَوضَّأَ، أي: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعدَما بال تَوضَّأ ثُمَّ رَدَّ على المُهاجِرِ السَّلامَ، ثُمَّ اعتَذَرَ إليه، أي: بَيَّنَ له سَبَبَ عَدَمِ رَدِّه عليه السَّلامَ؛ تَطييبًا لقَلبِه، فقال: إنِّي كَرِهتُ أن أذكُرَ اللَّهَ تعالى إلَّا على طُهرٍ، أي: إلَّا مُتَوضِّئًا، أو قال: على طَهارةٍ.

وهو شَكٌّ مِنَ المُهاجِرِ أو مِن أحَدِ الرُّواةِ.

والمَعنى: أنِّي ما كُنتُ أُحِبُّ أن أذكُرَ اللَّهَ تعالى إلَّا وأنا طاهرٌ، وأنتَ عِندَما سَلَّمتَ عليَّ -والسَّلامُ مِن ذِكرِ اللهِ تعالى- كُنتُ أنا في حالٍ أكرَهُ فيها رَدَّ السَّلامِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ تَركِ رَدِّ السَّلامِ حالَ البَولِ.

وفيه مَشروعيَّةُ رَدِّ السَّلامِ بَعدَ زَوالِ المانِعِ مِن عَدَمِ رَدِّه.

وفيه مَشروعيَّةُ الاعتِذارِ عِندَ عَدَمِ رَدِّ السَّلامِ؛ تَطييبًا لخاطِرِ مَن يَعتَذِرُ إليه.

وفيه حُسنُ خُلُقِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَعَ أصحابِه.

وفيه أنَّ السَّلامَ الذي يُحيِّي به النَّاسُ بَعضُهم بَعضًا اسمٌ مِن أسماءِ اللهِ تعالى.

وفيه دَليلٌ على أنَّ السَّلامَ الذي هو التَّحيَّةُ ذِكرٌ للهِ تعالى.

وفيه أنَّ البائِلَ لا يَتَكَلَّمُ ولا يَرُدُّ سَلامًا.

وفيه كَراهةُ ذِكرِ اللهِ تعالى على غَيرِ طَهارةٍ كامِلةٍ.

وفيه مَشروعيَّةُ ذِكرِ اللهِ تعالى على طَهارةٍ .

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (1/ 5) :

17 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن حضين بن المنذر أبي ساسان، عن ‌المهاجر بن قنفذ ، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم ‌وهو ‌يبول ‌فسلم ‌عليه، فلم يرد عليه حتى توضأ، ثم اعتذر إليه فقال " إني كرهت أن أذكر الله عز وجل إلا على طهر أو قال: على طهارة "

المستدرك على الصحيحين للحاكم - ط العلمية (1/ 272) :

592 - حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن غالب، ثنا عبد الله بن خيران، ثنا شعبة، قال: وحدثنا محمد بن غالب، ثنا عباس بن الوليد الرقام، ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، ثنا شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن حضين بن المنذر، عن ‌المهاجر بن قنفذ ، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم ‌وهو ‌يبول ‌فسلم ‌عليه فلم يرد عليه حتى توضأ، ثم اعتذر إليه وقال: " إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر - أو قال: على طهارة - .

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ " إنما أخرج مسلم حديث الضحاك بن عثمان، عن نافع، عن ابن عمر، أن رجلا مر على النبي صلى الله عليه وسلم ‌وهو ‌يبول ‌فسلم ‌عليه ولم يرد عليه حتى توضأ ثم اعتذر إليه، وقال: " إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر - أو قال: - على طهارة .

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ "

[شرح السنة - للبغوي] (2/ 116) :

312 - أخبرنا عمر بن عبد العزيز، أخبرنا القاسم بن جعفر الهاشمي، أنا أبو علي اللؤلئي، نا أبو داود، نا عبد الأعلى، نا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن حضين بن المنذر عن المهاجر بن قنفذ ، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول، فسلم عليه، فلم يرد عليه حتى توضأ، ثم اعتذر إليه، وقال: " إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر، أو قال: على طهارة "

أحاديث ذات صلة