أنَّهُ سلَّمَ على النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وَهوَ يتوضَّأُ فلم يردَّ عليْهِ حتَّى فرغَ من وضوئِهِ فردَّ عليْهِ وقالَ : إنَّهُ لم يمنعني أن أردَّ عليْكَ إلَّا أنِّي كرِهتُ أن أذْكرَ اللَّهَ عزَّ وجلَّ إلَّا على طَهارةٍ
أخرجه ابن ماجه (350)، وأحمد (19034) باختلاف يسير
عنِ المُهاجرِ بنِ قُنفذٍ ، أنَّهُ أتى النَّبيَّ - صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - وَهوَ يبولُ فسلَّمَ عليهِ ، فلم يرُدَّ عليهِ حتَّى توضَّأَ ، ثمَّ اعتَذرَ إليهِ فقالَ إنِّي كَرِهْتُ أن أذكرَ اللَّهَ تعالى ذكرَه إلَّا علَى طُهْرٍ أو قالَ : على طَهارةٍ .
الراوي : المهاجر بن قنفذ المحدث : الوادعي المصدر : الصحيح المسند الصفحة أو الرقم: 1145 خلاصة حكم المحدث : صحيح ذِكرُ اللهِ تعالى مِن أفضَلِ الأعمالِ التي تُقَرِّبُ إلى اللهِ تعالى؛ ولهذا جاءَتِ النُّصوصُ بالتَّرغيبِ في ذِكرِ اللهِ كُلَّ وقتٍ، ومِنَ الآدابِ التي تَتَعَلَّقُ بذِكرِ اللهِ تعالى أن يَكونَ الشَّخصُ على طَهارةٍ، فقد جاءَ المُهاجِرُ بنُ قُنفُذٍ رَضِيَ اللهُ عنه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فوجَدَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَبولُ، فسَلَّمَ المُهاجِرُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلم يَرُدَّ عليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم السَّلامَ، حتَّى تَوضَّأَ، أي: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعدَما بال تَوضَّأ ثُمَّ رَدَّ على المُهاجِرِ السَّلامَ، ثُمَّ اعتَذَرَ إليه، أي: بَيَّنَ له سَبَبَ عَدَمِ رَدِّه عليه السَّلامَ؛ تَطييبًا لقَلبِه، فقال: إنِّي كَرِهتُ أن أذكُرَ اللَّهَ تعالى إلَّا على طُهرٍ، أي: إلَّا مُتَوضِّئًا، أو قال: على طَهارةٍ.
وهو شَكٌّ مِنَ المُهاجِرِ أو مِن أحَدِ الرُّواةِ.
والمَعنى: أنِّي ما كُنتُ أُحِبُّ أن أذكُرَ اللَّهَ تعالى إلَّا وأنا طاهرٌ، وأنتَ عِندَما سَلَّمتَ عليَّ -والسَّلامُ مِن ذِكرِ اللهِ تعالى- كُنتُ أنا في حالٍ أكرَهُ فيها رَدَّ السَّلامِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ تَركِ رَدِّ السَّلامِ حالَ البَولِ.
وفيه مَشروعيَّةُ رَدِّ السَّلامِ بَعدَ زَوالِ المانِعِ مِن عَدَمِ رَدِّه.
وفيه مَشروعيَّةُ الاعتِذارِ عِندَ عَدَمِ رَدِّ السَّلامِ؛ تَطييبًا لخاطِرِ مَن يَعتَذِرُ إليه.
وفيه حُسنُ خُلُقِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَعَ أصحابِه.
وفيه أنَّ السَّلامَ الذي يُحيِّي به النَّاسُ بَعضُهم بَعضًا اسمٌ مِن أسماءِ اللهِ تعالى.
وفيه دَليلٌ على أنَّ السَّلامَ الذي هو التَّحيَّةُ ذِكرٌ للهِ تعالى.
وفيه أنَّ البائِلَ لا يَتَكَلَّمُ ولا يَرُدُّ سَلامًا.
وفيه كَراهةُ ذِكرِ اللهِ تعالى على غَيرِ طَهارةٍ كامِلةٍ.
وفيه مَشروعيَّةُ ذِكرِ اللهِ تعالى على طَهارةٍ .
سنن ابن ماجه (1/ 126 ت عبد الباقي) :
350 - حدثنا إسماعيل بن محمد الطلحي وأحمد بن سعيد الدارمي، قالا: حدثنا روح بن عبادة، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن حضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة أبي ساسان الرقاشي، عن المهاجر بن قنفذ بن عمير بن جدعان ، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ، فسلمت عليه، فلم يرد علي السلام، فلما فرغ من وضوئه، قال: إنه لم يمنعني من أن أرد عليك إلا أني كنت على غير وضوء .
قال: أبو الحسن بن سلمة، حدثنا أبو حاتم قال: حدثنا الأنصاري، عن سعيد بن أبي عروبة، فذكر نحوه
مسند أحمد (31/ 381 ط الرسالة) :
19034 - حدثنا محمد بن جعفر قال: سئل عن رجل يسلم عليه وهو غير متوضئ فقال: حدثنا سعيد عن قتادة، عن الحسن عن الحضين أبي ساسان، عن المهاجر بن قنفذ أنه سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ، فلم يرد عليه حتى توضأ فرد عليه وقال: " إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كرهت أن أذكر الله إلا على طهارة " .
قال: فكان الحسن من أجل هذا الحديث يكره أن يقرأ أو يذكر الله عز وجل حتى يتطهر.
---
سنن ابن ماجه (1/ 126 ت عبد الباقي) :
350 - حدثنا إسماعيل بن محمد الطلحي وأحمد بن سعيد الدارمي، قالا: حدثنا روح بن عبادة، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن حضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة أبي ساسان الرقاشي، عن المهاجر بن قنفذ بن عمير بن جدعان ، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ، فسلمت عليه، فلم يرد علي السلام، فلما فرغ من وضوئه، قال: إنه لم يمنعني من أن أرد عليك إلا أني كنت على غير وضوء .
قال: أبو الحسن بن سلمة، حدثنا أبو حاتم قال: حدثنا الأنصاري، عن سعيد بن أبي عروبة، فذكر نحوه
مسند أحمد (31/ 381 ط الرسالة) :
19034 - حدثنا محمد بن جعفر قال: سئل عن رجل يسلم عليه وهو غير متوضئ فقال: حدثنا سعيد عن قتادة، عن الحسن عن الحضين أبي ساسان، عن المهاجر بن قنفذ أنه سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ، فلم يرد عليه حتى توضأ فرد عليه وقال: " إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كرهت أن أذكر الله إلا على طهارة "