تمتَّعنا مَعَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فلَم ينهَ عَنها ولم ينزِلْ فيها كتابٌ ينسَخهُ

الدلالات الموضوعية:# حج - التمتع بالحج# حج - فضل الحج والعمرة# اعتصام بالسنة - الأمر بالتمسك بها# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: ذخيرة الحفاظ
الراوي: عمران بن الحصين
المحدث: ابن القيسراني
الحكم:[فيه] عمران القصير ينفرد بأحاديث لا يرويها غيره

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (19863)، والبزار (3536) بنحوه، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (5/92) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ مطرِّفًا عاد عمرانَ بنَ حُصينٍ فقال له: إنِّي محدِّثُك حديثًا فإنْ برئت مِن وجَعي فلا تُحدِّثْ به ولو مضَيْتُ لِشأني فحدِّثْ به إنْ بدا لك: إنَّا استمتَعْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ لم يَنْهَنا عنه حتَّى مات صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، رأى رجُلٌ رأيَه الراوي : عمران بن الحصين المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 3937 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه ابن حبان (3937)، واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (18/ 125) (255)، باختلاف يسير، وأصله في البخاري (4518)، ومسلم (1226) مِن أنواعِ النُّسُكِ في الحَجِّ التَّمَتُّعُ، وهو: أن يُحرِمَ المُحرِمُ بعُمرةٍ مُفرَدةٍ في أشهُرِ الحَجِّ، ثُمَّ يَتَحَلَّلَ مِنها تَحَلُّلًا كامِلًا، ثُمَّ يُحرِمَ بالحَجِّ في نَفسِ العامِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ مُطَرِّفُ بنُ عَبدِ اللهِ، وهو أحَدُ التَّابِعينَ، أنَّه عاد عِمرانَ بنَ حُصَينٍ رَضِيَ اللهُ عنه، أي: زارَه عِندَما كان عِمرانُ مَريضًا، فقال عِمرانُ لمُطَرِّفٍ: إنِّي مُحَدِّثُك حَديثًا، أي: بخَبَرٍ، فإن بَرِئتُ مِن وجَعي، أي: شفيتُ وعُوفيتُ مِن هذا المَرَضِ، فلا تُحَدِّثْ به، أي: لا تُخبرْ أحَدًا بما حَدَّثتُك به، وذلك أنَّه رُبَّما قد يَحصُلُ بتحديثِك للحَديثِ أذًى أو ضَرَرٌ لي، ولو مَضَيتُ لشَأني، أي: توُفِّيتُ، فحَدِّثْ به إن بدا لك، أي: فلك إن ظَهَرَ لك أن تُخبرَ بهذا الحَديثِ، ثُمَّ أخبَرَه عِمرانُ بالحَديثِ فقال: إنَّا استَمتَعنا مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: كان نُسُكُهم مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حَجَّةِ الوداعِ تَمَتُّعًا، فأوَّلَ ما قَدِموا مَكَّةَ عَمِلوا عُمرةً، ثُمَّ تَحَلَّلوا التَّحَلُّلَ الكامِلَ، ثُمَّ وقَتَ الحَجِّ أحرَموا بالحَجِّ، ثُمَّ لم يَنهَنا عنه حتَّى ماتَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: لم يَأتِ نَهيٌ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن مُتعةِ الحَجِّ حتَّى ماتَ، ثُمَّ رَأى رَجُلٌ رَأيَه، أي: ثُمَّ بَعدَ مَوتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال رَجُلٌ قَولًا مِن عِندِه ونَهى عن مُتعةِ الحَجِّ، والرَّجُلُ هو عُمَرُ رضِيَ اللهُ عنه، وأرادَ تَعريضَه بعُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه بأنَّ مَنْعَه التَّمَتُّعَ رَأيٌ لا يُعارِضُ السُّنَّةَ الثَّابتةَ؛ وذلك أنَّ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه كان يَنهى عنِ التَّمَتُّعِ بالحَجِّ، ويَرى أن تُفرَدَ العُمرةُ بسَفرٍ مُستَقِلٍّ عنِ الحَجِّ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ التَّمَتُّعِ بالحَجِّ .

أحاديث ذات صلة