حَديثٌ رواه معاويةُ بنُ عَبدِ اللهِ الزُّبَيريُّ، عن عائِشةَ بنتِ الزُّبَيرِ بنِ هِشامِ بنِ عُرْوةَ، عن هِشامِ بنِ عُرْوةَ، عن موسى بنِ عُقبةَ، عن عَطاءِ بنِ يَسارٍ، عَنِ السَّائبِ بنِ خَلَّادٍ، عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال: اللهُمَّ من ظلَمَ أهلَ المدينةِ وأخافهم؛ فأخِفْه، وعليه لَعنةُ اللهِ...، وذَكَر الحَديثَ؟ قال أبو زُرْعةَ: وروى هذا الحَديثَ اللَّيثُ بنُ سَعدٍ، عن هِشامِ بنِ عُرْوةَ، عن موسى بنِ عُقبةَ، عن عَطاءِ بنِ يَسارٍ، عن عُبادةَ بنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

الدلالات الموضوعية:# فضائل المدينة - جزاء من أراد أهل المدينة بسوء# مناقب وفضائل - فضائل أماكن متعددة من الأرض وما ورد ذمه# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# أدعية وأذكار - دعاء النبي على بعض الأشخاص والأشياء والأمور# آداب الكلام - اللعن
المصدر: علل ابن أبي حاتم
الراوي: السائب بن خلاد
المحدث: أبو زرعة الرازي
الحكم:قال: حديثُ عائِشةَ بنتِ الزُّبَيرِ أصَحُّ؛ لأنَّ النَّاسَ قد رَوَوه عَنِ السَّائبِ بنِ خَلَّادٍ. [قال ابنُ أبي حاتِمٍ] قُلتُ لأبي زُرْعةَ: ما حالُ معاويةَ بنِ عَبدِ اللهِ هذا؟ قال: لا بأسَ به، كتَبْنا عنه بالبَصْرةِ، أخرَجَ إلينا جُزُؤ عن عائِشةَ، فانتخَبْتُ منه أحاديثَ [غرائِبَ]، وتركْتُ المشاهيرَ. قُلتُ [ابنُ أبي حاتِمٍ]: ما حالُ عائشةَ؛ هل روى عنها أحَدٌ سوى معاويةُ؟ قال: نعم؛ حَدَّثَنا عنها المدنيُّونَ.، قال: حديثُ عائِشةَ بنتِ الزُّبَيرِ أصَحُّ؛ لأنَّ النَّاسَ قد رَوَوه عَنِ السَّائبِ بنِ خَلَّادٍ. [قال ابنُ أبي حاتِمٍ] قُلتُ لأبي زُرْعةَ: ما حالُ معاويةَ بنِ عَبدِ اللهِ هذا؟ قال: لا بأسَ به، كتَبْنا عنه بالبَصْرةِ، أخرَجَ إلينا جُزُؤ عن عائِشةَ، فانتخَبْتُ منه أحاديثَ [غرائِبَ]، وتركْتُ المشاهيرَ. قُلتُ [ابنُ أبي حاتِمٍ]: ما حالُ عائشةَ؛ هل روى عنها أحَدٌ سوى معاويةُ؟ قال: نعم؛ حَدَّثَنا عنها المدنيُّونَ.

الشرح والتوضيح

اللَّهمَّ مَن ظلمَ أهلَ المدينةِ وأخافَهُم ؛ فأخِفْهُ ، وعليهِ لعنةُ اللهِ والملائكةِ والنَّاسِ أجمعينَ ، ولا يُقْبَلُ منهُ صرفٌ ولا عدلٌ .

الراوي : السائب بن خلاد المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 1215 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني (7/144) (6636) باختلاف يسير.

للأنصارِ رَضِيَ اللهُ عنهم مَكانةٌ عَظيمةٌ؛ لكَونِهم ناصَروا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واستَقبَلوه في ديارِهم، وآثَروا إخوانَهمُ المُهاجِرينَ في كُلِّ شَيءٍ؛ ولِهذا جَعَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حُبَّ الأنصارِ مِنَ الإيمانِ، وبُغضَهم مِنَ النِّفاقِ.

وفي هذا الحَديثِ يَدعو النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على مَن قَصَدَ أهلَ المَدينةِ بإيذاءٍ أو سوءٍ أو أخافَهم، فيَقولُ: اللهُمَّ مَن ظَلمَ أهلَ المَدينةِ، أي: بأن أخذَ حُقوقَهم أو بأيِّ نَوعٍ مِن أنواعِ الظُّلمِ، وأخافَهم، أي: أفزَعَهم ورَوَّعَهم وهم في ديارِهم آمِنونَ، فأخِفْه، أي: فأفزِعْه وألقِ الرُّعبَ في قَلبِه، وعليه لعنةُ اللهِ والمَلائِكةِ والنَّاسِ أجمَعينَ.

واللَّعنُ: هو الطَّردُ مِن رَحمةِ اللهِ، أي: استَحَقَّ أنَّ اللَّهَ يَطرُدُه مَن رَحمتِه ويُقصيه من جَنَّتِه، ويُبعِدُه مِن رِضوانِه، وكَذا تَلعنُه المَلائِكةُ، ويَلعنُه النَّاسُ ويَطلُبونَ مِنَ اللهِ عَذابَه وشِدَّةَ عِقابِه، ولا يُقبَلُ مِنه، أي: لا يَقبَلُ اللهُ مِمَّن ظَلمَ أهلَ المَدينةِ أو أخافَهم، صَرفٌ ولا عَدلٌ.

والصَّرفُ: التَّوبةُ.

وقيل: النَّافِلةُ.

والعَدلُ: الفِديةُ.

وقيل: الفريضةُ.

وفي الحَديثِ الوعيدُ الشَّديدُ لمَن آذى أهلَ المَدينةِ.

وفيه فَضلُ المَدينةِ .

أحاديث ذات صلة