جالَسْتُ سبعين أو ثمانين شيخًا مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما أحَدٌ منهم خالَف ابنَ عبَّاسٍ فيلتقيان إلَّا قال القولُ كما قلْتَ أو قال صدَقْتَ
أخرجه الطبراني (10/ 244) (10593) بلفظه، ومسدد كما في ((المطالب العالية)) لابن حجر (4070) بلفظ مقارب، وعبد الله بن أحمد في ((زياداته على الفضائل)) (1943) بنحوه .
جالَستُ سبعينَ أو خمسينَ شيخًا مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فما أحدٌ منهم خالَف ابنَ عباسٍ فيلتَقِيانِ إلا قال: هو كما قلتَ أو قال: صدَقتَ الراوي : طاووس بن كيسان اليماني المحدث : البوصيري المصدر : إتحاف الخيرة المهرة الصفحة أو الرقم: 7/285 خلاصة حكم المحدث : سنده صحيح التخريج : أخرجه مسدد كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) للبوصيري (4070) واللفظ له، والطبراني (10/300) (10593) باختلاف يسير.
كان ابنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما مِن عُلماءِ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم، ومِمَّن أوتيَ عِلمَ التَّأويلِ؛ فقد دَعا له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُعَلِّمَه اللهُ التَّأويلَ، فرُزِقَ مِن ذلك عِلمًا كَثيرًا، ولذا سُمِّيَ بحَبرِ القُرآنِ وتُرجُمانِ القُرآنِ، وكان الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عنهم يُقِرُّونَ له بعِلمِه وفَضلِه.
وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ طاووسُ بنُ كَيسانَ أحَدُ التَّابِعينَ أنَّه جالَسَ سَبعينَ أو خَمسينَ شَيخًا مِن أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: مِمَّن صَحِبَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فما أحَدٌ مِن هؤلاء الصَّحابةِ خالفَ ابنَ عبَّاسٍ، أي: قال قَولًا يُخالفُ فيه ابنَ عبَّاسٍ، فيَلتَقيانِ، أي: ثُمَّ يَلتَقي بابنِ عبَّاسٍ، إلَّا قال هذا الصَّحابيُّ لابنِ عبَّاسٍ: هو كَما قُلتَ، أو قال: صَدَقتَ، أي: أنَّ المَسألةَ أوِ الحُكمَ الذي ذَكَرتَه يا بنَ عبَّاسٍ حَقٌّ وقَولُك فيه أصوَبُ مِن قَولِنا.
وفي الحَديثِ فَضلُ ابنِ عبَّاسٍ وبَيانُ ما أوتيَ مِنَ العِلمِ.
وفيه ما كان عليه الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عنهم مِنَ الخُلُقِ والأدَبِ، والرُّجوعِ إلى الحَقِّ، والاعتِرافِ لأهلِ الفَضلِ بفَضلِهم .