«والَّذي نَفْسي بيَدِه لا يُبغِضُنا أهْلَ البَيتِ أحَدٌ إلَّا أدخَلَه اللهُ النَّارَ».

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل قرابة النبي صلى الله عليه وسلم# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - أهل البيت صلوات الله عليهم# مناقب وفضائل - فضائل أهل البيت والوصاة بهم
المصدر: المستدرك على الصحيحين
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: الحاكم
الحكم:صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (6978) بلفظه، والبزار كما في ((كشف الأستار)) للهيثمي (3348) مطولا ، ، وابن المغازلي في ((مناقب علي)) (181) كلاهما بلفظ مقارب.

الشرح والتوضيح

قُتِل قَتيلٌ على عَهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمدينةِ، فصَعِدَ المِنبرَ خَطيبًا، فقال: ما تَدْرون مَن قَتَل هذا القتيلَ بيْن أظْهُرِكُم؟ ثلاثًا، قالوا: واللهِ ما عَلِمنا له قاتلًا، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: والَّذي نَفْسي بيَدِه، لوِ اجتَمَع على قتْلِ مُؤمنٍ مِن أهلِ السَّماءِ وأهلِ الأرضِ، ورَضُوا به؛ لَأدخَلَهم اللهُ جميعًا جَهنَّمَ، والَّذي نَفْسي بيَدِه، لا يُبغِضُنا أهلَ البيتِ أحدٌ إلَّا أكَبَّه اللهُ في النَّارِ.

الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : الحاكم المصدر : المستدرك على الصحيحين الصفحة أو الرقم: 8247 خلاصة حكم المحدث : [سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما] التخريج : أخرجه البزار كما في ((كشف الأستار)) للهيثمي (3348) بلفظ مقارب، وأخرجه الترمذي (1398) دون قصة القتل وأهل البيت، وابن حبان (6978) مختصرا مقتصرا على شطر أهل البيت.

حَرَّمَ اللَّهُ تعالى القَتلَ وجَعَل عاقِبَتَه شَديدةً في الدُّنيا والآخِرةِ، وأخبَرَ سُبحانَه أنَّ مَن قَتَل نَفسًا واحِدةً فكَأنَّما قَتَل النَّاسَ جَميعًا، ومَن رَضيَ بقَتلِ مُؤمِنٍ ناله العِقابُ الشَّديدُ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ أبو سَعيدٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه قُتِل شَخصٌ في زَمَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالمَدينةِ، فصَعِدَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المِنبَرَ خَطيبًا، فقال: ما تَدرونَ مَن قَتَل هذا القَتيلَ بَينَ أظهُرِكُم؟ أي: أخبِروني هَل أحَدٌ مِنكُم يَعرِفُ القاتِلَ؟ ثَلاثًا، أي: كَرَّرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَولَه: ما تَدرونَ مَن قَتَل هذا القَتيلَ بَين أظهُرِكُم ثَلاثَ مَرَّاتٍ؛ لبَيانِ عِظَمِ الأمرِ.

فقال الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عنهم: واللهِ ما عَلِمنا له قاتِلًا، أي: ليسَ لنا عِلمٌ بالقاتِلِ ولا نَعرِفُه.

فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: والذي نَفسي بيَدِه، لوِ اجتَمَعَ على قَتلِ مُؤمِنٍ أهلُ السَّماءِ، وهمُ المَلائِكةُ، وأهلُ الأرضِ، أي: وفيهمُ الصَّالحونَ، ورَضُوا به، أي: اجتَمَعَ جَميعُ هؤلاء على قَتلِ مُؤمِنٍ ورَضُوا بقَتلِه وأقَرُّوا القاتِلَ على ذلك، لأدخَلَهم اللَّهُ جَميعًا جَهَنَّمَ، أي: استَحَقُّوا النَّارَ بسَبَبِ هذا الأمرِ، القاتِلُ بقَتلِه، والبَقيَّةُ برِضاهم وإقرارِهم على هذا الفِعلِ.

ثُمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: والذي نَفسي بيَدِه، لا يُبغِضُنا أهلَ البَيتِ أحَدٌ، أي: يَكرَهُنا ويُعادينا، إلَّا أكَبَّه اللَّهُ في النَّارِ، أي: صَرَعَه اللَّهُ على وَجهِه وأدخَله النَّارَ يَومَ القيامةِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ عَظيمِ أمرِ القَتلِ.

وفيه أنَّ مَن رَضيَ بقَتلِ مُؤمِنٍ استَحَقَّ الوعيدَ وإن لم يُباشِرِ القَتلَ.

وفيه مَشروعيَّةُ تَكرارِ الخِطابِ ثَلاثًا.

وفيه بَيانُ الوعيدِ الشَّديدِ لمَن أبغَضَ أهلَ البَيتِ .

أحاديث ذات صلة