مَن قَتَلَ قَتيلًا فلَه كذا وكذا، ومَن أسَرَ أسيرًا فله كذا وكذا [قال فتقدم الفتيان ولزم المشيخة الرايات فلم يبرحوها فلما فتح الله عليهم قال المشيخة كنا ردءا لكم لو انهزمتم لفئتم إلينا فلا تذهبوا بًالمغنم ونبقى فأبى الفتيان وقالوا جعله رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم لنا فأنزل الله ( يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول ) إلى قوله ( كما أخرجك ربك من بيتك بًالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون ) يقول فكان ذلك خيرا لهم فكذلك أيضا فأطيعوني فإني أعلم بعاقبة هذا منكم]

الدلالات الموضوعية:# غنائم - السلب للقاتل# غنائم - الغنائم وتقسيمها# جهاد - السلب والنفل
المصدر: سنن أبي داود
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: أبو داود
الحكم:سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

بيانات التخريج:

أخرجه مطولاً أبو داود (2738) واللفظ له، والطبراني (12/129) (12675)، والحاكم (2876) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مخرجَه إلى بدرٍ إن اللهَ قد وعدني بدرًا و أن يغنمَني عسكرَهم ومن قتل قتيلًا فله كذا وكذا من غنائمِهم إن شاء اللهُ ومَن أسر أسيرًا فله كذا وكذا من غنائمِهم إن شاء اللهُ فلما تواقفوا قذف اللهُ في قلوبِ المشركينَ الرعبَ فلما اقتتلوا هزَمهم اللهُ فاتبعهم سرعانُ الناسِ فقتلوا سبعينَ وأسروا سبعينَ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 6/84 خلاصة حكم المحدث : فيه عمرو بن عطية وهو ضعيف لمَّا هاجَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المَدينةِ واستَقَرَّ فيها بَنى دَولةَ الإسلامِ، وبَنى المَسجِدَ وآخى بَينَ المُهاجِرينَ والأنصارِ، وبَدَأت حَياةُ الكِفاحِ والجِهادِ في سَبيلِ اللهِ، فكانت غَزوةُ بَدرٍ في السَّنةِ الثَّانيةِ للهِجرةِ، وانتَصَرَ فيها المُسلِمونَ انتصارًا عظيمًا سَمَّاه اللَّهُ تعالى بيَومِ الفُرقانِ، وأذَلَّ اللَّهُ فيه كُفَّارَ قُرَيشٍ وقَتَل صَناديدَهم.

وفي هذا الحَديثِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال للصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم أثناءَ خُروجِه إلى بَدرٍ، أي: إلى المَكانِ الذي وقَعَت فيه المَعرَكةُ، ويُسَمَّى ماءَ بَدرٍ: إنَّ اللَّهَ قد وعَدَني بَدرًا، أي: النَّصرَ على المُشرِكينَ في غَزوةِ بَدرٍ، وأن يُغنمَني عَسكَرَهم، أي: أن يَكونَ جَيشُ المُشرِكينَ وما مَعَهم غَنيمةً للمُسلمينَ.

ثُمَّ حَثَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الصَّحابةَ رَضِيَ اللهُ عنهم ورَغَّبَهم في القِتالِ، فقال: ومَن قَتَل قَتيلًا فله كَذا وكَذا مِن غَنائِمِهم إن شاءَ اللهُ، أي: كُلُّ مَن يَقتُلُ شَخصًا مِنَ المُشرِكينَ فسَوف نُعطيه شَيئًا مِنَ المالِ مُقابِلَ قَتلِه للمُشرِكِ زيادةً على نَصيبِه مِنَ الغَنيمةِ، ومَن أسَرَ أسيرًا فله كَذا وكَذا مِن غَنائِمِهم إن شاءَ اللهُ، أي: كذلك مَنِ استَطاعَ أن يَأسِرَ رَجُلًا مِنَ المُشرِكينَ فسَوف نُعطيه مُقابِلَ ذلك.

فلمَّا تَواقَفوا، أي: التَقى المُسلمونَ والمُشرِكونَ وتَواجَهوا للقِتالِ، قَذَف اللَّهُ في قُلوبِ المُشرِكينَ الرُّعبَ، أي: جَعَل اللهُ الخَوفَ والهَلعَ في قُلوبِ المُشرِكينَ، فلمَّا اقتَتَلوا، أي: المُسلمونَ والمُشرِكونَ، هَزَمَهمُ اللَّه، أي: هَزَمَ اللَّهُ جَيشَ المُشرِكينَ، ونَصَرَ المُسلمينَ، فاتَّبَعَهم سَرَعانُ النَّاسِ.

وهم أوائِلُ النَّاسِ الذينَ يتسارَعون إلى الشَّيءِ ويُقبِلونَ عليه بسُرعةٍ، أي: لحِقَ المُستَعجِلونَ مِنَ المُسلمينَ بمَن فرَّ مِنَ المُشرِكينَ حتَّى يَأسِروهم ويَقتُلوهم، فيَنالوا ما وعَدَهم به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقَتَلوا سَبعينَ وأسَروا سَبعينَ، أي: قَتَل المُسلِمونَ مِنَ المُشرِكينَ سَبعينَ رَجُلًا، وأسَروا سَبعينَ رَجُلًا.

وفي الحَديثِ بَيانُ نَصرِ اللهِ تعالى للمُؤمِنينَ في غَزوةِ بَدرٍ.

وفيه الحَثُّ على تَشجيعِ الجَيشِ عِندَ المَعارِكِ.

وفيه بَيانُ عَدَدِ الذينَ قُتِلوا وأُسِروا مِنَ المُشرِكينَ في غَزوةِ بَدرٍ .

أحاديث ذات صلة