والَّذي نفسي بيدِه لا يُبغِضُنا - أهلَ البيتِ - رجُلٌ إلَّا أدخَله اللهُ النَّارَ
أخرجه البزار كما في ((كشف الأستار)) للهيثمي (3348) باختلاف يسير مطولاً، والدارقطني في ((الأفراد)) كما في ((أطراق الغرائب والأفراد)) لابن طاهر المقدسي (5/80)، والحاكم (4776) باختلاف يسير
قُتِل قَتيلٌ على عَهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمدينةِ، فصَعِدَ المِنبرَ خَطيبًا، فقال: ما تَدْرون مَن قَتَل هذا القتيلَ بيْن أظْهُرِكُم؟ ثلاثًا، قالوا: واللهِ ما عَلِمنا له قاتلًا، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: والَّذي نَفْسي بيَدِه، لوِ اجتَمَع على قتْلِ مُؤمنٍ مِن أهلِ السَّماءِ وأهلِ الأرضِ، ورَضُوا به؛ لَأدخَلَهم اللهُ جميعًا جَهنَّمَ، والَّذي نَفْسي بيَدِه، لا يُبغِضُنا أهلَ البيتِ أحدٌ إلَّا أكَبَّه اللهُ في النَّارِ.
الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : الحاكم المصدر : المستدرك على الصحيحين الصفحة أو الرقم: 8247 خلاصة حكم المحدث : [سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما] التخريج : أخرجه البزار كما في ((كشف الأستار)) للهيثمي (3348) بلفظ مقارب، وأخرجه الترمذي (1398) دون قصة القتل وأهل البيت، وابن حبان (6978) مختصرا مقتصرا على شطر أهل البيت.
حَرَّمَ اللَّهُ تعالى القَتلَ وجَعَل عاقِبَتَه شَديدةً في الدُّنيا والآخِرةِ، وأخبَرَ سُبحانَه أنَّ مَن قَتَل نَفسًا واحِدةً فكَأنَّما قَتَل النَّاسَ جَميعًا، ومَن رَضيَ بقَتلِ مُؤمِنٍ ناله العِقابُ الشَّديدُ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ أبو سَعيدٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه قُتِل شَخصٌ في زَمَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالمَدينةِ، فصَعِدَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المِنبَرَ خَطيبًا، فقال: ما تَدرونَ مَن قَتَل هذا القَتيلَ بَينَ أظهُرِكُم؟ أي: أخبِروني هَل أحَدٌ مِنكُم يَعرِفُ القاتِلَ؟ ثَلاثًا، أي: كَرَّرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَولَه: ما تَدرونَ مَن قَتَل هذا القَتيلَ بَين أظهُرِكُم ثَلاثَ مَرَّاتٍ؛ لبَيانِ عِظَمِ الأمرِ.
فقال الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عنهم: واللهِ ما عَلِمنا له قاتِلًا، أي: ليسَ لنا عِلمٌ بالقاتِلِ ولا نَعرِفُه.
فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: والذي نَفسي بيَدِه، لوِ اجتَمَعَ على قَتلِ مُؤمِنٍ أهلُ السَّماءِ، وهمُ المَلائِكةُ، وأهلُ الأرضِ، أي: وفيهمُ الصَّالحونَ، ورَضُوا به، أي: اجتَمَعَ جَميعُ هؤلاء على قَتلِ مُؤمِنٍ ورَضُوا بقَتلِه وأقَرُّوا القاتِلَ على ذلك، لأدخَلَهم اللَّهُ جَميعًا جَهَنَّمَ، أي: استَحَقُّوا النَّارَ بسَبَبِ هذا الأمرِ، القاتِلُ بقَتلِه، والبَقيَّةُ برِضاهم وإقرارِهم على هذا الفِعلِ.
ثُمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: والذي نَفسي بيَدِه، لا يُبغِضُنا أهلَ البَيتِ أحَدٌ، أي: يَكرَهُنا ويُعادينا، إلَّا أكَبَّه اللَّهُ في النَّارِ، أي: صَرَعَه اللَّهُ على وَجهِه وأدخَله النَّارَ يَومَ القيامةِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ عَظيمِ أمرِ القَتلِ.
وفيه أنَّ مَن رَضيَ بقَتلِ مُؤمِنٍ استَحَقَّ الوعيدَ وإن لم يُباشِرِ القَتلَ.
وفيه مَشروعيَّةُ تَكرارِ الخِطابِ ثَلاثًا.
وفيه بَيانُ الوعيدِ الشَّديدِ لمَن أبغَضَ أهلَ البَيتِ .
كشف الأستار عن زوائد البزار (4/ 122) 3348 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا داود بن عبد الحميد، ثنا عمرو بن قيس، عن عطية، عن أبي سعيد , قال: قتل قتيل، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعد النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا، فقال: " أما تعلمون من قتل هذا القتيل، بين أظهركم؟ ثلاث مرات، قالوا: اللهم لا، فقال: والذي نفس محمد بيده، لو أن أهل السموات وأهل الأرض اجتمعوا على قتل مؤمن، أدخلهم الله جميعا جهنم، ولا يبغضنا أهل البيت أحد إلا كبه الله في النار ".
قال البزار: أحاديث داود عن عمرو لا نعلم أحدا تابعه عليها.
قلت: رواه الترمذي باختصار
أطراف الغرائب والأفراد (5/ 80) 4734-حديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صعد المنبر خطب فقال: والذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت أحد .
.
.
الحديث
المستدرك للحاكم - ط.
التأصيل (5/ 369) 4776 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسن الأصبهاني، ثنا محمد بن بكير الحضرمي، ثنا محمد بن فضيل الضبي، ثنا أبان بن جعفر بن ثعلب، عن جعفر بن إياس، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت أحد إلا أدخله الله النار هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه "