رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِه وسلَّمَ تَوضَّأَ ثمَّ قرأ شيئًا من القُرآنِ ثمَّ قال هكَذا من لَيسَ بجُنُبٍ فأما الجُنُبُ فلا ولا حَرفًا

الدلالات الموضوعية:# قرآن - آداب الناس كلهم مع القرآن# غسل - تحريم القراءة على الحائض والجنب# طهارة - أحكام الجنب وآدابه# قرآن - قراءة القرآن لغير المتوضئ# قرآن - قراءة القرآن للجنب والحائض
المصدر: السيل الجرار
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: الشوكاني
الحكم:لم يصح رفع ذلك

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (872)، وأبو يعلى (365)، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (621) مطولاً

الشرح والتوضيح

كنَّا مع عليٍّ في الرَّحَبةِ، فخرَجَ إلى أقصى الرَّحَبةِ، فواللهِ ما أدري أبَولًا أحدَثَ أمْ غائطًا، ثُمَّ جاء فدَعا بكُوزٍ من ماءٍ، فغسَلَ كَفَّيه ثُمَّ قبَضَهما إليه، ثُمَّ قرَأَ صَدرًا منَ القُرآنِ، ثُمَّ قال: اقرَؤوا القُرآنَ، ما لم يُصِبْ أحدَكم جَنابةٌ، فإنْ أصابَه جَنابةٌ فلا، ولا حَرفًا واحدًا.

الراوي : أبو الغريف الهمداني المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن الدارقطني الصفحة أو الرقم: 425 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه عبدالرزاق (1306)، والبيهقي في ((الخلافيات)) (318) باختلاف يسير القُرآنُ الكَريمُ هو كَلامُ اللَّهِ تعالى أنزَلَه على نَبيِّه مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجَعَلَه هُدًى ونورًا للنَّاسِ جَميعًا، وحَثَّ سُبحانَه ورَغَّبَ على تِلاوتِه، فقال: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ} [فاطر: 29] ؛ فلهذا يُشرَعُ للمُؤمِنِ الإكثارُ مِن تِلاوةِ القُرآنِ الكَريمِ، ولتِلاوةِ القُرآنِ الكَريمِ آدابٌ كَثيرةٌ، ومِنها: الطَّهارةُ، فلا يَمسُّ القُرآنَ إلَّا مَن كان طاهرًا، أمَّا قِراءَتُه مِن غَيرِ مَسٍّ فلا بَأسَ بها ما لم يَكُنِ الشَّخصُ جُنُبًا؛ فإنَّه يَمتَنِعُ حتَّى مِنَ القِراءةِ، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ أبو الغريفِ الهَمدانيُّ أحَدُ التَّابِعينَ أنَّهم كانوا جُلوسًا مَعَ عليِّ بنِ أبي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنه في الرَّحبةِ، وهيَ الأرضُ الواسِعةُ، ورَحبةُ المَكانِ: ساحَتُه ومتَّسَعُه، فخَرَجَ عليٌّ إلى أقصى الرَّحبةِ، أي: ذَهَبَ إلى أبعَدِ مَكانٍ في الرَّحبةِ، يَقولُ أبو الغريفِ: فواللهِ ما أدري أبَولًا أحدَث أم غائِطًا، أي: أنَّ عَليًّا ذَهَبَ إلى هناكَ ليَقضيَ حاجَتَه فإمَّا بال وإمَّا تَغَوَّط.

ثُمَّ رَجَعَ عليٌّ إلى القَومِ ودَعا بكوزٍ، أي: إناءٍ فيه ماءٌ، فغَسَل كَفَّيه، أي: غَسَل يَدَيه إلى الكَفَّينِ فقَط، ثُمَّ قَبَضَهما إليه، أي: قَبَضَ كَفَّيه إلى صَدرِه، ثُمَّ قَرَأ صَدرًا مِنَ القُرآنِ.

والصَّدرُ: الطَّائِفةُ مِنَ الشَّيءِ، والمُرادُ أنَّه قَرَأ شَيئًا مِنَ القُرآنِ حتَّى يُعَلِّمَهم أنَّه يُشرَعُ قِراءةُ المُحدِثِ للقُرآنِ، ثُمَّ قال لهم: اقرؤوا القُرآنَ، ما لم يُصِبْ أحَدَكُم جَنابةٌ، أي: لكُم أن تقرؤوا القُرآنَ في أيِّ وقتٍ لم يَقَعْ مِن أحَدِكُم جَنابةٌ، فإن أصابَته جَنابةٌ فلا، ولا حَرفًا واحِدًا، أي: مَن أصابَته جَنابةٌ فإنَّه يَمتَنِعُ مِن قِراءةِ القُرآنِ حتَّى ولو كان ذلك حَرفًا واحِدًا؛ فإنَّه مَمنوعٌ حتَّى يَغتَسِلَ مِنَ الجَنابةِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ قِراءةِ القُرآنِ للمُحدِثِ.

وفيه اجتِنابُ الجُنُبِ لقِراءةِ القُرآنِ.

وفيه تَعليمُ الأميرِ أوِ العالمِ لأصحابِه ما جَهِلوا .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (2/ 220) 872- حدثنا عائذ بن حبيب، حدثني عامر بن السمط، عن أبي الغريف، قال: (( أتي علي بوضوء، فمضمض، واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وغسل يديه وذراعيه ثلاثا ثلاثا، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه))، ثم قال: (( هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ))، ثم قرأ شيئا من القرآن، ثم قال: ((هذا لمن ليس بجنب فأما الجنب فلا، ولا آية))

[مسند أبي يعلى] (1/ 300 ت حسين أسد) ‌365- حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عائذ بن حبيب، حدثني عامر بن السمط، عن أبي الغريف، قال: أتي علي ، بالوضوء، فمضمض واستنشق ثلاثا، ثم غسل وجهه ثلاثا، وغسل يديه وذراعيه ثلاثا ثلاثا، ثم مسح برأسه، وغسل رجليه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ، ثم قرأ شيئا من القرآن، ثم قال: ((هكذا لمن ليس بجنب، فأما الجنب فلا والله))

[الأحاديث المختارة] (2/ 244) 621- أخبرنا زاهر بن أحمد- بأصبهان- أن الحسن بن عبد الملك الأديب أخبرهم، أنا إبراهيم سبط بحرويه، أنا محمد بن إبراهيم، أنا أحمد بن علي بن المثنى، ثنا أبو خيثمة، ثنا عائذ بن حبيب قال: حدثني عامر بن السمط، عن أبي الغريف قال: ((أتي علي رحمه الله بوضوء فمضمض واستنشق ثلاثا، ثم غسل وجهه ثلاثا، وغسل يديه وذراعيه ثلاثا، ثم مسح برأسه وغسل رجليه، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فقرأ شيئا- وصوابه: ثم قرأ آيا- من القرآن، ثم قال: هكذا لمن ليس بجنب، فأما الجنب فلا، ولا آية)).

أحاديث ذات صلة