عن عليٍّ قالَ : لا يقرأُ ولا حرفًا

الدلالات الموضوعية:# غسل - تحريم القراءة على الحائض والجنب# قرآن - قراءة القرآن للجنب والحائض# طهارة - أحكام الجنب وآدابه
المصدر: فتح الباري لابن رجب
الراوي: -
المحدث: ابن رجب
الحكم:روي عن ابن عباس بإسناد لا يصح

الشرح والتوضيح

كنَّا مع عليٍّ في الرَّحَبةِ، فخرَجَ إلى أقصى الرَّحَبةِ، فواللهِ ما أدري أبَولًا أحدَثَ أمْ غائطًا، ثُمَّ جاء فدَعا بكُوزٍ من ماءٍ، فغسَلَ كَفَّيه ثُمَّ قبَضَهما إليه، ثُمَّ قرَأَ صَدرًا منَ القُرآنِ، ثُمَّ قال: اقرَؤوا القُرآنَ، ما لم يُصِبْ أحدَكم جَنابةٌ، فإنْ أصابَه جَنابةٌ فلا، ولا حَرفًا واحدًا.

الراوي : أبو الغريف الهمداني المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن الدارقطني الصفحة أو الرقم: 425 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه عبدالرزاق (1306)، والبيهقي في ((الخلافيات)) (318) باختلاف يسير القُرآنُ الكَريمُ هو كَلامُ اللَّهِ تعالى أنزَلَه على نَبيِّه مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجَعَلَه هُدًى ونورًا للنَّاسِ جَميعًا، وحَثَّ سُبحانَه ورَغَّبَ على تِلاوتِه، فقال: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ} [فاطر: 29] ؛ فلهذا يُشرَعُ للمُؤمِنِ الإكثارُ مِن تِلاوةِ القُرآنِ الكَريمِ، ولتِلاوةِ القُرآنِ الكَريمِ آدابٌ كَثيرةٌ، ومِنها: الطَّهارةُ، فلا يَمسُّ القُرآنَ إلَّا مَن كان طاهرًا، أمَّا قِراءَتُه مِن غَيرِ مَسٍّ فلا بَأسَ بها ما لم يَكُنِ الشَّخصُ جُنُبًا؛ فإنَّه يَمتَنِعُ حتَّى مِنَ القِراءةِ، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ أبو الغريفِ الهَمدانيُّ أحَدُ التَّابِعينَ أنَّهم كانوا جُلوسًا مَعَ عليِّ بنِ أبي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنه في الرَّحبةِ، وهيَ الأرضُ الواسِعةُ، ورَحبةُ المَكانِ: ساحَتُه ومتَّسَعُه، فخَرَجَ عليٌّ إلى أقصى الرَّحبةِ، أي: ذَهَبَ إلى أبعَدِ مَكانٍ في الرَّحبةِ، يَقولُ أبو الغريفِ: فواللهِ ما أدري أبَولًا أحدَث أم غائِطًا، أي: أنَّ عَليًّا ذَهَبَ إلى هناكَ ليَقضيَ حاجَتَه فإمَّا بال وإمَّا تَغَوَّط.

ثُمَّ رَجَعَ عليٌّ إلى القَومِ ودَعا بكوزٍ، أي: إناءٍ فيه ماءٌ، فغَسَل كَفَّيه، أي: غَسَل يَدَيه إلى الكَفَّينِ فقَط، ثُمَّ قَبَضَهما إليه، أي: قَبَضَ كَفَّيه إلى صَدرِه، ثُمَّ قَرَأ صَدرًا مِنَ القُرآنِ.

والصَّدرُ: الطَّائِفةُ مِنَ الشَّيءِ، والمُرادُ أنَّه قَرَأ شَيئًا مِنَ القُرآنِ حتَّى يُعَلِّمَهم أنَّه يُشرَعُ قِراءةُ المُحدِثِ للقُرآنِ، ثُمَّ قال لهم: اقرؤوا القُرآنَ، ما لم يُصِبْ أحَدَكُم جَنابةٌ، أي: لكُم أن تقرؤوا القُرآنَ في أيِّ وقتٍ لم يَقَعْ مِن أحَدِكُم جَنابةٌ، فإن أصابَته جَنابةٌ فلا، ولا حَرفًا واحِدًا، أي: مَن أصابَته جَنابةٌ فإنَّه يَمتَنِعُ مِن قِراءةِ القُرآنِ حتَّى ولو كان ذلك حَرفًا واحِدًا؛ فإنَّه مَمنوعٌ حتَّى يَغتَسِلَ مِنَ الجَنابةِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ قِراءةِ القُرآنِ للمُحدِثِ.

وفيه اجتِنابُ الجُنُبِ لقِراءةِ القُرآنِ.

وفيه تَعليمُ الأميرِ أوِ العالمِ لأصحابِه ما جَهِلوا .

أحاديث ذات صلة