رأيْتُ أبا طلحةَ يأكُلُ البَرَدَ وهو صائمٌ، ويقولُ: إنَّه ليس بطعامٍ ولا شَرابٍ.

قال: فذكَرْتُ ذلك لسَعيدِ بنِ المسيَّبِ، فكَرِهَه وقال: إنَّه يقْطَعُ الظَّمأَ.

الدلالات الموضوعية:# صيام - ما ينهى عنه الصائم# اعتصام بالسنة - تباين الصحابة في تحمل السنة كل بقدر ما علمه
المصدر: إتحاف الخيرة المهرة
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البوصيري
الحكم:[فيه] شيخ البزار وهو ضعيف

بيانات التخريج:

أخرجه البزار (7428) واللفظ له، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (5/115)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (5/200) مختصراً.

الشرح والتوضيح

مَطرتِ السماءُ برَدًا فقال لي أبو طلحةَ ناولْني مِنْ ذلكَ البرَدِ فناولْتُهُ فجعلَ يأكلُ وهوَ صائمٌ في رمضانَ قال قلتُ لهُ ألستَ بصائمٍ قال بلى إنَّ ذلكَ ليسَ بطعامٍ ولا شرابٍ وإنهُ بركةٌ مِنَ السماءِ يُطهرُ بطونَنَا قال أنسٌ فأتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فذكرتُ ذلكَ لهُ فقال خذهُ عَنْ عمِّكَ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الجورقاني المصدر : الأباطيل والمناكير الصفحة أو الرقم: 2/117 خلاصة حكم المحدث : باطل التخريج : أخرجه أبو يعلى (1424)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (1864)، والجورقاني في ((الأباطيل والمناكير)) (480) واللفظ له الصِّيامُ مِنَ العِباداتِ الفاضِلةِ الجَليلةِ التي اختَصَّ اللَّهُ تعالى أهلَها بالجَزاءِ العَظيمِ، ومَعناه: الِامتِناعُ عَن جَميعِ المُفَطِّراتِ مِن طُلوعِ الفجرِ إلى غُروبِ الشَّمسِ، ومِن المُفَطِّراتِ الأكلُ والشُّربُ، لكِن هَل يَدخُلُ في الشُّربِ البَرَدُ النَّازِلُ مِنَ السَّماءِ؟ فكان بَعضُ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم يَرى أنَّ ذلك لا يُفسِدُ الصِّيامَ، ومِنهم أبو طَلحةَ رَضِيَ اللهُ عنه.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضِيَ اللهُ عنه، فيَقولُ: مَطَرَتِ السَّماءُ بَرَدًا، أي: نَزَل المَطَرُ وفيه حَبَّاتُ البَرَدِ، فقال أبو طَلحةَ لأنَسٍ: ناوِلْني مِن ذلك البَرَدِ، أي: الذي تَساقَطَ مِنَ السَّماءِ، يَقولُ أنَسٌ: فناوَلْتُه، فجَعَل يَأكُلُ وهو صائِمٌ في رَمَضانَ، أي: أخَذَ أبو طَلحةَ يَأكُلُ مِن هذا البَرَدِ.

فقال له أنَسٌ: ألستَ بصائِمٍ؟! أي: كَيف تَأكُلُ وأنتَ صائِمٌ، والصَّائِمُ مَمنوعٌ مِنَ الأكلِ؟ فقال له أبو طَلحةَ: بَلى، أي: أنا صائِمٌ، ولكِنَّ هذا البَرَدَ ليسَ بطَعامٍ ولا شَرابٍ، وإنَّما هو بَرَكةٌ مِنَ السَّماءِ يُطَهِّرُ بُطونَنا، أي: ليسَ هو بأكلٍ مَنهيٍّ عنه، وإنَّما بَرَكةٌ نَزَلت مِنَ السَّماءِ نُطَهِّرُ به بُطونَنا؛ فلذلك رَأى الرُّخصةَ في أكلِه، وأنَّه لا يُبطِلُ الصِّيامَ.

يَقولُ أنَسٌ: فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذَكَرتُ ذلك له، أي: أخبَرتُه بما فعَله أبو طَلحةَ وبما قاله لي بشَأنِ البَرَدِ.

فقال رسولُ اللهِ: خُذْه عن عَمِّك، أي: خُذْ مَعرِفةَ هذا الحُكمِ واقبَلْه من عَمِّك، يَقصِدُ أبا طَلحةَ، وكان أبو طَلحةَ زَوجَ أُمِّ أنَسٍ، والمَعنى: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أقَرَّ أبا طَلحةَ على أكلِ البَرَدِ وأنَّه لا يُفطِرُ الصَّائِمَ.

والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ أكلِ البَرَدِ عِندَ أوَّلِ نُزولِه للتَّبَرُّكِ.

وفيه أنَّ المَفضولَ إذا رَأى مِنَ الفاضِلِ شَيئًا لا يَعرِفُه أن يَسألَ عنه ليُعلَمَه فيَعمَلَ به ويُعَلِّمَه غَيرَه.

وفيه بَيانُ رَأيِ أبي طَلحةَ رَضِيَ اللهُ عنه في مَشروعيَّةِ أكلِ البَرَدِ للصَّائِمِ .

الأصول والأحكام

[مسند البزار = البحر الزخار] (14/ 25) :

‌7428- حدثنا هلال بن يحيى، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس ، قال: رأيت أبا طلحة يأكل البرد، وهو صائم ويقول: إنه ليس طعام، ولا شراب قال: فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب فكرهه، وقال: إنه يقطع الظمأ.

ولا نعلم روي هذا الفعل إلا عن أبي طلحة.

[شرح مشكل الآثار] (5/ 115) :

ما قد حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح قال: حدثنا نعيم بن حماد قال: حدثنا نوح بن قيس ، عن أخيه ، عن قتادة ، عن أنس ، أن أبا طلحة: كان ‌يأكل ‌البرد وهو صائم ويقول: " ليس هو بطعام ولا بشراب "

الكامل في الضعفاء (5/ 200) حدثنا إبراهيم بن يوسف الهسنجاني ثنا محمد بن عبد الله بن كثير أبو عبد الله الكديمي الكندي ثنا عبد الوارث عن علي بن زيد عن أنس بن مالك ان أبا طلحة كان يأكل البرد وهو صائم وقال ليس هو طعام ولا شراب فذهب أنس إلى النبي صلى الله عليه و سلم فأخبره فقال خذه عن عمك وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن علي بن زيد غير عبد الوارث ولم يرفعه فيما علمت عن أنس إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم غير عبد الوارث

أحاديث ذات صلة