مَطَرتِ السَّماءُ بَرَدًا ، فقال لنا أبو طَلحةَ رضيَ اللهُ عنهُ ونحنُ غِلمانٌ : ناوِلْني يا أنَسُ مِن ذلكَ البَرَدِ ، فناولتُه ، فجعَل يأكلُ وهوَ صائمٌ فقُلتُ : ألستَ صائمًا ؟ ! قال : بلَى ، إنَّ ذا لَيسَ بطعامٍ ولا شرابٍ ، وإنَّما هوَ برَكةٌ من السَّماءِ نُطَهِّرُ بهِ بطونَنا .

قال أنسٌ رضيَ اللهُ عنهُ : فأتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فأخبرتُه فقالَ : خُذ عَن عمِّكَ

الدلالات الموضوعية:# صيام - ما لا يفطر الصائم# صيام - من قال لا يفطر إلا الطعام والشراب# صيام - الصائم يأكل البرد# صيام - ما يباح للصائم# صيام - ما يفسد الصوم وما لا يفسده
المصدر: المطالب العالية
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده ضعيف

بيانات التخريج:

أخرجه أبو يعلى (1424)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (1864)، وأبو نعيم في ((الطب النبوي)) (734)

الشرح والتوضيح

مَطرتِ السماءُ برَدًا فقال لي أبو طلحةَ ناولْني مِنْ ذلكَ البرَدِ فناولْتُهُ فجعلَ يأكلُ وهوَ صائمٌ في رمضانَ قال قلتُ لهُ ألستَ بصائمٍ قال بلى إنَّ ذلكَ ليسَ بطعامٍ ولا شرابٍ وإنهُ بركةٌ مِنَ السماءِ يُطهرُ بطونَنَا قال أنسٌ فأتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فذكرتُ ذلكَ لهُ فقال خذهُ عَنْ عمِّكَ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الجورقاني المصدر : الأباطيل والمناكير الصفحة أو الرقم: 2/117 خلاصة حكم المحدث : باطل التخريج : أخرجه أبو يعلى (1424)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (1864)، والجورقاني في ((الأباطيل والمناكير)) (480) واللفظ له الصِّيامُ مِنَ العِباداتِ الفاضِلةِ الجَليلةِ التي اختَصَّ اللَّهُ تعالى أهلَها بالجَزاءِ العَظيمِ، ومَعناه: الِامتِناعُ عَن جَميعِ المُفَطِّراتِ مِن طُلوعِ الفجرِ إلى غُروبِ الشَّمسِ، ومِن المُفَطِّراتِ الأكلُ والشُّربُ، لكِن هَل يَدخُلُ في الشُّربِ البَرَدُ النَّازِلُ مِنَ السَّماءِ؟ فكان بَعضُ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم يَرى أنَّ ذلك لا يُفسِدُ الصِّيامَ، ومِنهم أبو طَلحةَ رَضِيَ اللهُ عنه.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضِيَ اللهُ عنه، فيَقولُ: مَطَرَتِ السَّماءُ بَرَدًا، أي: نَزَل المَطَرُ وفيه حَبَّاتُ البَرَدِ، فقال أبو طَلحةَ لأنَسٍ: ناوِلْني مِن ذلك البَرَدِ، أي: الذي تَساقَطَ مِنَ السَّماءِ، يَقولُ أنَسٌ: فناوَلْتُه، فجَعَل يَأكُلُ وهو صائِمٌ في رَمَضانَ، أي: أخَذَ أبو طَلحةَ يَأكُلُ مِن هذا البَرَدِ.

فقال له أنَسٌ: ألستَ بصائِمٍ؟! أي: كَيف تَأكُلُ وأنتَ صائِمٌ، والصَّائِمُ مَمنوعٌ مِنَ الأكلِ؟ فقال له أبو طَلحةَ: بَلى، أي: أنا صائِمٌ، ولكِنَّ هذا البَرَدَ ليسَ بطَعامٍ ولا شَرابٍ، وإنَّما هو بَرَكةٌ مِنَ السَّماءِ يُطَهِّرُ بُطونَنا، أي: ليسَ هو بأكلٍ مَنهيٍّ عنه، وإنَّما بَرَكةٌ نَزَلت مِنَ السَّماءِ نُطَهِّرُ به بُطونَنا؛ فلذلك رَأى الرُّخصةَ في أكلِه، وأنَّه لا يُبطِلُ الصِّيامَ.

يَقولُ أنَسٌ: فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذَكَرتُ ذلك له، أي: أخبَرتُه بما فعَله أبو طَلحةَ وبما قاله لي بشَأنِ البَرَدِ.

فقال رسولُ اللهِ: خُذْه عن عَمِّك، أي: خُذْ مَعرِفةَ هذا الحُكمِ واقبَلْه من عَمِّك، يَقصِدُ أبا طَلحةَ، وكان أبو طَلحةَ زَوجَ أُمِّ أنَسٍ، والمَعنى: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أقَرَّ أبا طَلحةَ على أكلِ البَرَدِ وأنَّه لا يُفطِرُ الصَّائِمَ.

والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ أكلِ البَرَدِ عِندَ أوَّلِ نُزولِه للتَّبَرُّكِ.

وفيه أنَّ المَفضولَ إذا رَأى مِنَ الفاضِلِ شَيئًا لا يَعرِفُه أن يَسألَ عنه ليُعلَمَه فيَعمَلَ به ويُعَلِّمَه غَيرَه.

وفيه بَيانُ رَأيِ أبي طَلحةَ رَضِيَ اللهُ عنه في مَشروعيَّةِ أكلِ البَرَدِ للصَّائِمِ .

أحاديث ذات صلة