قال ليَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : كيفَ صنَعتَ في استِلامِ الحجَرِ ؟ قال : قُلتُ : استَلَمتُ وتَرَكتُ قال : أصَبتَ

الدلالات الموضوعية:# حج - استلام الحجر الأسود وتقبيله# حج - فضل الحجر الأسود
المصدر: إتحاف الخيرة المهرة
الراوي: عبدالرحمن بن عوف
المحدث: البوصيري
الحكم:رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه الحارث بن أبي أسامة في ((بغية الباحث)) (378)، وابن حبان (3823)، والطبراني (1/ 388/ 650)، واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

طاف النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على ناقتهِ يستلمُ الحَجَرَ بمِحجنِهِ طاف على ناقتِه لأن لا يضربَ الناسُ عنهُ فجاءهُ عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ رضيَ اللهُ عنه فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كيف فعلتَ يا أبا محمدٍ في استلامِ الحَجَر قال كلُّ ذلك استلمتُ وتركتُ قال أصبتَ الراوي : عروة بن الزبير المحدث : ابن جرير الطبري المصدر : مسند ابن عباس الصفحة أو الرقم: 1/69 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه عبدالرزاق (8928)، باختلاف يسير، والحاكم في ((المستدرك على الصحيحين)) (5339)، والبيهقي (9336)، مختصرا.

الحجُّ رُكنٌ مِن أرْكانِ الإسْلامِ، وهو عِبادةٌ لمَنِ استَطاعَ إليها سَبيلًا، وتُؤخَذُ جَميعُ أعْمالِه مِن سُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وهذا الحَديثُ يُوضِّحُ جانِبًا مِن جَوانبِ حَجِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَجَّةِ الوَداعِ، في اسْتِلامِ الحَجرِ، ثمَّ الطَّوافِ حَوْلَ الكَعبةِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابِعيُّ عُرْوةُ بنُ الزُّبَيرِ بنِ العوَّامِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طاف بالبَيتِ، في حَجَّةِ الوَداعِ وهو راكبٌ على ناقَتِه يَستَلِمُ -أي: يَلمِسُ- الحَجَرَ الأسْودَ بمِحْجَنِه، وهو العَصا المُعوَجَّةُ الطَّرفِ، فيُشيرُ بها إلى الحَجَرِ، وقدْ فعَل ذلك كَراهيةَ أنْ يُضرِبَ عنه النَّاسُ، يَعني أنَّه لو طافَ ماشيًا لانصَرَفَ النَّاسُ عنِ الحَجَرِ، كلَّما مرَّ إليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَوْقيرًا له أنْ يُزاحَمَ، أو فعَلَ ذلك؛ ليَسمَعَ النَّاسُ كَلامَه، وليَرَوْا مَكانَه، ولا تَنالَه أيْديهِم لرُؤْيتِه، وللاقْتِداءِ به، وفي بَعضِ الرِّواياتِ: أنَّه طافَ راكِبًا لمَرَضٍ كان به.

فجاء عبْدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ رَضيَ اللهُ عنه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعْدَ أداءِ مَناسِكِه، فسَألَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ اسْتِلامِه للحَجرِ، وقدْ كان يَطوفُ على قدَمَيْه، فأخبَرَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه كان يَستَلِمُ الحَجرَ إذا تَمكَّنَ مِن ذلك، وترَك الاسْتِلامَ عندَ عَدمِ استِطاعَتِه، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أصبْتَ» في فِعلِكَ هذا، وهو جائزٌ، وتَصْويبُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لفِعلِ عبدِ الرَّحمنِ، تَيْسيرٌ على النَّاسِ في أمرِ اسْتِلامِ الحَجرِ، وخاصَّةً عندَ الازْدِحامِ عليه.

وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ الطَّوافِ حَولَ الكَعْبةِ رُكوبًا.

وفيه: اسْتِلامُ الحَجرِ الأسْوَدِ، وأنَّ مَن عجَز عنِ اسْتِلامِه بيَدِه -لرُكوبٍ، أو زِحامٍ، أو غَيرِه- أشار إليه بعَصًا ونَحوِها.

الأصول والأحكام

مسند الحارث = بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث (1/ 454) :

378 - حدثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ‌كيف ‌صنعت ‌في ‌استلام ‌الحجر؟ قلت: استلمت وتركت قال: أصبت

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (9/ 132) :

3823 - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا بشر بن السري، قال: حدثنا الثوري، عن هشام بن عروة، عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عوف ، قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "‌كيف ‌صنعت ‌في ‌استلام ‌الحجر؟ " فقلت: استلمت وتركت، قال صلى الله عليه وسلم: "أصبت"

المعجم الصغير للطبراني (1/ 388) :

650 - حدثنا عبد الله بن زياد بن خالد الموصلي، حدثنا مقدم بن محمد الواسطي، حدثني عمي القاسم بن يحيى، عن عبيد الله بن عمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال لي النبي صلى الله عليه وآله وسلم: حين فرغنا من الطواف بالبيت: كيف صنعت يا أبا محمد في استلام الركن؟ قلت: ‌استلمت ، ‌وتركت قال: أصبت لم يروه عن عبيد الله إلا القاسم تفرد به مقدم.

أحاديث ذات صلة