أَكْثِرُوا من قولِ لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ ، فإنها من كَنْزِ الجنةِ ، ومَن أَكْثَرَ منه نظر اللهُ إليه ، ومَن نظر اللهُ إليه فقد أصاب خيرَ الدنيا والآخرةِ .
أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (صـ467) باختلاف يسير، والجرجاني في ((تاريخ جرجان)) (صـ474)، وابن عساكر في ((تاريخه)) (18/ 125).
ألا أُعلِّمُك - أو ألا أَدُلُّك على - كلمةٍ من تحتِ العرشِ من كنزِ الجنةِ ؟ تقول : ( لا حولَ ولا قوَّةَ إلا بالله ) ، فيقول اللهُ : أسلمَ عَبدي واستسلَم الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 1580 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (2/ 298)، والنسائي في ((الكبرى)) (6/ 7)، والحاكم في ((المستدرك)) (1/ 71) واللفظ له.
لا يَعْمَلُ المؤمنُ عَمَلًا إلَّا بتوفيقِ اللهِ وهِدايتِه، ولو وَكَلَه اللهُ إلى نفْسِهِ لَضَلَّ طَريقَهُ؛ فكلُّ قُوَّةٍ يصِلُ بها المرءُ إلى غايتِه؛ فإنَّما هي بِحَوْلِ اللهِ تعالى ومَعُونَتِهِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيْرةَ رضِيَ اللهُ عنه، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أنَّه قالَ له: "أَلَا أُعلِّمُكَ -أو أَلَا أَدُلُّكَ على-" وهو أُسلوبُ اسِتْفهامٍ، الغَرَضُ منه الحضُّ على التعلُّمِ، وقولُهُ: "كَلِمةً من تحتِ العَرْشِ"، أي: كَلِمةً أُنزِلَتْ منَ الكَنْزِ الذي تحتَ العَرْشِ، وهي أيضًا "مِن كَنْزِ الجنَّةِ؟" ومعنى الكَنْزِ هنا أنَّه ثوابٌ مُدخَّرٌ في الجنَّةِ، وهو ثوابٌ نفيسٌ لمن أرادَ تَحْصيلَه، كما يُدَّخَرُ الكَنزُ، وهو المالُ المجموعُ المُخبَّأُ، أو أنَّها مِن ذَخائِرِ الجنَّةِ ومُحصِّلاتِ نَفائسِها؛ وذلك أنَّ قولَها يَحصُلُ به الثَّوابُ العظيمُ، فتَنفَعُ صاحِبَها يومَ لا يَنفَعُ مالٌ ولا بَنونَ.
"تقولُ: لا حوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ"، ومَعْناها: التبرُّؤُ مِن القُوَّةِ والحِيلَةِ، والإقرارُ بأنَّه لا يُوصَلُ إلى تَدبيرِ أمرٍ، وتغييرِ حالٍ إلَّا بِمَشِيئَةِ الله وعَوْنِهِ، وقيل مَعْناها: لا حَولَ في دَفْعِ الشَّرِّ، ولا طاقةَ بجَلْبِ خَيرٍ إلَّا بإذنِ اللهِ، وفيها اعِتْرافٌ مِن قائلِها بالإذْعانِ والخُضوعِ للهِ وتَسْليمِ الأمْرِ إليه، "فيقولُ اللهُ"، أي: إذا قال العبْدُ هذه الكَلِمةَ قال اللهُ عزَّ وجلَّ لملائكتِهِ مُعْلِمًا لهم بكمالِ قائلِها، "أسْلَمَ عبدي" بمعنى انقادَ وتَرَكَ العِنادَ، أو أخْلَصَ في العُبوديَّةِ بالتَّسْليمِ لأُمورِ الرُّبوبيَّةِ، "واسْتَسْلَمَ" بمعنى بالَغَ في الانْقيادِ، وقطْعِ النَّظَرِ عنِ العِبادِ، وقيل: أي: فوَّضَ أُمورَ الكائِناتِ إلى اللهِ بأسْرِها، وانْقادَ هو بنَفْسِهِ للهِ مُخلِصًا له الدِّينَ؛ لأنها كَلِمةُ اسْتِسْلامٍ وتَفْويضٍ إلى اللهِ تعالى، واعْتِرافٍ بالإذْعانِ له، وأنَّه لا صانِعَ غيرُهُ ولا رادَّ لأمْرِهِ، وأنَّ العبدَ لا يَملِكُ شيئًا من الأمْرِ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على الإكْثارِ مِن ذِكرِ اللهِ تعالى.
وفيه: تَعليمُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لأُمَّتِهِ ما يَنفَعُها في الميعادِ( ).
الدعاء للطبراني (ص: 467) 1631 - حدثنا عبد الوارث بن إبراهيم العسكري، ثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، حدثتنا سلامة بنت سليم، قالت: سمعت أمي أم راشد، تقول: سمعت أبا بكر الصديق ، رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أكثروا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها من كنز العرش، ومن أكثر منها نظر الله عز وجل إليه، ومن نظر الله إليه فقد أصاب خير الدنيا والآخرة
تاريخ جرجان (ص: 474) حدثنا أبو زكريا يحيى بن عمار حدثنا محمد بن عدي إملاء حدثنا أبو نعيم عبد الرحمن بن قريش حدثنا أبو بكر محمود بن أحمد الجرجاني حدثنا عبد الرحمن بن عمرو البصري قال حدثتنا سلامة بنت سليمان قالت سمعت أمي أم راشد بنت سعيد تقول سمعت أبا بكر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أكثروا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها من كنز ومن أكثر منها نظر الله إليه ومن نظر الله إليه فقد أصاب خير الدنيا والآخرة".
[تاريخ دمشق - لابن عساكر] (18/ 125) أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو سعيد الجنزرودي الفقيه أنا أبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس نا رجاء بن عبد الرحيم الهروي نا عبد الرحمن بن عمر الباهلي قال وحدثتنا سلامة بنت سليم قالت سمعت أمي أم رشيد بنت سعيد تقول سمعت أبا بكر الصديق يقول أكثروا من ذكر لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها من كنز الجنة ومن أكثر منه نظر الله إليه ومن نظر الله إليه فقد أصاب خير الدنيا والآخرة