- ألا أدُلُّكُم على كنزٍ من كنوزِ الجنةِ من تحتِ العرشِ ؟ قال : قلتُ بلى بأبي أنت وأمي، قال : لا حولَ ولا قوّةَ إلا باللهِ، إذا قالها العبد قالَ الله أسلمَ عبدِي واستسلمَ

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - فضل لا حول ولا قوة إلا بالله# أدعية وأذكار - التفدية# خلق - العرش# أدعية وأذكار - فضل الذكر# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى
المصدر: ذخيرة الحفاظ
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن القيسراني
الحكم:[فيه] أبو بلج قال البخاري : فيه نظر وتكلم فيه السعدي فأغلظ

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (2/ 298)، والنسائي في ((الكبرى)) (6/ 7)، والحاكم في ((المستدرك)) (1/ 71). كلهم باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

ألا أُعلِّمُك - أو ألا أَدُلُّك على - كلمةٍ من تحتِ العرشِ من كنزِ الجنةِ ؟ تقول : ( لا حولَ ولا قوَّةَ إلا بالله ) ، فيقول اللهُ : أسلمَ عَبدي واستسلَم الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 1580 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (2/ 298)، والنسائي في ((الكبرى)) (6/ 7)، والحاكم في ((المستدرك)) (1/ 71) واللفظ له.

لا يَعْمَلُ المؤمنُ عَمَلًا إلَّا بتوفيقِ اللهِ وهِدايتِه، ولو وَكَلَه اللهُ إلى نفْسِهِ لَضَلَّ طَريقَهُ؛ فكلُّ قُوَّةٍ يصِلُ بها المرءُ إلى غايتِه؛ فإنَّما هي بِحَوْلِ اللهِ تعالى ومَعُونَتِهِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيْرةَ رضِيَ اللهُ عنه، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أنَّه قالَ له: "أَلَا أُعلِّمُكَ -أو أَلَا أَدُلُّكَ على-" وهو أُسلوبُ اسِتْفهامٍ، الغَرَضُ منه الحضُّ على التعلُّمِ، وقولُهُ: "كَلِمةً من تحتِ العَرْشِ"، أي: كَلِمةً أُنزِلَتْ منَ الكَنْزِ الذي تحتَ العَرْشِ، وهي أيضًا "مِن كَنْزِ الجنَّةِ؟" ومعنى الكَنْزِ هنا أنَّه ثوابٌ مُدخَّرٌ في الجنَّةِ، وهو ثوابٌ نفيسٌ لمن أرادَ تَحْصيلَه، كما يُدَّخَرُ الكَنزُ، وهو المالُ المجموعُ المُخبَّأُ، أو أنَّها مِن ذَخائِرِ الجنَّةِ ومُحصِّلاتِ نَفائسِها؛ وذلك أنَّ قولَها يَحصُلُ به الثَّوابُ العظيمُ، فتَنفَعُ صاحِبَها يومَ لا يَنفَعُ مالٌ ولا بَنونَ.

"تقولُ: لا حوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ"، ومَعْناها: التبرُّؤُ مِن القُوَّةِ والحِيلَةِ، والإقرارُ بأنَّه لا يُوصَلُ إلى تَدبيرِ أمرٍ، وتغييرِ حالٍ إلَّا بِمَشِيئَةِ الله وعَوْنِهِ، وقيل مَعْناها: لا حَولَ في دَفْعِ الشَّرِّ، ولا طاقةَ بجَلْبِ خَيرٍ إلَّا بإذنِ اللهِ، وفيها اعِتْرافٌ مِن قائلِها بالإذْعانِ والخُضوعِ للهِ وتَسْليمِ الأمْرِ إليه، "فيقولُ اللهُ"، أي: إذا قال العبْدُ هذه الكَلِمةَ قال اللهُ عزَّ وجلَّ لملائكتِهِ مُعْلِمًا لهم بكمالِ قائلِها، "أسْلَمَ عبدي" بمعنى انقادَ وتَرَكَ العِنادَ، أو أخْلَصَ في العُبوديَّةِ بالتَّسْليمِ لأُمورِ الرُّبوبيَّةِ، "واسْتَسْلَمَ" بمعنى بالَغَ في الانْقيادِ، وقطْعِ النَّظَرِ عنِ العِبادِ، وقيل: أي: فوَّضَ أُمورَ الكائِناتِ إلى اللهِ بأسْرِها، وانْقادَ هو بنَفْسِهِ للهِ مُخلِصًا له الدِّينَ؛ لأنها كَلِمةُ اسْتِسْلامٍ وتَفْويضٍ إلى اللهِ تعالى، واعْتِرافٍ بالإذْعانِ له، وأنَّه لا صانِعَ غيرُهُ ولا رادَّ لأمْرِهِ، وأنَّ العبدَ لا يَملِكُ شيئًا من الأمْرِ.

وفي الحديثِ: الحثُّ على الإكْثارِ مِن ذِكرِ اللهِ تعالى.

وفيه: تَعليمُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لأُمَّتِهِ ما يَنفَعُها في الميعادِ( ).

الأصول والأحكام

[مسند أحمد - قرطبة] (2/ 298) 7953- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر وهاشم قالا ثنا شعبة عن أبي بلج قال هاشم أخبرني يحيى بن أبي سليم قال سمعت عمرو بن ميمون قال سمعت أبا هريرة يحدث عن النبي صلى الله عليه و سلم انه قال: الا أعلمك قال هاشم أفلا أدلك على كلمة من كنز الجنة من تحت العرش لا قوة الا بالله يقول أسلم عبدي واستسلم

[السنن الكبرى - للنسائي] (6/ 7) 9841- أخبرني إبراهيم بن الحسن قال حدثنا حجاج قال أخبرني شعبة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال الا أعلمك كلمة من كنز من تحت الجنة لا حول ولا قوة الا بالله يقول أسلم عبدي واستسلم خالفه محمد بن السائب رواه عن عمرو بن ميمون عن أبي ذر

المستدرك على الصحيحين (1/ 71) 54- أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة، وأخبرني الحسين بن علي، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا محمد بن المثنى، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن يحيى بن أبي سليم، قال: سمعت عمرو بن ميمون، يحدث، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (( ألا أعلمك- أو قال: ألا أدلك- على كلمة من تحت العرش من كنز الجنة؟ تقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فيقول الله عز وجل: أسلم عبدي واستسلم (()).

هذا حديث صحيح ولا يحفظ له علة، ولم يخرجاه وقد احتج مسلم بيحيى بن أبي سليم))

أحاديث ذات صلة