عن أبي سعيدٍ الخدريِّ قالَ : لم نُخرِجْ على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلَّا صاعًا من تمرٍ أو صاعًا من شعيرٍ أو صاعًا من زبيبٍ أو صاعًا من أقِطٍ أو صاعًا من دقيقٍ أو صاعًا من سُلتٍ ثمَّ شَكَّ سفيانُ فقالَ : دقيقٌ أو سُلتٌ

الدلالات الموضوعية:# زكاة - ما يجوز إخراجه في زكاة الفطر# زكاة - زكاة الفطر# زكاة - زكاة الفطر مقدارها# زكاة - جواز أخذ القيمة في الزكاة# زكاة - زكاة الفطر على من تجب
المصدر: المحلى
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: ابن حزم
الحكم:غير مسند

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (2514)، وأبو داود (1618) باختلاف يسير، والبخاري (1508)، ومسلم (985)، بلفظ مقارب، ولم يذكرا:"صاعا من دقيق أو سلت"أخرجه مسلم (985) بلفظه، وأبو داود (1616) بلفظ مقارب مطولا، والبخاري (1508) بنحوه دون قول أبي سعيد في آخره.

الشرح والتوضيح

لم نُخرجْ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلا صاعًا من تمرٍ أو صاعًا من شعيرٍ أو صاعًا من زبيبٍ أو صاعًا من دقيقٍ أو صاعًا من أقِطٍّ أو صاعًا من سُلْتٍ ثم شكَّ سفيانُ فقال دقيقٌ أو سلتٌ الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : محمد بن عبد الهادي السندي المصدر : حاشية السندي على النسائي الصفحة أو الرقم: 5/55 خلاصة حكم المحدث : قوله (أو صاعاً من دقيق) هذه زيادة من سفيان بن عيينة وهي وهم منه فأنكروا عليه هذه الزيادة فتركها التخريج : أخرجه النسائي (2514)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (3420) بلفظه، والبخاري (1508)، ومسلم (985) باختلاف يسير.

فرَضَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زَكاةَ الفِطرِ مِن رَمَضانَ، وبَيَّن مِمَّا تَكونُ مِن أصنافِ الطَّعامِ مِن قوتِ أهلِ البَلدِ عنِ الذَّكَرِ والأُنثى والكَبيرِ والصَّغيرِ والحُرِّ والعَبدِ، بمِقدارِ صاعٍ، وهو يُعادِلُ أربَعةَ أمدادٍ، ومِقدارُه حاليًّا 2.176 كيلوغَرامًا.

وفي هذا الحَديثِ يُبَيِّنُ أبو سَعيدٍ رَضِيَ اللهُ عنه أصنافَ الأطعِمةِ التي كانت تَخرُجُ في زَمَنِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَقولُ: لم نُخرِجْ على عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا صاعًا مِن تَمرٍ، أو صاعًا مِن شَعيرٍ، أو صاعًا مِن زَبيبٍ، أو صاعًا مِن دَقيقٍ، وهو الطَّحينُ، أو صاعًا مِن أقِطٍ -وهو لبَنٌ مُجَفَّفٌ يابِسٌ مُستَحجِرٌ يُطبَخُ به- أو صاعًا مِن سُلتٍ، وهو نَوعٌ مِنَ الشَّعيرِ أبيَضُ لا قِشرَ له.

ثُمَّ شَكَّ سُفيانُ، وهو ابنُ عُيَينةَ، فقال: دَقيقٌ أو سُلتٌ، أي: أنَّ سُفيانَ بنَ عُيَينةَ بَعدَ أن كان يُحَدِّثُ أو صاعًا مِن دَقيقٍ وقَعَ له شَكٌّ في ذلك، فقال: مِن دَقيقٍ أو سُلتٍ، وزيادةُ الدَّقيقِ في الحَديثِ وَهمٌ مِن سُفيانَ، وقد أنكَرَ عليه هذه الزِّيادةَ، وبذلك وقَعَ خِلافٌ: هَل يُشرَعُ إخراجُ الزَّكاةِ مِنَ الدَّقيقِ أم لا، فذَهَبَ بَعضُهم إلى عَدَمِ إجزاءِ الدَّقيقِ في زَكاةِ الفِطرِ لعَدَمِ صِحَّةِ الدَّليلِ عليه، والمَسألةُ مَحَلُّ خِلافٍ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ إخراجِ زَكاةِ الفِطرِ مِن هذه الأصنافِ .

الأصول والأحكام

ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن إسماعيل بن أمية أخبرني عياض بن عبد الله أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: كنا نخرج زكاة الفطر - ورسول الله صلى الله عليه وسلم فينا عن كل صغير وكبير، حر ومملوك -: من ثلاثة أصناف: صاعا من تمر، صاعا من أقط، صاعا من شعير.

قال أبو سعيد: فأما أنا فلا أزال أخرجه كذلك.

[صحيح مسلم] (3/ 69) :

19 - (985) حدثنا محمد بن رافع ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن إسماعيل بن أمية قال: أخبرني عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: كنا نخرج زكاة الفطر ورسول الله صلى الله عليه وسلم فينا عن كل صغير وكبير، حر، ومملوك من ثلاثة أصناف صاعا من تمر، صاعا من أقط صاعا من شعير، فلم نزل نخرجه كذلك حتى كان معاوية فرأى أن مدين من بر تعدل صاعا من تمر قال: أبو سعيد، فأما ‌أنا ‌فلا ‌أزال ‌أخرجه ‌كذلك .

سنن أبي داود (2/ 113 ت محيي الدين عبد الحميد) :

1616 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا داود يعني ابن قيس، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري ، قال: " كنا نخرج إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر عن كل صغير وكبير، حر أو مملوك، صاعا من طعام، أو صاعا من أقط، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من زبيب، فلم نزل نخرجه حتى قدم معاوية حاجا، أو معتمرا، فكلم الناس على المنبر، فكان فيما كلم به الناس أن قال: إني أرى أن مدين من سمراء الشام تعدل صاعا من تمر، فأخذ الناس بذلك ، فقال أبو سعيد، فأما أنا ‌فلا ‌أزال ‌أخرجه ‌أبدا ‌ما ‌عشت، قال أبو داود: رواه: ابن علية، وعبدة، وغيرهما عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن عبد الله بن عثمان بن حكيم بن حزام، عن عياض، عن أبي سعيد بمعناه، وذكر رجل واحد فيه عن ابن علية أو صاعا من حنطة وليس بمحفوظ.

[صحيح البخاري] (2/ 131) :

1508 - حدثنا عبد الله بن منير: سمع يزيد العدني: حدثنا سفيان، عن زيد بن أسلم قال: حدثني عياض بن عبد الله بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كنا نعطيها في زمان النبي صلى الله عليه وسلم ‌صاعا ‌من ‌طعام، ‌أو ‌صاعا ‌من ‌تمر، أو صاعا من شعير، أو صاعا من زبيب، فلما جاء معاوية، وجاءت السمراء، قال: أرى مدا من هذا يعدل مدين.

أحاديث ذات صلة