كانوا يُخرِجونَ صدقةَ الفِطرِ على عَهدِ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صاعًا مِنْ شَعيرٍ، أو صاعًا مِنْ تَمرٍ، أو سُلْتٍ، أو زَبيبٍ.
أخرجه مسلم في ((التمييز)) (92)، وأبو داود (1614)، والدارقطني (2/145) مطولاً باختلاف يسير
لم نُخرجْ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلا صاعًا من تمرٍ أو صاعًا من شعيرٍ أو صاعًا من زبيبٍ أو صاعًا من دقيقٍ أو صاعًا من أقِطٍّ أو صاعًا من سُلْتٍ ثم شكَّ سفيانُ فقال دقيقٌ أو سلتٌ الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : محمد بن عبد الهادي السندي المصدر : حاشية السندي على النسائي الصفحة أو الرقم: 5/55 خلاصة حكم المحدث : قوله (أو صاعاً من دقيق) هذه زيادة من سفيان بن عيينة وهي وهم منه فأنكروا عليه هذه الزيادة فتركها التخريج : أخرجه النسائي (2514)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (3420) بلفظه، والبخاري (1508)، ومسلم (985) باختلاف يسير.
فرَضَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زَكاةَ الفِطرِ مِن رَمَضانَ، وبَيَّن مِمَّا تَكونُ مِن أصنافِ الطَّعامِ مِن قوتِ أهلِ البَلدِ عنِ الذَّكَرِ والأُنثى والكَبيرِ والصَّغيرِ والحُرِّ والعَبدِ، بمِقدارِ صاعٍ، وهو يُعادِلُ أربَعةَ أمدادٍ، ومِقدارُه حاليًّا 2.176 كيلوغَرامًا.
وفي هذا الحَديثِ يُبَيِّنُ أبو سَعيدٍ رَضِيَ اللهُ عنه أصنافَ الأطعِمةِ التي كانت تَخرُجُ في زَمَنِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَقولُ: لم نُخرِجْ على عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا صاعًا مِن تَمرٍ، أو صاعًا مِن شَعيرٍ، أو صاعًا مِن زَبيبٍ، أو صاعًا مِن دَقيقٍ، وهو الطَّحينُ، أو صاعًا مِن أقِطٍ -وهو لبَنٌ مُجَفَّفٌ يابِسٌ مُستَحجِرٌ يُطبَخُ به- أو صاعًا مِن سُلتٍ، وهو نَوعٌ مِنَ الشَّعيرِ أبيَضُ لا قِشرَ له.
ثُمَّ شَكَّ سُفيانُ، وهو ابنُ عُيَينةَ، فقال: دَقيقٌ أو سُلتٌ، أي: أنَّ سُفيانَ بنَ عُيَينةَ بَعدَ أن كان يُحَدِّثُ أو صاعًا مِن دَقيقٍ وقَعَ له شَكٌّ في ذلك، فقال: مِن دَقيقٍ أو سُلتٍ، وزيادةُ الدَّقيقِ في الحَديثِ وَهمٌ مِن سُفيانَ، وقد أنكَرَ عليه هذه الزِّيادةَ، وبذلك وقَعَ خِلافٌ: هَل يُشرَعُ إخراجُ الزَّكاةِ مِنَ الدَّقيقِ أم لا، فذَهَبَ بَعضُهم إلى عَدَمِ إجزاءِ الدَّقيقِ في زَكاةِ الفِطرِ لعَدَمِ صِحَّةِ الدَّليلِ عليه، والمَسألةُ مَحَلُّ خِلافٍ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ إخراجِ زَكاةِ الفِطرِ مِن هذه الأصنافِ .