- ما أخرَجْنا على عَهدِ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا صاعًا مِنْ دَقيقٍ، أو صاعًا مِنْ تَمرٍ، أو صاعًا مِنْ سُلْتٍ، أو صاعًا مِنْ شَعيرٍ، أو صاعًا مِنْ أَقِطٍ ، فقالَ لهُ عليُّ بنُ المَدِينِيِّ: يا أبا مُحمَّدٍ، أحَدٌ لا يذكُرُ في هذا (الدَّقيقَ)؟ قالَ: بلى، هُوَ فيهِ.

الدلالات الموضوعية:# زكاة - ما يجوز إخراجه في زكاة الفطر# زكاة - زكاة الفطر مقدارها# زكاة - زكاة الفطر# علم - التثبت في الحديث# علم - سماع الحديث وتبليغه
المصدر: تنقيح التحقيق
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: محمد ابن عبدالهادي
الحكم:إسناده حسن، لكن ذكر الدَّقيق قد أنكر على سفيان

بيانات التخريج:

أخرجه الدارقطني (2099) بلفظه، والبخاري (1508)، ومسلم (985) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

لم نُخرجْ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلا صاعًا من تمرٍ أو صاعًا من شعيرٍ أو صاعًا من زبيبٍ أو صاعًا من دقيقٍ أو صاعًا من أقِطٍّ أو صاعًا من سُلْتٍ ثم شكَّ سفيانُ فقال دقيقٌ أو سلتٌ الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : محمد بن عبد الهادي السندي المصدر : حاشية السندي على النسائي الصفحة أو الرقم: 5/55 خلاصة حكم المحدث : قوله (أو صاعاً من دقيق) هذه زيادة من سفيان بن عيينة وهي وهم منه فأنكروا عليه هذه الزيادة فتركها التخريج : أخرجه النسائي (2514)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (3420) بلفظه، والبخاري (1508)، ومسلم (985) باختلاف يسير.

فرَضَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زَكاةَ الفِطرِ مِن رَمَضانَ، وبَيَّن مِمَّا تَكونُ مِن أصنافِ الطَّعامِ مِن قوتِ أهلِ البَلدِ عنِ الذَّكَرِ والأُنثى والكَبيرِ والصَّغيرِ والحُرِّ والعَبدِ، بمِقدارِ صاعٍ، وهو يُعادِلُ أربَعةَ أمدادٍ، ومِقدارُه حاليًّا 2.176 كيلوغَرامًا.

وفي هذا الحَديثِ يُبَيِّنُ أبو سَعيدٍ رَضِيَ اللهُ عنه أصنافَ الأطعِمةِ التي كانت تَخرُجُ في زَمَنِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَقولُ: لم نُخرِجْ على عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا صاعًا مِن تَمرٍ، أو صاعًا مِن شَعيرٍ، أو صاعًا مِن زَبيبٍ، أو صاعًا مِن دَقيقٍ، وهو الطَّحينُ، أو صاعًا مِن أقِطٍ -وهو لبَنٌ مُجَفَّفٌ يابِسٌ مُستَحجِرٌ يُطبَخُ به- أو صاعًا مِن سُلتٍ، وهو نَوعٌ مِنَ الشَّعيرِ أبيَضُ لا قِشرَ له.

ثُمَّ شَكَّ سُفيانُ، وهو ابنُ عُيَينةَ، فقال: دَقيقٌ أو سُلتٌ، أي: أنَّ سُفيانَ بنَ عُيَينةَ بَعدَ أن كان يُحَدِّثُ أو صاعًا مِن دَقيقٍ وقَعَ له شَكٌّ في ذلك، فقال: مِن دَقيقٍ أو سُلتٍ، وزيادةُ الدَّقيقِ في الحَديثِ وَهمٌ مِن سُفيانَ، وقد أنكَرَ عليه هذه الزِّيادةَ، وبذلك وقَعَ خِلافٌ: هَل يُشرَعُ إخراجُ الزَّكاةِ مِنَ الدَّقيقِ أم لا، فذَهَبَ بَعضُهم إلى عَدَمِ إجزاءِ الدَّقيقِ في زَكاةِ الفِطرِ لعَدَمِ صِحَّةِ الدَّليلِ عليه، والمَسألةُ مَحَلُّ خِلافٍ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ إخراجِ زَكاةِ الفِطرِ مِن هذه الأصنافِ .

الأصول والأحكام

[سنن الدارقطني] (3/ 77) :

2099 - حدثنا إبراهيم بن حماد ، ثنا العباس بن يزيد ، ثنا سفيان بن عيينة ، ثنا ابن عجلان ، عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح ، أنه سمع أبا ‌سعيد الخدري ، يقول: ‌ما ‌أخرجنا ‌على ‌عهد ‌رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا صاعا من دقيق أو صاعا من تمر أو صاعا من سلت أو صاعا من زبيب أو صاعا من شعير أو صاعا من أقط.

قال أبو الفضل: فقال له علي بن المديني وهو معنا: يا أبا محمد أحد لا يذكر في هذا الدقيق ، قال: بلى هو فيه

[صحيح البخاري] (2/ 131) :

1508 - حدثنا عبد الله بن منير: سمع يزيد العدني: حدثنا سفيان، عن زيد بن أسلم قال: حدثني عياض بن عبد الله بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كنا نعطيها في زمان النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام، أو صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، أو صاعا من زبيب، فلما جاء معاوية ، وجاءت السمراء، قال: أرى مدا من هذا يعدل مدين.

[صحيح مسلم] (3/ 69) :

19 - (985) حدثنا محمد بن رافع ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن إسماعيل بن أمية قال: أخبرني عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: كنا نخرج زكاة الفطر ورسول الله صلى الله عليه وسلم فينا عن كل صغير وكبير، حر، ومملوك من ثلاثة أصناف صاعا من تمر، صاعا من أقط صاعا من شعير، فلم نزل نخرجه كذلك حتى كان معاوية فرأى أن مدين من بر تعدل صاعا من تمر قال: أبو سعيد، فأما أنا فلا أزال أخرجه كذلك .

أحاديث ذات صلة