حدَّثَنا مَن كان يُقرِئُنا من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّهم كانوا يَقتَرِئونَ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَشْرَ آياتٍ، فلا يأخُذونَ في العَشْرِ الأُخرى حتى يَعلَموا ما في هذه منَ العِلمِ والعَمَلِ، قالوا: فتعلَّمْنا العِلمَ والعَمَلَ.
أخرجه أحمد (23482)، وابن أبي شيبة (29929) واللفظ لهما، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (1452) باختلاف يسير.
عنِ ابن مسعودٍ ، قال : كان الرجلُ منا إذا تعلَّم عشرَ آياتٍ لم يجاوزْهنَّ حتى يعرفَ معانيهن والعملَ بهن الراوي : شقيق بن سلمة المحدث : ابن جرير الطبري المصدر : تفسير الطبري الصفحة أو الرقم: 1/44 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (1450)، والحاكم (2047)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (1801) جميعهم باختلاف يسير.
لَقد حَرَصَ الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عنهم على تَعَلُّمِ أحكامِ الدِّينِ، وذلك مِن خِلالِ تَعَلُّمِ آياتِ القُرآنِ الكَريمِ عِندَ نُزولِه، وكان مِن طَريقةِ تَعَلُّمِهم للقُرآنِ أنَّهم كانوا يَتَعَلَّمونَه شَيئًا فشَيئًا، وآيةً آيةً، فكان الواحِدُ مِنهم إذا تَعَلَّمَ عَشرَ آياتٍ مِنَ القُرآنِ لَم يُجاوِزْهنَّ، أي: لا يَتَعَدَّاها إلى آياتٍ غَيرِها، حتَّى يَعرِفَ مَعانيَهنَّ، أي: مَعنى تلك الآياتِ التي تَعلَّمها، والعَمَلَ بهنَّ، أي: ثُمَّ يَعمَلُ بها ويُطَبِّقُها في واقِعِه، ثُمَّ بَعدَ ذلك يَنتَقِلُ إلى تَعَلُّمِ آياتٍ أُخرى.
وقد ساعَدَهم هذا التَّدَرُّجُ على فهمِ القُرآنِ والتَّأمُّلِ في آياتِه، والوُقوفِ على المَعاني الصَّحيحةِ لَها.
وفي الحَديثِ حِرصُ الصَّحابةِ على تَعَلُّمِ القُرآنِ الكَريمِ.
وفيه بَيانُ طَريقةِ الصَّحابةِ في تَعَلُّمِهم للقُرآنِ.
وفيه الحَثُّ على مَعرِفةِ مَعاني القُرآنِ والعَمَلِ بها .
مسند أحمد (38/ 466 ط الرسالة) :
23482 - حدثنا محمد بن فضيل، عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن قال: حدثنا من كان يقرئنا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أنهم كانوا يقترئون من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر آيات، فلا يأخذون في العشر الأخرى حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل، قالوا: فعلمنا العلم والعمل.
مصنف ابن أبي شيبة (6/ 117 ت الحوت) :
29929 - حدثنا محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، قال: حدثنا من كان يقرئنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنهم كانوا يقترئون من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر آيات، ولا يأخذون في العشر الأخرى حتى يعلموا ما في هذه من العمل والعلم فإنا علمنا العمل والعلم
[شرح مشكل الآثار] (4/ 84) :
1452 - وكما حدثنا سليمان بن شعيب ، قال: حدثنا الخصيب بن ناصح الحارثي ، قال: حدثنا همام بن يحيى ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، قال: كان أصحابنا يقرئونا ويعلمونا ويخبرونا أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان يقرئ أحدهم عشر آيات فما يجوزها حتى يتعلم العمل فيها " قال: وقالوا: علمنا القرآن والعمل جميعا