حَديثُ إبراهيمَ بنِ زيادٍ سبلانَ، عن فرَجِ بنِ فَضالةَ، عن مُحَمَّدِ بنِ الوليدِ الزُّبَيديِّ، عنِ الزُّهريِّ، عنِ القاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، عنِ النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ، عن عائِشةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لو كان عِندَنا أحَدٌ يُحَدِّثُنا! قُلتُ: أفلا أبعَثُ إلى أبي بَكرٍ؟ فسَكَتَ عنِّي، ثُمَّ قال: لو كان عِندَنا أحَدٌ يُحَدِّثُنا! قُلتُ: أفلا أبعَثُ إلى عُمَرَ؟ فسَكَتَ عنِّي، فدَعا وَصيفًا له فسارَّه، فإذا هو بعُثمانَ يَستَأذِنُ، فأذِنَ له، فأكَبَّ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأكَبَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجَعَلا يَتَسارَّانِ، واللهِ ما أدري ما يَقولانِ، فلمَّا رَفعَ رَأسَه وولَّى ناداه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا عُثمانُ، عَسى اللهُ أن يُقَمِّصَك قَميصًا مِن بَعدي، فإن أرادَ المُنافِقونَ على خَلعِه فلا تَخلَعْه، ثَلاثَ مَرَّاتٍ.

[يَعني حَديثَ: بَينا أنا جالسةٌ إلى جَنبِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: «يا عائِشةُ، لو كان عِندَنا أحَدٌ يُحَدِّثُنا» فقُلتُ: ألَا تَبعَثُ إلى عُمَرَ، فسَكَتَ، ثُمَّ دَعا وَصيفًا له فلم أدرِ ما سارَّه به، فإذا عُثمانُ بنُ عَفَّانَ يَستَأذِنُ فأذِنَ له فدَخَل، فأكَبَّ أحَدُهما على الآخَرِ، ولم أدرِ ما يَقولُ، فلمَّا فرَغَ قال: «يا عُثمانُ عَسى اللَّهُ أن يُقَمِّصَك قَميصًا مِن بَعدي، فإن أرادَك المُبَيِّتونَ على خَلعِه فلا تَخلَعْه» يَقولُ له ذلك ثَلاثًا، فقيل لعائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها: فأينَ كُنتِ مِن هذا الحَديثِ؟ قالت: أُنسِيتُه واللَّهِ حتَّى قُتِل الرَّجُلُ]

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# مناقب وفضائل - عثمان بن عفان# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فضائل المهاجرين ومناقبهم# إيمان - النفاق
المصدر: علل ابن أبي حاتم
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: أبو زرعة الرازي
الحكم:ليس هذا من حديثِ الزُّهْريِّ؛ إنَّما يرويه الفَرَجُ، عن رَبيعةَ.

الشرح والتوضيح

يا عثمانُ إنَّهُ لعلَّ اللَّهَ يقمِّصُكَ قميصًا ، فإن أرادوكَ على خَلعِهِ فلا تخلعهُ لَهُم الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3705 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3705) واللفظ له، وابن ماجه (112)، وأحمد (24566) مطولاً وفي هذا الحَديثِ يُوصِي النبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عُثمانَ رَضِي اللهُ عَنه بعدَمِ الانصِيَاعِ للمُتمرِّدين الَّذين سيُحاوِلون عَزْلَه؛ ولذلِك لم يَتَنازَلْ عن الخِلافةِ؛ تَنفيذًا لوصيَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم له، وفيه يقولُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "يا عُثمانُ، إنَّه لعلَّ اللهَ يُقمِّصُك قَميصًا"، أي: يُلَبِّسُك قَميصًا، ويَعني بذلك الخِلافةَ، فشَبَّهها بالقميصِ الَّذي يَلبَسُه الإنسانُ ولذا قال: "فإنْ أرادوك على خَلْعِه"، أي: سَعَوْا في عَزْلِك "فلا تَخلَعْه لهم"، أي: إنْ أرادوا عزْلَك فلا تستَجِبْ لهم، فأنت على حقٍّ وهم على باطلٍ، وتُلَبَّسوا بالفِتنةِ والشُّبهاتِ.

وفي الحديثِ: فَضيلةٌ ومَنقَبةٌ لِعُثمانَ بنِ عفَّانَ رَضِي اللهُ عَنه.

وفيه: الحثُّ على عدَمِ الاستجابةِ لدَعواتِ المبطِلين.

وفي الحديثِ: مُعجِزةٌ ظاهرةٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ودَلالةٌ من دَلائِلِ صِدْقِ نُبوَّتِه؛ حيث أخبرَ بما يقَعُ مِن فِتَنٍ، ووقَع كما أخْبَر.

أحاديث ذات صلة