أنَّ عديَّ بنَ حاتمٍ أَطرى أباهُ ، وذكرَ مِنْ سؤددِهِ وشرفِهِ وعقلِهِ فقال عليهِ الصلاةُ والسلامُ : إنَّ الشرفَ والسؤددَ والعقلَ في الدُّنيا والآخرةِ للعاملِ بطاعةِ اللهِ تعالى فقال : يا رسولَ اللهِ ! إنهُ كان يَقري الضيفَ ، ويُطعمُ الطعامَ ، ويصلُ الأرحامَ ، ويُعينُ في النوائبِ ، ويفعلُ ، ويفعلُ .

فهلْ ينفعُهُ ذلكَ شيئًا ؟ قال : لا ، إنَّ أباكَ لمْ يقلْ قطُّ : ربِّ اغفرْ لي خطيئَتي يومَ الدينِ

الدلالات الموضوعية:# إسلام - فضل الإسلام# رقائق وزهد - أهل الجاهلية# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# رقائق وزهد - حب المال والشرف# جهنم - من يدخلها وبمن وكلت
المصدر: الأسرار المرفوعة
الراوي: -
المحدث: ملا علي قاري
الحكم:موضوع

الشرح والتوضيح

قُلتُ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ أبي كان يُطعِمُ المَساكينَ، ويُعتِقُ الرِّقابَ، فهل له في ذلك مِن أجْرٍ؟ قال: فإنَّ أباكَ كان يَلتَمِسُ أمرًا، فأصابَهُ.

الراوي : عدي بن حاتم الطائي المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج مشكل الآثار الصفحة أو الرقم: 4361 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (4361) واللفظ له، والطبراني (250) (17/ 104)، والطيالسي (1128) بنحوه، وأحمد (18262) بنحوه مطولًا.

مِن شُروطِ العِبادةِ حتَّى تُقبَلَ عِندَ اللهِ تعالى ويُؤجَرَ عليها العَبدُ: الإخلاصُ للهِ عَزَّ وجَلَّ، بأن يَكونَ مُرادُ العَبدِ بجَميعِ أقوالِه وأعمالِه الظَّاهرةِ والباطِنةِ ابتِغاءَ وَجهِ اللهِ تعالى، وكذلك موافقةُ العَمَلِ للشَّرعِ الذي أمَرَ اللَّهُ تعالى ألَّا يُعبَدَ إلَّا به، وهو مُتابَعةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيما جاءَ به مِنَ الشَّرائِعِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ عَديُّ بنُ حاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه قال للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ أبي، أي: حاتِمًا الطَّائيَّ المَشهورَ بالجودِ والكَرَمِ، كان يُطعِمُ المَساكينَ، أي: كان كَريمًا فيُطعِمُ المُحتاجينَ، ويُعتِقُ الرِّقابَ، أي: يَشتَري العَبيدَ ويُحَرِّرُهم.

فهَل له في ذلك مِن أجرٍ؟ أي: فهَل يَنفعُه ذلك يا رَسولَ اللهِ ويَنالُ الأجرَ بما قدَّمَه، وذلك أنَّ حاتِمًا ماتَ مُشرِكًا قَبلَ الإسلامِ.

فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فإنَّ أباك كان يَلتَمِسُ أمرًا فأصابَه، أي: إنَّ أباك يا عَديُّ كان يَطلُبُ أمرًا مِن أُمورِ الدُّنيا؛ أن يُذَكَر ويُثنى عليه بالجودِ والكَرَمِ، فقد وَجَدَ ما أرادَه مِنَ الثَّناءِ، ولم يَكُنْ مُؤمِنًا، فنَفعُ الأعمالِ في الآخِرةِ مَشروطٌ بالإيمانِ، فليسَ له في ذلك أجرٌ، فالعَمَلُ لا يُقبَلُ إلَّا إذا حُقِّقَ الإخلاصُ والإيمانُ.

وفي الحَديثِ أنَّ مَن عَمِل عَمَلًا في الدُّنيا يُريدُ به شَيئًا مِن حُظوظِ الدُّنيا فإنَّه ليسَ له أجرٌ في الآخِرةِ.

أحاديث ذات صلة