- خطبنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذكر الرِّبا ، وعظَّم شأنَه، وقال : إنَّ الدِّرهمَ يُصيبُه الرَّجلُ من الرِّبا أعظمُ عند اللهِ في الخطيئةِ من ستَّةٍ وثلاثين زنيةً يزنيها الرَّجلُ، وإنَّ الرِّبا عِرضُ الرَّجلِ المسلمِ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الموبقات# جمعة - خطبة النبي صلى الله عليه وسلم# رقائق وزهد - الكبائر# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# ربا - ذم الربا وآكله وموكله# نكاح - المحرمات من النساء# مظالم - تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال# آفات اللسان - الغيبة
المصدر: الموضوعات لابن الجوزي
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن الجوزي
الحكم:ليس بصحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (175)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (4/233)، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (2/245) واللفظ له.أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (3/22)

الشرح والتوضيح

إنَّ الدِّرْهَمَ يُصِيبُهُ الرجلُ من الرِّبا ؛ أَعْظَمُ عندَ اللهِ في الخَطِيئَةِ من سِتٍّ وثلاثِينَ زَنْيَةً يَزْنِيها الرجلُ ، وإِنَّ أَرْبَى الرِّبا عِرْضُ الرجلِ المسلمِ .

الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 1856 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره الإسْلامُ دِينُ الأخْلاقِ الحَسَنةِ، وقد أمَرَ بحِفْظِ الأعْراضِ مِن أنْ تُنْتَهكَ بالقَوْلِ أو الفِعْلِ؛ لأنَّ انتِهاكَها ممَّا يُورِثُ العَداوةَ والبَغْضاءَ بيْنَ المُسْلِمينَ، كما حَرَّمَ الرِّبا والتَّعامُلَ به بكلِّ صُوَرِه.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ: "إنَّ الدِّرْهمَ يُصيبُه الرَّجُلُ مِن الرَّبا"، فيَأخُذُه أو يَنتَفِعُ به -والرِّبا هو: التَّعامُلُ بيْنَ النَّاسِ بالزِّيادةِ على أَصْلِ الدُّيونِ والإقْراضِ-؛ "أَعْظَمُ عندَ اللهِ في الخَطيئةِ مِن سِتٍّ وثَلاثينَ زَنْيةً يَزْنيها الرَّجُلُ"، فتَكونُ عُقوبَتُه أَشَدَّ إثْمًا مِن سِتٍّ وثَلاثينَ زَنْيةً، معَ أنَّ الزِّنا فاحِشَةٌ، ومِن الكَبائِرِ، فكَيْفَ بمَن فَعَلَ ما هو أَعْظَمُ منها بأَكْلِه الرِّبا؟!وذِكْرُ العَدَدِ للمُبالَغةِ والتَّهْويلِ، ويَحتَمِلُ أنَّ الأشَدِّيَّةَ علَى حَقيقَتِها، فتَكونُ المَرَّةُ مِن الرِّبا أَشَدَّ إثْمًا مِن تلك السِّتِّ والثَّلاثينَ زَنْيةً لحِكْمَةٍ عَلِمَها اللهُ تَعالَى، وقد يُطْلِعُ عليْها بعْضَ أَصْفِيائِه.

وقيلَ: إنَّما كان أَشَدَّ مِن الزِّنا؛ لأنَّ مَن أَكَلَه فقدْ حاوَلَ مُخالَفةَ اللهِ ورَسولِه ومَحارَبَتِهما بِعَقلِه الزَّائغِ، فيُؤَدِّي بِصاحِبِه إلى خاتِمةِ السُّوءِ والعِياذُ بِاللهِ تَعالى، كمَا أَخَذَه العُلَماءُ مِن قَوْلِه تَعالى: {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 279] ، أي: بحَرْبٍ عَظيمةٍ، فتَحْريمُه مَحْضُ تَعَبُّدٍ؛ ولذلكَ رَدَّ اللهُ قَوْلَهم: "إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا" بقَوْلِه: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] .

وأمَّا قُبْحُ الزِّنا فَظاهِرٌ عَقْلًا وشَرْعًا، وله وَزَعةٌ وزَواجِرُ سِوى الشَّرْعِ، فأَكْلُ الرِّبا يَهْتِكُ حُرْمةَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وفاعِلُ الزِّنا يَخْرِقُ جِلْبابَ الحَياءِ.

والظَّاهِرُ أنَّه أُريدَ به المُبالَغةُ؛ زَجْرًا عن أَكْلِ الحَرامِ، وحَثًّا على طَلَبِ الحَلالِ، واجْتِنابِ حقِّ العِبادِ.

ثُمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "وإنَّ أَرْبى الرِّبا" وهو أفْحَشُه وأرْذَلُه وأكْثرُه وَبالًا على صاحِبِه "عِرْضُ الرَّجُلِ المُسْلِمِ"، أي: الوُقوعُ في عِرْضِ المُسْلِمِ بالقَوْلِ أو الفِعْلِ، أو بِالغِيبةِ وسَيِّئِ القَوْلِ بغَيرِ حقٍّ، وبغَيرِ سَبَبٍ شَرْعيٍّ يُبيحُ له استِباحةَ عِرْضِ أَخيه، وبأكْثَرَ ممَّا يَسْتحِقُّه مِن القَوْلِ أو الفِعْلِ؛ فإذا كان الرِّبا في المالِ مُحرَّمًا ومِن الكَبائرِ؛ فإنَّ تَشْبيهَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ الوُقوعَ في الأعْراضِ بالوُقوعِ في الرِّبا المُحرَّمِ هو على سَبيلِ المُبالَغةِ؛ وذلكَ لأنَّ العِرْضَ أَعَزُّ وأَغْلى على الإنْسانِ مِن المالِ؛ فيَكونُ الوُقوعُ فيه أَشَدَّ ضَررًا وخُطورةً مِن الوُقوعِ في رِبا المالِ.

وفي الحديثِ: التَّحذيرُ والتَّرْهيبُ مِن الوُقوعِ في الرِّبا.

وفيه: التَّحْذيرُ الشَّديدُ مِن الوُقوعِ في أعْراضِ النَّاسِ.

وفيه: بَيانُ قُبْحِ الزِّنا، وسُوءِ فِعْلِه.

الأصول والأحكام

الصمت وآداب اللسان (ص123) :

175 - حدثنا محمد بن علي بن شقيق، قال: سمعت أبي، حدثنا أبو مجاهد، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر الربا، وعظم شأنه، فقال: إن الدرهم يصيبه الرجل من الربا، أعظم عند الله في الخطيئة من ست وثلاثين زنية يزنيها الرجل، وأربى الربا عرض الرجل المسلم.

الكامل في ضعفاء الرجال - الفكر (4/ 233) ثنا أحمد بن محمد بن الهيثم الدوري ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق سمعت أبي يقول أخبرني أبو مجاهد عن ثابت البناني عن أنس بن مالك خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الربا وعظم شأنه وقال إن الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم عند الله في الخطيئة من ستة وثلاثين زنية يزنيها الرجل وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم.

ولعبد الله بن كيسان عن عكرمة عن بن عباس أحاديث غير ما أمليت غير محفوظة وعن ثابت عن أنس كذلك.

[الموضوعات لابن الجوزي] (2/ 245) :

أنبأنا محمد بن عبد الملك أنبأنا ابن مسعدة أنبأنا حمزة أنبأنا ابن عدي حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال سمعت أبي يقول أخبرني أبو مجاهد عن ثابت عن أنس قال: " خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الربا وعظيم شأنه وقال: إن الدرهم يصيب الرجل من الربا أعظم عند الله في الخطيئة من ستة وثلاثين زنية يزنيها الرجل، وإن أربى الربى ‌عرض ‌الرجل ‌المسلم "...

ليس في هذه الاحاديث شئ صحيح...

وأما حديث أنس ففي طريقه الأول أبو مجاهد واسمه عبد الله بن كيسان المروزي.

قال البخاري: هو منكر الحديث.

الموضوعات لابن الجوزي ط-أخرى (3/ 22) 1228- أنبأنا عبد الوهاب، قال: أنبأنا المبارك بن عبد الجبار، قال: حدثنا عبد الله بن الحسين الهمذاني، قال: حدثنا الدارقطني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الصلحي، قال: حدثنا أبو فروة يزيد بن محمد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا طلحة بن زيد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الربا سبعون بابا أهون باب منه الذي يأتي أمه في الإسلام وهو يعرفها، وإن أربى الربا خرق المرء عرض أخيه المسلم، وخرق عرضه يقول فيه ما يكره من مساوئه، والبهتان أن يقول فيه ما ليس فيه.

أحاديث ذات صلة