درْهمُ ربًا أشدُّ عندِ اللَّه من ثلاثةٍ وثلاثينَ زَنيةٍ في الإسلامِ .

الدلالات الموضوعية:# بيوع - الترهيب من كسب الحرام والترغيب في كسب الحلال# لعان وتلاعن - تعظيم الزنا والتشديد فيه# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة# ربا - ذم الربا وآكله وموكله
المصدر: تخريج الإحياء للعراقي
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: العراقي
الحكم:إسناده ضعيف

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (1/281)، والطبراني (11/114) (11216)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (5/248) مطولاً باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

إنَّ الدِّرْهَمَ يُصِيبُهُ الرجلُ من الرِّبا ؛ أَعْظَمُ عندَ اللهِ في الخَطِيئَةِ من سِتٍّ وثلاثِينَ زَنْيَةً يَزْنِيها الرجلُ ، وإِنَّ أَرْبَى الرِّبا عِرْضُ الرجلِ المسلمِ .

الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 1856 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره الإسْلامُ دِينُ الأخْلاقِ الحَسَنةِ، وقد أمَرَ بحِفْظِ الأعْراضِ مِن أنْ تُنْتَهكَ بالقَوْلِ أو الفِعْلِ؛ لأنَّ انتِهاكَها ممَّا يُورِثُ العَداوةَ والبَغْضاءَ بيْنَ المُسْلِمينَ، كما حَرَّمَ الرِّبا والتَّعامُلَ به بكلِّ صُوَرِه.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ: "إنَّ الدِّرْهمَ يُصيبُه الرَّجُلُ مِن الرَّبا"، فيَأخُذُه أو يَنتَفِعُ به -والرِّبا هو: التَّعامُلُ بيْنَ النَّاسِ بالزِّيادةِ على أَصْلِ الدُّيونِ والإقْراضِ-؛ "أَعْظَمُ عندَ اللهِ في الخَطيئةِ مِن سِتٍّ وثَلاثينَ زَنْيةً يَزْنيها الرَّجُلُ"، فتَكونُ عُقوبَتُه أَشَدَّ إثْمًا مِن سِتٍّ وثَلاثينَ زَنْيةً، معَ أنَّ الزِّنا فاحِشَةٌ، ومِن الكَبائِرِ، فكَيْفَ بمَن فَعَلَ ما هو أَعْظَمُ منها بأَكْلِه الرِّبا؟!وذِكْرُ العَدَدِ للمُبالَغةِ والتَّهْويلِ، ويَحتَمِلُ أنَّ الأشَدِّيَّةَ علَى حَقيقَتِها، فتَكونُ المَرَّةُ مِن الرِّبا أَشَدَّ إثْمًا مِن تلك السِّتِّ والثَّلاثينَ زَنْيةً لحِكْمَةٍ عَلِمَها اللهُ تَعالَى، وقد يُطْلِعُ عليْها بعْضَ أَصْفِيائِه.

وقيلَ: إنَّما كان أَشَدَّ مِن الزِّنا؛ لأنَّ مَن أَكَلَه فقدْ حاوَلَ مُخالَفةَ اللهِ ورَسولِه ومَحارَبَتِهما بِعَقلِه الزَّائغِ، فيُؤَدِّي بِصاحِبِه إلى خاتِمةِ السُّوءِ والعِياذُ بِاللهِ تَعالى، كمَا أَخَذَه العُلَماءُ مِن قَوْلِه تَعالى: {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 279] ، أي: بحَرْبٍ عَظيمةٍ، فتَحْريمُه مَحْضُ تَعَبُّدٍ؛ ولذلكَ رَدَّ اللهُ قَوْلَهم: "إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا" بقَوْلِه: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] .

وأمَّا قُبْحُ الزِّنا فَظاهِرٌ عَقْلًا وشَرْعًا، وله وَزَعةٌ وزَواجِرُ سِوى الشَّرْعِ، فأَكْلُ الرِّبا يَهْتِكُ حُرْمةَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وفاعِلُ الزِّنا يَخْرِقُ جِلْبابَ الحَياءِ.

والظَّاهِرُ أنَّه أُريدَ به المُبالَغةُ؛ زَجْرًا عن أَكْلِ الحَرامِ، وحَثًّا على طَلَبِ الحَلالِ، واجْتِنابِ حقِّ العِبادِ.

ثُمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "وإنَّ أَرْبى الرِّبا" وهو أفْحَشُه وأرْذَلُه وأكْثرُه وَبالًا على صاحِبِه "عِرْضُ الرَّجُلِ المُسْلِمِ"، أي: الوُقوعُ في عِرْضِ المُسْلِمِ بالقَوْلِ أو الفِعْلِ، أو بِالغِيبةِ وسَيِّئِ القَوْلِ بغَيرِ حقٍّ، وبغَيرِ سَبَبٍ شَرْعيٍّ يُبيحُ له استِباحةَ عِرْضِ أَخيه، وبأكْثَرَ ممَّا يَسْتحِقُّه مِن القَوْلِ أو الفِعْلِ؛ فإذا كان الرِّبا في المالِ مُحرَّمًا ومِن الكَبائرِ؛ فإنَّ تَشْبيهَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ الوُقوعَ في الأعْراضِ بالوُقوعِ في الرِّبا المُحرَّمِ هو على سَبيلِ المُبالَغةِ؛ وذلكَ لأنَّ العِرْضَ أَعَزُّ وأَغْلى على الإنْسانِ مِن المالِ؛ فيَكونُ الوُقوعُ فيه أَشَدَّ ضَررًا وخُطورةً مِن الوُقوعِ في رِبا المالِ.

وفي الحديثِ: التَّحذيرُ والتَّرْهيبُ مِن الوُقوعِ في الرِّبا.

وفيه: التَّحْذيرُ الشَّديدُ مِن الوُقوعِ في أعْراضِ النَّاسِ.

وفيه: بَيانُ قُبْحِ الزِّنا، وسُوءِ فِعْلِه.

الأصول والأحكام

المجروحين لابن حبان (دار الوعي) (1/ 281)

وروى حنش عن عكرمة عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من أكل درهما من ربا ، فهو مثل ستة وثلاثين زنية ومن نبت لحمه من السحت فالنار أولى به ".أنبأناه الحسين بن عبدالله القطان بالرقة ثنا الوليد بن عتبة ثنا محمد بن حمير ثنا إسماعيل عن حنش .

المعجم الكبير (11/ 114) 11216- حدثنا ابن حنبل ، حدثنا محمد بن أبان الواسطي ، حدثنا أبو شهاب ، عن أبي محمد الجزري وهو حمزة النصيبي ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أعان بباطل ليدحض بباطله حقا فقد برئ من ذمة الله وذمة رسوله ، ومن مشى إلى سلطان الله ليذله أذله الله مع ما يدخر له من الخزي يوم القيامة ، سلطان الله كتاب الله وسنة نبيه ، ومن تولى من أمراء المسلمين شيئا فاستعمل عليهم رجلا وهو يعلم أن فيهم من هو أولى بذلك وأعلم منه بكتاب الله وسنة رسوله ، فقد خان الله ورسوله وجميع المؤمنين ، ومن ترك حوائج الناس لم ينظر الله في حاجته حتى يقضي حوائجهم ويؤدي إليهم بحقهم ، ومن أكل درهم ربا فهو ثلاث وثلاثين زنية ، ومن نبت لحمه من سحت فالنار أولى به.

[حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة] (5/ 248) :

حدثنا أبي وعبد الله بن محمد ومحمد بن جعفر في جماعة قالوا: ثنا إبراهيم ابن محمد بن الحسن ثنا سعيد بن رحمة ثنا محمد بن حمير عن إبراهيم عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أعان ظالما ليدحض بباطله حقا فقد برئ من ذمة الله وذمة رسوله، ومن أكل درهما من ربا فهو مثل ثلاثة وثلاثين زنية، ومن نبت لحمه من سحت فالنار أولى به.

غريب من حديث إبراهيم تفرد به محمد بن حمير.

أحاديث ذات صلة