أنَّهُ سألَ ابنَ عمرَ عنهُ – يَعني وطءِ النِّساءِ في أدبارِهِنَّ – فقالَ: لا بأسَ بهِ
أخرجه الطحاوي في ((معاني الآثار)) (4394) واللفظ له، والنسائي في ((الكبرى)) (8930) بلفظه تامًا.
سأَلَ سالمَ بنَ عبدِ اللهِ أنْ يُحدِّثَه بحَديثِ نافعٍ، عنِ ابنِ عُمَرَ: أنَّه كان لا يَرى بأْسًا في إتْيانِ النِّساءِ في أدْبارِهِنَّ، فقال سالمٌ: كذَبَ العبدُ، أو قال: أخْطأَ، إنَّما قال: لا بأْسَ أنْ يُؤتَيْنَ في فُروجِهِنَّ من أدْبارِهِنَّ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج مشكل الآثار الصفحة أو الرقم: 15/ 427 خلاصة حكم المحدث : ثبت عن ابن عمر خلاف ذلك التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (4397) بلفظه، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8931) باختلاف يسير.
شَرعَ اللهُ عَقدَ الزَّواجِ وجَعَله سَكَنًا ومَودَّةً بَينَ الزَّوجَينِ، وأباحَ سُبحانَه للزَّوجَينِ أن يَستَمتِعَ كُلٌّ مِنهما بالآخَرِ، وأن يَستَمتِعَ الزَّوجُ بزَوجَتِه بأيِّ كَيفيَّةٍ شاءَ، كما قال تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] ، بشَرطِ أن يَجتَنِبَ الاستِمتاعَ بالمَواطِنِ التي جاءَ النَّهيُ عنها، ومِنها الوطءُ في الدُّبُرِ؛ فقد جاءَت النُّصوصُ بالتَّحذيرِ مِن ذلك، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ عَبدُ اللَّهِ بنُ الحَسَنِ، وهو أحَدُ التَّابِعينَ، أنَّه سَأل سالِمَ بنَ عَبدِ اللَّهِ، وهو ابنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ، أن يُحَدِّثَه بحَديثِ نافِعٍ مَولى ابنِ عُمَرَ، عن ابنِ عُمَرَ، أي: بالحَديثِ الذي يَرويه نافِعٌ عن ابنِ عُمَرَ، أنَّ ابنَ عُمَرَ كان لا يَرى بَأسًا في إتيانِ النِّساءِ في أدبارِهنَّ، أي: يَرى مَشروعيَّةَ وَطءِ الزَّوجةِ مِنَ الدُّبُرِ.
فقال سالمٌ: كَذَبَ العَبدُ! يَقصِدُ به نافِعًا مَولى ابنِ عُمَرَ، أو قال: أخطَأ، أي: أخطَأ نافِعٌ، ولم يَفهَمْ مُرادَ ومَقصودَ والدي ابنِ عُمَرَ، فابنُ عُمَرَ إنَّما قال: لا بَأسَ أن يُؤتَينَ في فُروجِهنَّ مِن أدبارِهنَّ، أي: أنَّه يُشرَعُ وَطءُ الزَّوجةِ في فَرجِها مِن جِهةِ الدُّبُرِ، وليسَ مُرادُه أن تُوطَأَ في الدُّبُرِ.
وفي الحَديثِ أنَّ ابنَ عُمَرَ كان يَرى عَدَمَ إتيانِ النِّساءِ في الدُّبُرِ.
وفيه مَشروعيَّةُ وَطءِ الزَّوجةِ في الفَرجِ مِن جِهةِ الدُّبُرِ .
شرح معاني الآثار (3/ 41) 4394 - حدثنا أبو قرة محمد بن حميد بن هشام الرعيني قال: ثنا أصبغ بن الفرج , وأبو زيد عبد الرحمن بن أبي الغمر قالا: قال أبو القاسم: وحدثني مالك بن أنس قال: حدثني ربيعة بن أبي عبد الرحمن , عن أبي الحباب سعيد بن يسار , أنه سأل ابن عمر عنه , يعني عن وطء النساء في أدبارهن , فقال: لا بأس به .
قال أبو جعفر: قد روي هذا عن ابن عمر , كما ذكرتم , وروي عنه خلاف ذلك
السنن الكبرى للنسائي (8/ 190) 8930 - أخبرنا الربيع بن سليمان قال: حدثنا أصبغ بن الفرج قال: حدثنا عبد الرحمن بن القاسم قال: قلت: لمالك إن عندنا بمصر الليث بن سعد يحدث عن الحارث بن يعقوب، عن سعيد بن يسار قال: قلت لابن عمر: إنا نشتري الجواري فنحمض لهن قال: وما التحميض؟ قال: نأتيهن في أدبارهن قال: أو أو يعمل هذا مسلم؟ فقال لي مالك: فأشهد على ربيعة لحدثني عن سعيد بن يسار أنه سأل ابن عمر عنه فقال: لا بأس به