عنْ عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ بُجَيدٍ، أخي بَني حارِثةَ، أنَّ جَدَّتَه حَدَّثَتْه -وهي أُمُّ بُجَيدٍ، وكانتْ زَعَمَت أنَّها مِمَّن بايعَت رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أنَّها قالتْ: يا رَسولَ اللهِ، والله إنَّ المِسكينَ لَيقومُ على بابي فما أجِدُ له شَيئًا أُعطيه إيَّاه، فقالَ لها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فإنْ لم تَجِدي شَيئًا تُعطيه إيَّاه إلَّا ظِلفًا مُحْرَقًا فادْفَعيه إليه في يَدِه.

الدلالات الموضوعية:# أيمان - لفظ اليمين وما يحلف به# بيعة - البيعة لله ورسوله# صدقة - المسكين والفقير# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# بيعة - مبايعة النساء
المصدر: المستدرك على الصحيحين
الراوي: أم بجيد
المحدث: الحاكم
الحكم:صحيح الإسناد

الشرح والتوضيح

إنَّ المسْكينَ ليقومُ على بابي فما أجدُ لَهُ شيئًا أعطيهِ إيَّاهُ، فقالَ لَها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم: إن لم تجِدي شيئًا تعطينَهُ إيَّاهُ إلَّا ظلفًا محرقًا فادفعيهِ إليْهِ الراوي : حواء بنت يزيد الأنصارية أم بجيد المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 2573 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (2574) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (1667) باختلاف يسير، والترمذي (665) بزيادة في آخره في هذا الحديثِ تَحكي أُمُّ بُجيدٍ رَضيَ اللهُ عنها- واسْمُها حواءُ، وهي من المُبايعاتِ: "أنَّها قالتْ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ المسكينَ ليَقومُ على بابي" سائلًا، "فما أَجِدُ له"، أي: للمسكينِ، "شيئًا أُعْطِيهِ إيَّاهُ"، أي: لا أَجِدُ شيئًا أَسْتطيعُ إعطاءَهُ للمسكينِ؛ وذلك للفَقْرِ وقِلَّةِ ذاتِ اليدِ، "فقال لها"، أي: لأُمِّ بُجيدٍ: "إنْ لَمْ تَجِدي له"، أي: للسَّائلِ، شيئًا تُعْطينَه إيَّاهُ، إلَّا "ظِلْفًا" هو للبَقَرِ والغَنَمِ كالحافِرِ للفَرَسِ والقَدَمِ للإنسانِ، وجَمْعُهُ ظُلوفٍ وأَظْلافٍ، "مُحَرَّقًا" مُبالَغةً في الإحراقِ، "فادْفَعيهِ إليهِ في يَدِهِ"، أي: في يَدِ المسكينِ السَّائلِ، وهذه مُبالَغةٌ في غايةِ ما يُعْطى السَّائلُ مِنَ القِلَّةِ، فلا تَرُدِّيهِ مَحرومًا بلا شيءٍ مَهْمَا أَمْكَنَ، حتَّى إنْ وَجدتِ شيئًا حَقيرًا مِثْلَ الظِّلْفِ المُحْرَّقِ فأَعْطيهِ إيَّاهُ، وهو أَقلُّ ما يُمكِنُ أنْ يُعْطَى ولا يَكادُ أنْ يَقْبَلَه المسكينُ ولا يَنْتفِعَ به إلَّا في وقتِ المجاعةِ والشِّدَّةِ، وقيل: إنَّ الظِّلْفَ المُحْرَّقَ كان له عِنْدَهم قَدْرٌ بأنَّهمْ يَسْحقُونَه ويَسَفُّونَهُ.

...

وفي الحديثِ: الحثُّ على الرَّحْمةِ بعبادِ اللهِ تعالى، ومُراعاةِ خَواطرِهم، والحثُّ على الصَّدَقةِ، ولو بشَيءٍ قليلٍ

أحاديث ذات صلة