عنِ ابنِ عبَّاسٍ أنَّ هِرَقْلَ كتب إلى معاويةَ وقال إن كانَ بقِيَ فيهم شيءٌ منَ النُّبوَّةِ فسيخبرُني عمَّا أسألُهم عنه قالَ فكتب إليهِ يسأَلهُ عنِ المَجَرَّةِ وعنِ القوسِ وعنِ البقعةِ الَّتي لم تصِبهَا الشَّمسُ إلَّا ساعةً واحِدةً قال فلَمَّا أتى مُعاويةَ الكتابُ والرَّسولُ قالَ إنَّ هذا الشَّيءَ ما كنتُ آبَهُ لَهُ أن أسألَ عنهُ إلى يومِي هذا مَنْ لهذا قيلَ ابنُ عبَّاسٍ فطوى مُعاويةُ كتابَ هرقلَ فبعثَ بهِ إلى ابنِ عبَّاسٍ فكتبَ إليهِ إنَّ القوسَ أمانٌ لأهلِ الأرضِ منَ الغرقِ والمَجَرَّةُ بابُ السَّماءِ الَّذي تنشقُّ منهُ وأمَّا البُقعةُ الَّتي لم تُصِبْها الشَّمسُ إلَّا ساعةً منَ النَّهارِ فالبحرُ الَّذي أُفرِجَ عن بني إسْرائيلَ
أخرجه الطبراني (10/ 243) (10591) واللفظ له، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (767)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (1/ 320) بنحوه.
أنَّ صاحبَ الرُّومِ كتبَ إلى معاويةَ يسألُهُ عن أفضلِ الْكلامِ وما هوَ والثَّاني والثَّالثُ والرَّابعُ وَكتبَ إليْهِ يسألُهُ عن أَكرمِ الخلقِ على اللَّهِ عزَّ وجلَّ وعن أَكرمِ الإماءِ على اللَّهِ وعن أربعةٍ من الخَلقِ لم يرْكُضوا في رحِمٍ.
وعن قبرٍ سارَ بصاحبِهِ وعن المَجرَّةِ وعن القوسِ وعن مَكانٍ طلعت فيهِ الشَّمسُ لم تطلع فيهِ قبلَ ذلِكَ ولا بعدَهُ.
فلمَّا قرأَ معاويةُ الْكتابَ قالَ أخزاهُ اللَّهُ وما عِلمي بما هاهنا قيلَ اُكتب إلى ابنِ عبَّاسٍ فَكتبَ إليْهِ يسألُهُ عن ذلِكَ فَكتبَ إليْهِ ابنُ عبَّاسٍ أفضلُ الْكلامِ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ كلمَةُ الإخلاصِ لا عملَ إلَّا بِها والَّتي تليها سبحانَ اللَّهِ وبحمدِهِ صلاةُ الخلقِ.
والَّتي تليها الحمدُ للَّهِ كلمةُ الشُّكرِ والَّتي تليها اللَّهُ أَكبرُ فاتحةُ الصَّلواتِ والرُّكوعِ والسُّجودِ وأَكرمُ الخلقِ على اللَّهِ آدَمُ - عليْهِ السَّلامُ -.
وأَكرمُ الإماءِ على اللَّهِ مريمُ - عليْها السَّلامُ - وأمَّا الأربعةُ الَّذينَ لم يرْكضوا في رحمٍ فآدمُ وحوَّاءُ والْكبشُ الَّذي فُدِيَ بِهِ إسماعيلُ وعصا موسى حيثُ ألقاها فصارت ثعبانًا مُبينًا وأمَّا القبرُ الَّذي سارَ بصاحبِهِ فَهوَ الحوتُ الَّذي التقمَ يونسَ وأمَّا المَجرَّةُ فبابُ السَّماءِ وأمَّا القَوسُ فإنَّها أمانٌ لأَهلِ الأرضِ من الغرقِ بعدَ نوحٍ وأمَّا المَكانُ الَّذي طلعت فيهِ الشَّمسُ ولم تطلع فيهِ قبلَهُ ولا بعدَهُ فالمَكانُ الَّذي انفجَرَ من البحرِ لبني إسرائيلَ معَ موسى - عليْهِ السَّلامُ -.
فلمَّا قدمَ عليْهِ الْكتابُ أرسلَهُ إلى ملِكِ الرُّومِ فقالَ لقد علمتُ أنَّ معاويةَ لم يَكن لَهُ بِهذا علمٌ وما أصابَ هذا إلَّا رجلٌ من أَهلِ بيتِ النُّبوَّةِ.
الراوي : - المحدث : ابن مفلح المصدر : الآداب الشرعية الصفحة أو الرقم: 2/78 خلاصة حكم المحدث : بعضه صحيح وبعضه باطل، وما ذكره في آدم ومريم فبعضه الله به وبغيره أعلم كان ابنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما مِمَّن أوتيَ عِلمَ التَّأويلِ؛ فقد دَعا له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُعَلِّمَه اللهُ التَّأويلَ، فرُزِقَ مِن ذلك عِلمًا كَثيرًا؛ ولذا سُمِّيَ بحَبرِ القُرآنِ وتُرجُمانِ القُرآنِ.
وفي هذا الحَديثِ أنَّ صاحِبَ الرُّومِ، أي: مَلِكَ الرُّومِ، كَتَبَ إلى مُعاويةَ بنِ أبي سُفيانَ رَضِيَ اللهُ عنهما، وكان مُعاويةُ هو خَليفةَ المُسلمينَ في ذلك الوقتِ، يَسألُه عن بَعضِ المَسائِلِ، وهيَ: عن أفضَل الكَلامِ ما هو؟ أي: ما أفضَلُ وخَيرُ الكَلامِ؟ والثَّاني والثَّالِثُ والرَّابعُ، أي: وما الذي يَليه في الفَضلِ ثانيًا وثالثًا ورابعًا.
وكَتَبَ إليه يَسألُه عن أكرَمِ الخَلقِ على اللهِ عَزَّ وجَلَّ، أي: مَن أكرَمُ الخَلقِ وأفضَلُهم عِندَ اللهِ تعالى، وعن أكرَمِ الإماءِ على اللهِ، أي: أفضَلِ النِّساءِ عِندَ اللهِ، وعن أربَعةٍ مِنَ الخَلقِ لم يَركُضوا في رَحِمٍ، أي: أربَعةِ أشخاصٍ خُلقوا مِن غَيرِ أن يَكونوا في رَحِمِ امرَأةٍ.
وعن قَبرٍ سارَ بصاحِبِه، أي: قبرٍ ظَلَّ يَمشي بصاحِبِه.
وعنِ المَجَرَّةِ، وهيَ مَجموعةُ النُّجومِ في السَّماءِ، أي: عن هذه النُّجومِ ما شَأنُها، وعنِ القَوسِ، أي: ما يُسَمَّى بقَوسِ قُزَحَ الذي يَكونُ بَعدَ المَطَرِ، وعن مَكانٍ طَلعَت فيه الشَّمسُ لم تَطلُعْ فيه قَبلَ ذلك ولا بَعدَه، أي: مَكانٍ في الأرضِ أشرَقَت عليه الأرضُ مَرَّةً واحِدةً فقَط ولم تُشرِقْ عليه مِن قَبلُ ولا مِن بَعدُ.
فهذه جُملةُ ما كَتَبَه مَلِكُ الرُّومِ إلى مُعاويةَ يَسألُه عنها.
فلمَّا قَرَأ مُعاويةُ الكِتابَ، أي: كِتابَ مَلِكِ الرُّومِ وفيه هذه الأسئِلةُ، قال مُعاويةُ: أخزاه اللهُ، أي: أسألُ اللَّهَ أن يُخزيَ مَلِكَ الرُّومِ ويُذِلَّه حَيثُ أرسَل يَختَبرُني بهذه الأسئِلةِ حتَّى يُظهِرَ جَهلي.
وما عِلمي بما هاهنا؟! أي: ليسَ لي عِلمٌ بهذه الأسئِلةِ التي سَأل عنها.
فقيل لمُعاويةَ: اكتُبْ إلى ابنِ عبَّاسٍ، أي: أرسِلْ إلى ابنِ عبَّاسٍ هذه الأسئِلةَ، فكَتَبَ مُعاويةُ إلى ابنِ عبَّاسٍ يَسألُه عن هذه الأسئِلةِ.
فكَتَبَ ابنُ عبَّاسٍ بالأجوِبةِ عن هذه الأسئِلةِ، وأرسَلها إلى مُعاويةَ، وفيها: أفضَلُ الكَلامِ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ، أي: أنَّ أفضَلَ الكَلامِ على الإطلاقِ هو شَهادةُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ، وهيَ كَلمةُ التَّوحيدِ، وفيها نَفيُ جَميعِ ما يُعبَدُ مِنَ الآلهةِ، وإثباتُ العُبوديَّةِ للهِ تعالى وحدَه، وهيَ كَلمةُ الإخلاصِ، أي: إخلاصُ العِبادةِ للهِ وحدَه، لا عَمَلَ إلَّا بها، أي: لا يَنفعُ أيُّ عَمَلٍ مِنَ الأعمالِ بدونِ شَهادةِ أنْ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ، والتي تَليها، أي: الكَلِمةُ التي بَعدها الثَّانيةُ في الفَضلِ هيَ: سُبحانَ اللَّهِ وبحَمدِه.
وتَسبيحُ اللهِ: تَنزيهُه تعالى عن جَميعِ النَّقائِصِ والعُيوبِ، والحَمدُ الكامِلُ كُلُّه للهِ تعالى، وهو يَتَضَمَّنُ إثباتَ جَميعِ أنواعِ الكَمالِ للَّهِ، فهو الذي يُحمَدُ سُبحانَه على كُلِّ حالٍ، صَلاةُ الخَلقِ، أي: هيَ الصِّلةُ التي يَتَواصَلُ الخَلقُ بها مَعَ اللهِ، والتي تَليها، أي: الكَلمةُ التي بَعدها الثَّالثةُ فهيَ: الحَمدُ للهِ؛ فهيَ كَلمةُ الشُّكرِ، أي: يُثني ويَشكُرُ العِبادُ رَبَّهم على كُلِّ ما أعطاهم، والتي تَليها، أي: الكَلمةُ الرَّابعةُ: اللهُ أكبَرُ؛ فهيَ فاتِحةُ الصَّلواتِ، أي: تُفتَتَحُ بها الصَّلاةُ في تَكبيرةِ الإحرامِ، والرُّكوعِ والسُّجودِ، أي: يُقالُ: اللَّهُ أكبَرُ عِندَ الانتِقالِ مِنَ القيامِ إلى الرُّكوعِ وإلى السُّجودِ.
وأمَّا أكرَمُ الخَلقِ على اللهِ فهو آدَمُ عليه السَّلامُ؛ حَيثُ كَرَّمَه اللهُ تعالى وخَلقَه بيَدِه وجَعَل المَلائِكةَ يَسجُدونَ له وعَلَّمَه أسماءَ كُلِّ شَيءٍ.
وأمَّا أكرَمُ الإماءِ على اللهِ فهيَ مَريَمُ عليها السَّلامُ؛ حَيثُ أحصَنَت فرجَها فأكرَمَها اللهُ بولدٍ مِن غَيرِ زَوجٍ، وأمَّا الأربَعةُ الذينَ لم يَركُضوا في رَحِمٍ فهم: آدَمُ؛ حَيثُ خُلِقَ مِن غَيرِ أبٍ وأُمٍّ، وحَوَّاءُ؛ حَيثُ خُلِقَت مِن ضِلَعِ آدَمَ، والكَبشُ الذي فُديَ به إسماعيلُ؛ حَيثُ أكرَمَ اللَّهُ تعالى نَبيَّه إبراهيمَ وإسماعيلَ عِندَما امتَثَلا ما أمَرَهما اللَّهُ، ففدى اللَّهُ إسماعيلَ بكَبشٍ أنزَلَه مِنَ السَّماءِ، وليسَ كَبشًا مِنَ الأرضِ مِمَّا توالدَته الأغنامُ.
وعَصا موسى عليه السَّلامُ؛ حَيثُ ألقاها فصارَت ثُعبانًا مُبينًا، أي: واضِحًا، فهذا الثُّعبانُ لم يَركُضْ في رَحِمٍ.
وأمَّا القَبرُ الذي سارَ بصاحِبِه فهو الحوتُ الذي التَقَمَ يونُسَ، أي: عِندَما رَمى يونُسُ عليه السَّلامُ بنَفسِه إلى البَحرِ فالتَقَمَه الحوتُ، وظَلَّ في بَطنِ الحوتِ، فكان الحوتُ ليونُسَ مِثلَ القَبرِ وكان يَسيرُ به.
وأمَّا المَجَرَّةُ فهيَ بابُ السَّماءِ الذي تَنشَقُّ مِنه، ومِنها تُفَتَّحُ الأبوابُ.
وأمَّا القَوسُ فإنَّه أمانٌ لأهلِ الأرضِ مِنَ الغَرَقِ بَعدَ نوحٍ، أي: جَعَل اللهُ وُجودَ هذا القَوسِ بَعدَ المَطَرِ عَلامةً وأمانًا مِنَ الغَرَقِ بَعدَ ما غَرِقَ قَومُ نوحٍ.
وأمَّا المَكانُ الذي طَلعَت فيه الشَّمسُ ولم تَطلُعْ فيه قَبلَه ولا بَعدَه فهو المَكانُ الذي انفجَرَ مِنَ البَحرِ لبَني إسرائيلَ مَعَ موسى عليه السَّلامُ، أي: عِندَما خَرَجَ موسى وقَومُه هارِبينَ مِن فِرعَونَ ولحِقَهم فِرعَونُ، فلمَّا كانوا عِندَ البَحرِ وفِرعَونُ خَلفَهم ألقى موسى عَصاه في البَحرِ فكان طَريقًا في البَحرِ أشرَقَت عليه الشَّمسُ، فلمَّا عَبَرَ موسى وقَومُه مِنَ الجِسرِ رَجَعَ الجِسرُ كَما كان بَحرًا، فلم تُشرِقْ عليه الشَّمسُ إلَّا تلك المَرَّةَ فقَط.
فلمَّا قُدِمَ على مُعاويةَ بكِتابِ ابنِ عبَّاسٍ هذا، أرسَل مُعاويةُ هذا الكِتابَ والجَوابَ إلى مَلِكِ الرُّومِ.
فقال مَلِكُ الرُّومِ لمَّا قَرَأ الجَوابَ عن تلك الأسئِلةِ: لقد عَلِمتُ أنَّ مُعاويةَ لم يَكُنْ له بهذا عِلمٌ، أي: أنا أوقِنُ أنَّ مُعاويةَ ليسَ له مَعرِفةٌ بجَوابِ هذه الأسئِلةِ.
وما أصابَ هذا إلَّا رَجُلٌ مِن أهلِ بَيتِ النُّبوَّةِ، أي: لم يُجِبْ على هذه الأسئِلةِ ويَعرِفْها إلَّا شَخصٌ يَنتَسِبُ إلى بَيتِ النُّبوَّةِ مِن أُسرةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهذا ما حَصَل؛ فالذي أجابَ عن هذه الأسئِلةِ هو ابنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما، وهو مِن بَيتِ النُّبوَّةِ.
وفي الحَديثِ ما كان عليه مَلِكُ الرُّومِ مِن مَعرِفةٍ ببَعضِ الأُمورِ السَّابقةِ.
وفيه فَضلُ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما وبَيانُ ما أوتيَ مِنَ العِلمِ.
وفيه رُجوعُ الأميرِ إلى أهلِ العِلمِ فيما أشكَل أوِ استَعصى عليه مِنَ المَسائِلِ.
وفيه بَيانُ فَضلِ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ، وأنَّها أفضَلُ الكَلماتِ في الكُتُبِ السَّابقةِ.
وفيه فَضلُ آدَمَ عليه السَّلامُ.
وفيه فَضلُ مَريَمَ عليها السَّلامُ .
[المعجم الكبير – للطبراني] (10/ 243) :
10591 - حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عارم أبو النعمان، ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، أن هرقل كتب إلى معاوية وقال: إن كان بقي فيهم شيء من النبوة فسيخبرني عما أسألهم عنه، قال: فكتب إليه يسأله عن المجرة والقوس، وعن البقعة التي لم تصبها الشمس إلا ساعة واحدة، قال: فلما أتى معاوية الكتاب والرسول قال: إن هذا لشيء ما كنت أراه أن أسأل عنه إلى يومي هذا، من لهذا؟ قيل: ابن عباس، فطوى معاوية كتاب هرقل فبعث به إلى ابن عباس، فكتب إليه: إن القوس أمان لأهل الأرض من الغرق، والمجرة باب السماء الذي تنشق منه، وأما البقعة التي لم تصبها الشمس إلا ساعة من نهار فالبحر الذي أفرج عن بني إسرائيل
الأدب المفرد - ت عبد الباقي (ص269) :
767 - حدثنا عارم قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : القوس: أمان لأهل الأرض من الغرق، والمجرة: باب السماء الذي تنشق منه
[حلية الأولياء – لأبي نعيم] - ط السعادة (1/ 320) :
حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا إبراهيم بن شريك الأسدي ثنا عقبة ابن مكرم ثنا هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير أن: معاوية كتب إلى ابن عباس يسأله عن ثلاثة أشياء وقال: إن هرقل كتب إلى معاوية يسأله عنهن، فقال معاوية فمن لهذا؟ قيل ابن عباس، فكتب إلى ابن عباس يسأله عن المجرة، وعن القوس، وعن مكان من الأرض طلعت فيه الشمس لم تطلع قبل ذلك اليوم ولا بعده، فقال ابن عباس: أما المجرة فباب السماء الذي تنشق منه، وأما القوس فأمان لأهل الأرض من الغرق، وأما المكان الذى طلعت فيه الشمس لم تطلع قبل ذلك اليوم ولا بعده فالمكان الذي انفرج من البحر لبني إسرائيل.