عن علِيٍّ رضِيَ اللهُ تعالَى عنه كان المجوسُ أهلَ كتابٍ يقرؤونه وعلمٍ يدرسونه فشرِب أميرُهم الخمرَ فوقع على أختِه فلما أصبح دعا أهلَ الطمعِ فأعطاهم وقال إن آدمَ عليهِ الصلاةُ والسلامُ كان يُنكِحُ أولادَه بناتَه فأطاعوه فقتل مَن خالفَه فأُسرِيَ على كتابِهم وعلى ما في قلوبِهم فلم يبقَ عندَهم شيءٌ

الدلالات الموضوعية:# أنبياء - آدم# أشربة - ما يحرم من الأشربة# إيمان - الكتب السماوية# إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام
المصدر: عمدة القاري
الراوي: [نصر بن عاصم]
المحدث: العيني
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه عبد الرزاق (19262) بلفظه، والبيهقي (18688)، والشافعي في ((الأم)) (4/ 183) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ المُستورِدَ بنَ غَفْلةَ كان في مجلسٍ وفروةُ بنُ نوْفلٍ الأشجعيُّ فقال رجلٌ ليس على المجوسِ جِزيةٌ فقال المستورِدُ أنت تقولُ هذا وقد أخذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من مجوسِ هجَرَ الجِزيةَ واللهِ لما أخفيتَ أخبثَ ممَّا أظهرتَ فذهب به حتَّى دخلا على عليٍّ رضي اللهُ عنه وهو في قصرِه جالسٌ في قُبَّةٍ فقال يا أميرَ المؤمنين زعَم هذا أنَّه ليس على المجوسِ جِزيةٌ وقد علِمتُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخذها من مجوسِ هجَرَ فقال عليٌّ اجلِسا فواللهِ ما على الأرضِ اليومَ أحدٌ أعلمُ بذلك منِّي كان المجوسُ أهلَ كتابٍ يقرءونه وعِلمٍ يدرُسونه فشرِب أميرُهم الخمرَ فوقع على أختِه فرآه نفرٌ من المسلمين فلمَّا أصبح قالت أختُه إنَّك قد صنعتَ بها كذا وكذا وقد رآك نفرٌ لا يسترون عليك فدعا أهلَ الطَّمعِ فأعطاهم ثمَّ قال لهم قد علِمتم أنَّ آدمَ أنكح بنيه بناتِه ، فجاء أولئك الَّذين رأَوْه فقالوا ويلًا للأبعدِ إنَّ في ظهرِك حَدًّا فقتلهم ، وهم الَّذين كانوا عنده ثمَّ جاءت امرأةٌ فقالت بلَى قد رأيتُك فقال لها ويحًا لبغِيِّ بني فلانٍ فقالت أجل واللهِ لقد كنتُ بغِيًّا ثمَّ تُبتُ فقتلها ، ثمَّ أُسرِي على ما في قلوبِهم وعلى كتابِهم فلم يُصبِحْ عندهم شيءٌ منه .

الراوي : المستورد بن غفلة المحدث : ابن عبدالبر المصدر : التمهيد الصفحة أو الرقم: 2/119 خلاصة حكم المحدث : فيه ضعف وأكثر أهل العلم لا يصححونه التخريج : أخرجه عبد الرزاق (10029) واللفظ له.

شُرِعَ الجِهادُ لإعلاءِ كَلِمةِ اللهِ تعالى، وحتَّى يَدخُلَ النَّاسُ في دينِ اللهِ، ومَنِ امتَنَعَ عنِ الدُّخولِ في الدِّينِ فيُفرَضُ عليه جِزيةٌ، وهي مَبلغٌ منَ المالِ يُؤَدِّيه الشَّخصُ، ويَكونُ بذلك في حِمايةِ المُسلمينَ، وتُؤخَذُ الجِزيةُ مِن أهلِ الكِتابِ، وهمُ اليَهودُ والنَّصارى، وكَذا مِن له شُبهةُ كِتابٍ، كالمَجوسِ.

وفي هذا الحَديثِ أنَّ المُستَورِدَ بنَ غَفلةَ، وهو أحَدُ التَّابِعينَ، كان في مَجلِسٍ، وفَروةُ بنُ نَوفَلٍ الأشجَعيُّ، وهو مِنَ التَّابِعينَ، كان في نَفسِ المَجلِسِ، فقال رَجُلٌ مِمَّن كان حاضِرًا في المَجلِسِ، وفي رِوايةٍ: أنَّ الرَّجُلَ هو فَروةُ بنُ نَوفَلٍ: ليسَ على المَجوسِ جِزيةٌ، أي: أنَّه لا يُؤخَذُ مِنَ المَجوسِ الجِزيةُ، والمَجوسُ هم عَبَدةُ النَّارِ.

وكان الرَّجُلُ يَستَنكِرُ على عليِّ بنِ أبي طالِبٍ أخذَه الجِزيةَ مِنَ المَجوسِ وهم ليسوا بأهلِ كِتابٍ، ففي رِوايةٍ أُخرى أنَّ الرَّجُلَ قال: عَجَبًا لعَليٍّ، يَأخُذُ الجِزيةَ مِنَ المَجوسِ، وقد أمرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالقِتالِ، وألَّا تُؤخَذَ الجِزيةُ إلَّا مِن أهلِ الكِتابِ! فقال له المُستَورِدُ: أنتَ تَقولُ هذا! أي: تَقولُ بأنَّه ليسَ على المَجوسِ جِزيةٌ، ومُرادُه أنَّه يُنكِرُ عليه قَولَه هذا الكَلامَ، وأنَّه تَكَلَّمَ بجَهلٍ، وقد أخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن مَجوسِ هَجَرٍ الجِزيةَ، أي: فإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أخَذَ مِن مَجوسِ هَجَرٍ الجِزيةَ، وهَجَرٌ كانت تُطلَقُ على المِنطَقةِ الشَّرقيَّةِ مِنَ السُّعوديَّةِ، وقاعِدَتُها هَجَرٌ، وهيَ الأحساءُ، وليسَت مِنَ البَحرينِ المَعروفةِ الآنَ سياسيًّا، في داخِلِ الخَليجِ العَرَبيِّ.

ثُمَّ قال المُستَورِدُ للرَّجُلِ: واللهِ لَمَا أخفَيتَ أخبَثُ مِمَّا أظهَرتَ، أي: أنَّك تُخفي في قَلبِك أشياءَ خَبيثةً هيَ أشَدُّ مِمَّا أظهَرتَه مِن عَدَمِ أخذِ الجِزيةِ مِنَ المَجوسِ.

فأخَذَ المُستَورِدُ بالرَّجُلِ وذَهَبَ به حتَّى دَخَلا على عليِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه، وكان عليٌّ في قَصرِه جالِسٌ في قُبَّةٍ، وهيَ بِناءٌ مُرتَفِعٌ يُستَظَلُّ به، فقال المُستَورِدُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، زَعم هذا أنَّه ليسَ على المَجوسِ جِزيةٌ، وقد عَلِمتُ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخَذَها مِن مَجوسِ هَجَرٍ، أي: أخبَرَ المُستَورِدُ عَليًّا بقَولِ الرَّجُلِ وبمُخالفتِه لقَولِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

فقال عليٌّ: اجلِسا، فواللهِ ما على الأرضِ اليَومَ أحَدٌ أعلَمُ بذلك مِنِّي، أي: لم يَبقَ مَن هو أعلمُ بقِصَّةِ المَجوسِ، وأنَّهم كانوا أهلَ كِتابٍ إلَّا أنا؛ ولذلك أخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنهمُ الجِزيةَ كَما أخَذَ مِنَ اليَهودِ والنَّصارى؛ لكَونِهم أهلَ كِتابٍ.

ثُمَّ شَرَعَ عليٌّ رَضِيَ اللهُ عنه يُحَدِّثُهم عن ذلك فقال: كان المَجوسُ أهلَ كِتابٍ يقرؤونه وعِلمٍ يَدرُسونَه، أي: أُنزِل عليهم كِتابٌ، فكانوا يقرؤون الكِتابَ ويَتَدارَسونَه فيما بَينَهم.

فشَرِبَ أميرُ المَجوسِ الخَمرَ حتَّى سَكِرَ فوقَعَ على أُختِه، أي: زَنا بها وهو لم يَشعُرْ بسَبَبِ سُكرِه، فرَآه نَفرٌ مِنَ المُسلمينَ، أي: رَآه جَماعةٌ مِنَ المَجوسِ المُنقادينَ لشَريعَتِهم والمُتَّبعينَ لها، وليسَ المُرادُ به هنا المُسلِمينَ أهلَ الإسلامِ، ففي رِوايةٍ أُخرى: فاطَّلعَ عليه بَعضُ أهلِ مَملكَتِه.

رَأوا الأميرَ وهو يَزني بأُختِه، فلمَّا أصبَحَ الأميرُ وأفاق مِن سُكرِه قالت له أُختُه: إنَّك قد صَنَعتَ بها كَذا وكَذا، أي: أخبَرَته أنَّه قد زَنا بها، وقد رَآك نَفرٌ لا يَستُرونَ عليك، أي: رَآه جَماعةٌ لن يَسكُتوا وسَوف يُشيعونَ خَبَرَ زِنا الأميرِ بأُخته، فدَعا الأميرُ أهلَ الطَّمَعِ، أي: أهلَ الدُّنيا الذينَ يَحرِصونَ على المالِ فأعطاهمُ المالَ حتَّى يَسكُتوا ويُقِرُّوه على ما فعَل، ثُمَّ قال لهم: قد عَلِمتُم أنَّ آدَمَ أنكَحَ بَنيه بَناتِه، أي: استَدَلَّ على جَريمَتِه وأنَّه ليسَ عليه حَرَجٌ بأنَّ آدَمَ عليه السَّلامُ كان يُزَوِّجُ أبناءَه ببَناتِه، وفي رِوايةٍ أُخرى أنَّه قال لهم: أتعلَمونَ دينًا خَيرًا مِن دينِ آدَمَ عليه السَّلامُ؟ وقد كان يَنكِحُ بَنيه مِن بَناتِه.

فأنا على دينِ آدَمَ! فجاءَ أولئِكَ الذينَ رَأوه وهو يَزني فقالوا: ويلًا للأبعَدِ! وهيَ عِبارةٌ تُقالُ لمَن وقَعَ في الهَلاكِ، ومَقصودُهم بذلك هذا الأميرُ الذي زنا، إنَّ في ظَهرِك حَدًّا، أي: أنتَ تَستَحِقُّ الحَدَّ والجَلدَ في ظَهرِك بسَبَبِ جَريمةِ الزِّنا التي ارتَكَبتَها، وفي رِوايةٍ: أنَّ الحَدَّ كان عِندَهم هو الرَّجمَ، فقَتَلهم، وهمُ الذينَ كانوا عِندَه، أي: الذينَ رَأوه.

ثُمَّ جاءَتِ امرَأةٌ فقالت: بَلى، قد رَأيتُك، أي: رَأيتُك تَزني بأُختِك، فقال لها الأميرُ: ويحًا لبَغيِّ بَني فُلانٍ! أي: وَيلَكِ أيَّتُها الزَّانيةُ؛ فقد كُنتِ زانيةً، ثُمَّ تَتَكَلَّمينَ عليَّ بأنِّي زَنَيتُ! فقالتِ المَرأةُ: أجَلْ واللهِ، لقد كُنتُ بَغيًّا ثُمَّ تُبتُ، أي: أقَرَّت أنَّها كانت زانيةً لكِنَّها تابَت مِن ذلك.

فقَتَل الأميرُ هذه المَرأةَ، ثُمَّ أُسرِيَ، أي: نُزِعَ، على ما في قُلوبِهم وعلى كِتابِهم، فلم يُصبِحْ عِندَهم شَيءٌ مِنه، أي: أتى عليهم آتٍ في اللَّيلِ فانتَزَعَ ما في صُدورِهم مِمَّا كانوا يَحفظونَه مِن كِتابِهم، وكَذا أخَذَ ما في كِتابِهم مِنَ الآياتِ، فأصبَحوا وليسَ في قُلوبِهم وكِتابِهم شَيءٌ بسَبَبِ جَريمةِ هذا الأميرِ! ومَقصودُ عليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه أن يُبَيِّنَ أنَّ المَجوسَ كانوا في الأصلِ أهلَ كِتابٍ، ثُمَّ إنَّه بسَبَبِ ما فعَله أميرُهم رُفِعَ كِتابُهم، ومَعَ مُرورِ الأيَّامِ جَهِل النَّاسُ أمرَ المَجوسِ، فظَنُّوهم ليسوا بأهلِ كِتابٍ.

وفي كَونِ المَجوسِ أهلَ كِتابٍ أم لا خِلافٌ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ أخذِ الجِزيةِ مِنَ المَجوسِ.

وفيه الزَّجرُ والإنكارُ الشَّديدُ لمَن خالف السُّنَّةَ.

وفيه مَشروعيَّةُ الرُّجوعِ لأهلِ العِلمِ للتَّأكُّدِ والتَّثَبُّتِ.

وفيه بَيانُ عليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه لقِصَّةِ المَجوسِ، وأنَّهم كانوا في الأصلِ أهلَ كِتابٍ.

وفيه بَيانُ سَبَبِ رَفعِ الكِتابِ مِنَ المَجوسِ.

وفيه بَيانُ ضَرَرِ الخَمرِ.

وفيه أنَّ أهلَ المُلكِ يَغلِبُ عليهم عَدَمُ الرُّجوعِ إلى الحَقِّ إذا وقَعوا في مُنكَرٍ .

الأصول والأحكام

مصنف عبد الرزاق (10/ 327 ت الأعظمي) :

19262 - أخبرنا ابن عيينة ، عن شيخ منهم يقال له: أبو سعد ، عن رجل شهد ذلك أحسبه نصر بن عاصم ، أن المستورد بن علقمة كان في مجلس أو فروة بن نوفل الأشجعي ، فقال رجل: ليس على المجوس جزية فقال المستورد: أنت تقول هذا وقد أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من مجوس هجر، والله لما أخفيت أخبث مما أظهرت " فذهب به حتى دخلا على علي وهو في قصر جالس في قبة ، فقال: يا أمير المؤمنين ، زعم هذا أنه ليس على المجوس جزية وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر فقال علي: " - إلينا يقول: اجلسا - والله ما على الأرض اليوم أحد أعلم بذلك مني ، كان المجوس أهل كتاب يعرفونه، وعلم يدرسونه ، ‌فشرب ‌أميرهم ‌الخمر ‌فوقع ‌على ‌أخته فرآه نفر من المسلمين ، فلما أصبح ، قالت أخته: إنك قد صنعت بها كذا وكذا، وقد رآك نفر لا يسترون عليك ، فدعا أهل الطمع ، فأعطاهم ثم قال لهم: قد علمتم أن آدم أنكح بنيه بناته ، فجاء أولئك الذين رأوه ، فقالوا: ويلا للأبعد، إن في ظهرك حدا ، فقتلهم، وهم الذين كانوا عنده ، ثم جاءت امرأة فقالت له: بلى قد رأيتك ، فقال لها: ويحا لبغي بني فلان ، قالت: أجل والله لقد كنت بغية ، ثم تبت فقتلها ، ثم أسري على ما في قلوبهم وعلى كتبهم فلم يصح عندهم شيء "

السنن الكبير للبيهقي (19/ 24 ت التركي) :

18688 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأنا الربيع بن سليمان، أنبأنا الشافعي، أنبأنا سفيان بن عيينة، عن أبي سعد سعيد بن المرزبان، عن نصر بن عاصم قال: قال فروة بن نوفل الأشجعي: علام تؤخذ الجزية من المجوس وليسوا بأهل كتاب؟! فقام إليه المستورد فأخذ يلببه فقال: يا عدو الله تطعن على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وعلى أمير المؤمنين - يعني عليا - وقد أخذوا منهم الجزية؟! فذهب به إلى القصر فخرج علي عليهما فقال: ألبدا.

فجلسا في ظل القصر، فقال علي: أنا أعلم الناس بالمجوس، ‌كان ‌لهم ‌علم ‌يعلمونه ‌وكتاب ‌يدرسونه، وإن ملكهم سكر فوقع على ابنته أو أخته، فاطلع عليه بعض أهل مملكته، فلما صحا جاءوا يقيمون عليه الحد فامتنع منهم فدعا أهل مملكته، فلما أتوه قال: تعلمون دينا خيرا من دين آدم وقد كان ينكح بنيه من بناته؟ وأنا على دين آدم، ما يرغب بكم عن دينه؟ قال: فبايعوه وقاتلوا الذين خالفوهم حتى قتلوهم فأصبحوا وقد أسري على كتابهم فرفع من بين أظهرهم، وذهب العلم الذي في صدورهم، فهم أهل كتاب، وقد أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر - رضي الله عنمهما - منهم الجزية.

الأم للإمام الشافعي (4/ 183 ط الفكر) :

أخبرنا ابن عيينة عن أبي سعد سعيد بن المرزبان عن نصر بن عاصم قال: قال فروة بن نوفل الأشجعي علام تؤخذ الجزية من المجوس وليسوا بأهل كتاب؟ فقام إليه المستورد فأخذ بلبه وقال: يا عدو الله تطعن على أبي بكر وعلى أمير المؤمنين يعني عليا، وقد أخذوا منهم الجزية فذهب به إلى القصر فخرج علي عليهما فقال: ألبدا فجلسا في ظل القصر فقال: علي - رضي الله تعالى عنه - أنا أعلم الناس بالمجوس كان لهم علم يعلمونه وكتاب يدرسونه، وإنما ‌ملكهم ‌سكر ‌فوقع ‌على ‌ابنته، ‌أو ‌أخته فاطلع عليه بعض أهل مملكته فلما صحا خاف أن يقيموا عليه الحد فامتنع منهم فدعا أهل مملكته فلما أتوه قال: تعلمون دينا خيرا من دين آدم؟ وقد كان آدم ينكح بنيه بناته وأنا على دين آدم ما يرغب بكم عن دينه؟ فتابعوه وقاتلوا الذين خالفوه حتى قتلوهم فأصبحوا، وقد أسرى على كتابهم فرفع من بين أظهرهم وذهب العلم الذي في صدورهم فهم أهل كتاب، وقد أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر منهم الجزية.

أحاديث ذات صلة