أنَّ أبا بكرٍ الصِّديقَ دخل على عائشةَ وهي تشتكي ويهوديةٌ تَرقيها فقال أبو بكرٍ ارقِيها بكتابِ اللهِ
أخرجه مالك (3472)، والشافعي في ((الأم)) (7/ 241)، والبيهقي (19631)، واللفظ لهم.
دخل أبو بكرٍ - رضي الله عنه - عليها وعندها يهوديّة تَرقِيها ، فقال : ارقِيهَا بكتابِ الله عز وجل الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : النووي المصدر : المجموع للنووي الصفحة أو الرقم: 9/65 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه البيهقي (19630)، وابن أبي شيبة (24047) واللفظ لهما، ومالك (11) باختلاف يسير.
مِنَ الوسائِلِ الشَّرعيَّةِ في عِلاجِ المَريضِ استِعمالُ الرُّقيةِ الشَّرعيَّةِ بأن يَقرَأَ المَريضُ على نَفسِه بسُوَرِ القُرآنِ الكَريمِ أو بالأدعيةِ والأذكارِ الوارِدةِ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإذا لم يَستَطِعْ شُرِع لبَعضِ النَّاسِ أن يَرقيَه، وقد رَقى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعضَ أصحابِه.
وفي هذا الحَديثِ تُخبرُ عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ أبا بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه دَخَل عليها وكانت مَريضةً، كَما في رِوايةٍ أُخرى، وعِندَها، أي: عِندَ عائِشةَ امرَأةٌ يَهوديَّةٌ تَرقيها، أي: تَقرَأُ عليها، فقال أبو بَكرٍ: ارقيها بكِتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، أي: اجعَلي رُقيَتَك بكَلامِ اللَّهِ تعالى الذي فيه الشِّفاءُ مِن كُلِّ داءٍ.
وظاهرُه أنَّه أرادَ التَّوراةَ إن كانت مُعَرَّبةً بالعَرَبيِّ، أو أُمِنَ تَغييرُهم لها، فتَجوزُ الرُّقيةُ به، وبأسماءِ اللهِ وصِفاتِه، وباللِّسانِ العَرَبيِّ، وبما يُعرَفُ مَعناه مِن غَيرِه؛ لأنَّ اليَهوديَّةَ في الغالِبِ لا تَقرَأُ القُرآنَ، ويَحتَمِلُ -واللَّهُ أعلمُ- أن يُريدَ: بذِكرِ اللهِ عَزَّ اسمُه، أو رُقيةٍ مُوافِقةٍ لِما في كِتابِ اللهِ تعالى، ويُعلَمُ صِحَّةُ ذلك بأن تُظهِرَ رُقيَتَها، فإن كانت موافِقةً لكِتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ أمَرَها بها.
وقد كَرِهَ بَعضُ أهلِ العِلمِ رُقيةَ أهلِ الكِتابِ؛ وذلك لأنَّه لا يُدرى أيَرقُونَ بكِتابِ اللهِ تعالى أو بما يُضاهي السِّحرَ مِنَ الرُّقى المَكروهةِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الرُّقيةِ.
وفيه مَشروعيَّةُ رُقيةِ الغَيرِ.
وفيه مَشروعيَّةُ أن يَرقى أهلُ الكِتابِ المُسلِمينَ إذا كان مِن كِتابِ اللهِ تعالى .
موطأ مالك - رواية يحيى (5/ 1377 ت الأعظمي) :
3472 - مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ؛ أن أبا بكر الصديق دخل على عائشة وهي تشتكي.
ويهودية ترقيها.
فقال أبو بكر : ارقيها بكتاب الله .
الأم للإمام الشافعي (7/ 241 ط الفكر) :
فإن مالكا أخبرنا عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن أن أبا بكر دخل على عائشة وهي تشتكي ويهودية ترقيها فقال أبو بكر : ارقيها بكتاب الله
السنن الكبير للبيهقي (19/ 545 ت التركي) :
19631 - وأخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع قال: سألت الشافعي عن الرقية فقال: لا بأس أن يرقى الرجل بكتاب الله وما يعرف من ذكر الله.
قلت: أيرقى أهل الكتاب المسلمين؟ فقال: نعم، إذا رقوا بما يعرف من كتاب الله أو ذكر الله.
فقلت: وما الحجة في ذلك؟ فقال: غير حجة؛ فأما رواية صاحبنا وصاحبك فإن مالكا أخبرنا عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، أن أبا بكر دخل على عائشة وهى تشتكى ويهودية ترقيها، فقال أبو بكر : ارقيها بكتاب الله.