أفضلُ عبادِ اللهِ تعالَى يومَ القيامةِ الحمَّادونَ

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - حمد الله في كل الأحوال# أدعية وأذكار - فضل التحميد والتسبيح والدعاء# إيمان - تفاضل أهل الإيمان# أدعية وأذكار - فضل الذكر# قدر - الرضا بالقضاء
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: عمران بن الحصين
المحدث: الألباني
الحكم:ذكر له شاهدا إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (18/ 124) (254)، واللفظ له، وأحمد (19895)، والطبري في ((تهذيب الآثار -مسند عمر-)) (1161)، باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

اعلَمْ أنَّ خيرَ عِبادِ اللهِ يومَ القيامةِ الحَمَّادونَ، واعلَمْ أنَّه لنْ تَزالَ طائفةٌ مِن أهلِ الإسلامِ يُقاتِلونَ على الحَقِّ ظاهرينَ على مَن ناوَأَهم حتى يُقاتِلوا الدَّجَّالَ، واعلَمْ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد أعمَرَ طائفةً مِن أهلِه في العَشرِ، فلمْ تَنزِلْ آيةٌ تَنسَخُ ذلك، ولم يَنْهَ عنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى مَضى لوَجهِه ارتَأَى كلُّ امرِئٍ بعدَما شاء اللهُ أنْ يَرتئيَ.

الراوي : عمران بن الحصين المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 19895 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط الشيخين التخريج : أخرجه البخاري (1571)، والنسائي (2727) بمعناه مختصراً، ومسلم (1226)، وأبو داود (2484)، وابن ماجه (2978) مختصراً، وأحمد (19895) واللفظ له كان الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عنهم يَحرِصونَ على نَشرِ العِلمِ والخَيرِ للنَّاسِ ويُبَلِّغونَه مَن بَعدَهم مِنَ التَّابِعينَ لعَلَّ اللَّهَ أن يَنفَعَهم بما يَسمَعونَه مِنَ الخَيرِ، ومِنَ السُّنَنِ التي جاءَت عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ مُطَرِّفُ بنُ عَبدِ اللَّهِ، وهو أحَدُ التَّابِعينَ، أنَّ عِمرانَ بنَ حُصَينٍ رَضِيَ اللهُ عنه قال له: إنِّي لأُحَدِّثُك بالحَديثِ اليَومَ، أي: الآنَ، لِيَنفَعَك اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ به بَعدَ اليَومِ، أي: لعَلَّ اللَّهَ أن يَنفعَك به في الأيَّامِ القادِمةِ، ثُمَّ قال له: اعلَمْ أنَّ خَيرَ عِبادِ اللهِ، أي: أفضَلَهم وأكثَرَهم أجرًا ومَنزِلةً يَومَ القيامةِ الذي هو يَومُ الجَزاءِ وكَشفِ الغِطاءِ ونَتيجةِ الأمرِ، الحَمَّادونَ.

صيغةُ مُبالغةٍ، أي: الذينَ يُكثِرونَ الحَمدَ للهِ تعالى في كُلِّ حالٍ؛ فإنَّ فيه مَعَ فضيلةِ الحَمدِ الرِّضا عنه تعالى في كُلِّ حالٍ، فالحَمدُ وَصفُه بالجَميلِ المُستَحَقِّ له مِن جَميعِ الخَلقِ على السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ، فهو المُستَحِقُّ للحَمدِ مِن كافَّةِ الأنامِ، واعلَمْ أنَّه لن تَزالَ طائِفةٌ مِن أهلِ الإسلامِ، أي: طائِفةٌ باقيةٌ مَوجودةٌ، يُقاتِلونَ على الحَقِّ، أي: على تَحصيلِه وإظهارِه، ظاهِرينَ، أي: غالبينَ مَنصورينَ، على مَن ناوأهم، أي: على مَن ناهَضَهم وعاداهم مِن جَميعِ الطَّوائِفِ والفِرَقِ، حتَّى يُقاتِلوا الدَّجَّالَ، أي: حتَّى يَخرُجَ المَسيحُ الدَّجَّالُ في آخِرِ الزَّمانِ فيُقاتِلوه، ثُمَّ قال عِمرانُ: واعلَمْ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أعمَرَ، أي: جَعَلهم يَعتَمِرونَ، طائِفةً مِن أهلِه في العَشرِ، أي: عَشرِ ذي الحِجَّةِ، وهم حَجُّوا في تلك السَّنةِ أيضًا فصاروا مُتَمَتِّعينَ، فلم تَنزِلْ آيةٌ تَنسَخُ ذلك، أي: لم تَنزِلْ آيةٌ مِنَ القُرآنِ تَنسَخُ حُكمَ التَّمَتُّعِ بالعُمرةِ مَعَ الحَجِّ في أشهُرِ الحَجِّ، ولم يَنهَ عنه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى مَضى لوَجهِه، أي: لم يَأتِ نَهيٌ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن مُتعةِ الحَجِّ حتَّى ماتَ، ارتَأى.

افتِعالٌ مِنَ الرَّأيِ، كُلُّ امرِئٍ بَعدَما شاءَ اللهُ أن يَرتَئيَ، أي: ثُمَّ بَعدَ مَوتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال كُلُّ شَخصٍ برَأيِه ما شاءَ مِنَ الآراءِ، والمُرادُ تَعريضُه لعُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه بأنَّ مَنعَه التَّمَتُّعَ رَأيٌ لا يُعارِضُ السُّنَّةَ الثَّابتةَ؛ وذلك أنَّ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه كان يَنهى عنِ التَّمَتُّعِ بالحَجِّ، ويَرى أن تُفرَدَ العُمرةُ بسَفرٍ مُستَقِلٍّ عنِ الحَجِّ.

وفي الحَديثِ فضيلةُ حَمدِ اللَّهِ.

وفيه التَّبشيرُ ببَقاءِ طائِفةٍ تَنصُرُ هذا الدِّينَ إلى قيامِ السَّاعةِ.

وفيه بَقاءُ الجِهادِ إلى قيامِ السَّاعةِ.

وفيه مَشروعيَّةُ التَّمَتُّعِ بالحَجِّ.

وفيه مَشروعيَّةُ العُمرةِ في أشهُرِ الحَجِّ.

وفيه ظُهورُ الآراءِ المُخالِفةِ للسُّنَّةِ بَعدَ مَوتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .

أحاديث ذات صلة