عنِ ابنِ عبَّاسٍ قال إذا أتيتَ سلطانًا مَهيبًا تخافُ أن يسطُوَ بِكَ فقلِ (اللَّهُ أَكبرُ اللَّهُ أعزُّ من خلقِهِ جميعًا اللَّهُ أعزُّ ممَّا أخافُ وأحذرُ أعوذُ باللَّهِ الَّذي لا إلَهَ إلَّا هوَ الممسِكُ السَّماواتِ أن يقعنَ على الأرضِ إلَّا بإذنِهِ من شرِّ عبدِكَ فلانٍ وجنودِهِ وأتباعِهِ وأشياعِهِ منَ الجنِّ والإنسِ اللَّهمَّ كُن لي جارًا من شرِّهم جلَّ ثناؤُكَ وعزَّ جارُكَ تبارَكَ اسمُكَ ولا إلَهَ غيرُك) ثلاثَ مرَّاتٍ.

الدلالات الموضوعية:# توحيد - الاستعانة بالله# أدعية وأذكار - الذكر عند الخوف من سلطان# أدعية وأذكار - ما يقول من خاف سلطانا# أدعية وأذكار - الاستنصار بالدعاء
المصدر: بذل الماعون
الراوي: -
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:موقوفاً ، ورجاله رجال الصحيح

الشرح والتوضيح

عن ابنِ عباسٍ قال إذا أتيتَ سلطانًا مهيبًا تخافُ أن يسطوَ بك فقلْ : اللهُ أكبرُ ، اللهُ أعزُّ من خلقِه جميعًا ، اللهُ أعزُّ مما أخافُ وأحذرُ ، وأعوذُ باللهِ الذي لا إله إلا هو ، الممسكُ السماواتِ السبعَ أن يقعنَ على الأرضِ إلا بإذنِه ؛ من شرِّ عبدِك فلانٍ ، وجنودِه وأتباعِه وأشياعِه ، من الجنِّ والإنسِ ، اللهمَّ كن لي جارًا من شرِّهم ، جلَّ ثناؤُك ، وعزَّ جارُك ، وتباركَ اسمُك ولا إله غيرُك ، ثلاثَ مراتٍ الراوي : - المحدث : الألباني المصدر : صحيح الأدب المفرد الصفحة أو الرقم: 546 خلاصة حكم المحدث : صحيح رَغَّبَ اللهُ تعالى عِبادَه أن يُكثِروا مِن دُعائِه وذِكرِه، وبَيَّنَ لَهم سُبحانَه الجَزاءَ العَظيمَ والأجرَ الكَبيرَ على ذلك، وأنواعُ الأذكارِ والأدعيةِ الوارِدةِ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في السُّنَّةِ مُتَعَدِّدةٌ ومُتَنَوِّعةٌ؛ فمِنها الأذكارُ والأدعيةُ المُطلَقةُ غَيرُ المُقَيَّدةِ، ومِنها الأذكارُ والأدعيةُ المُقَيَّدةُ بأحوالٍ مُعَيَّنةٍ وأماكِنَ مُعَيَّنةٍ، ومِن ذلك الدُّعاءُ عِندَ الخَوفِ مِنَ السُّلطانِ.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ ابنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما: إذا أتَيتَ سُلطانًا مَهيبًا، أي: يَخافُه النَّاسُ، تَخافُ أن يَسطوَ بك، أي: يَقهَرَك ويَبطِشَ بك.

فقُل: اللهُ أكبَرُ، أي: أكبَرُ مِن كُلِّ كَبيرٍ وأكبَرُ مِن هذا السُّلطانِ، اللَّهُ أعَزُّ مِن خَلقِه جَميعًا، أي: سُبحانَه أقوى مِن جَميعِ خَلقِه، فمَهما كَبُرَ مَقامُ السُّلطانِ وعَظُمَت قوَّتُه، فاللَّهُ عَزَّ وجَلَّ أكبَرُ وأعَزُّ وأعظَمُ مِنه ومِن جَميعِ الخَلقِ، اللَّه أعَزُّ مِمَّا أخافُ وأحذَرُ، أي: هو سُبحانَه أقوى وأغلبُ مِن هذا السُّلطانِ الذي وقَعَ في قَلبي خَوفٌ وحَذَرٌ مِنه، وأعوذُ باللهِ، أي: ألتَجِئُ وأعتَصِمُ باللهِ الذي لا إلهَ إلَّا هو المُمسِكُ السَّمواتِ السَّبعَ أن يَقَعنَ على الأرضِ إلَّا بإذنِه، أي: هو سُبحانَه القَويُّ الغالبُ الذي يَقدِرُ على كُلِّ شَيءٍ، ومِن ذلك أنَّه يُمسِكُ السَّمواتِ السَّبعَ على كِبَرِها وعَظَمَتِها، وهيَ بغَيرِ أعمِدةٍ يُمسِكُها أن تَسقُطَ على الأرضِ بقَضائِه وقُدرَتِه وإرادَتِه، كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} [فاطر: 41] ، مِن شَرِّ عَبدِك فلانٍ، أي: أستَعيذُ بك يا رَبِّ مِن شَرِّ هذا السُّلطانِ، ويَذكُرُه باسمِه، ومِن جُنودِه وأتباعِه وأشياعِه.

جَمعُ شيعةٍ، والمُرادُ: الأتباعُ والأنصارُ والأعوانُ مِنَ الجِنِّ والإنسِ.

اللهُمَّ كُنْ لي جارًا، أي: حاميًا وحافِظًا مِن شَرِّهم.

جَلَّ ثَناؤُك، أي: عَظُمَ الثَّناءُ لك، وعَزَّ جارُك، أي: مَنِ احتَمى بحِماك فقد قَويَ وغَلبَ.

وتَبارَكَ اسمُك، أي: كَثُرَت بَرَكةُ اسمِك ووجَد كُلَّ خَيرٍ مَن ذَكَرَ اسمَك.

ولا إلهَ غَيرُك، أي: لا مَعبودَ سِواك، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، أي: يَقولُ هذا الدُّعاءَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ قَولِ هذا الدُّعاءِ عِندَ الخَوفِ مِنَ السُّلطانِ .

أحاديث ذات صلة