إن التجّارَ يُحشرونَ يومَ القيامةِ فجّارا إلا من اتقَّى برَّ وصدقَ

الدلالات الموضوعية:# تجارة - أخلاقيات التجارة# رقائق وزهد - ذم سوء الخلق# تجارة - ما يجب على التجار توقيه# آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة# بيوع - التساهل والتسامح في البيع
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: البراء بن عازب
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده جيد رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (4507) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

أنَّه خرَجَ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إلى المُصلَّى، فرَأَى النَّاسَ يَتبايعونَ، فقال: يا مَعشَرَ التُّجارِ فاسْتجابُوا لِرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَفَعُوا أعناقَهمْ وأبْصارَهُمْ إليه فقال إنَّ التُّجارَ يُبعثُونَ يَومَ القِيامةِ فُجَّارًا إلا مَنِ اتَّقَى اللهَ وبَرَّ وصَدَقَ الراوي : رفاعة بن رافع المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 1210 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (1210)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (5/ 44) (4542) واللفظ لهما، وابن ماجه (2146)، والدارمي (2580)، وابن حبان (4910)، ) جميعا باختلاف يسير.

لَمَّا جاء الإسلامُ أرشَد ونظَّم للنَّاسِ المعامَلاتِ بما يَحفَظُ حُقوقَ الجميعِ، وكذلك جاءَ بما يَحفَظُ على المرءِ دِينَه وألَّا يُفسِدَه بما يقَعُ فيه مِن مُعامَلاتٍ سيِّئةٍ في الدُّنيا.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ رِفاعةُ بنُ رافعٍ رَضِي اللهُ عنه: "أنَّه خرَج معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّمَ إلى المصلَّى، فرأَى"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "النَّاسَ يَتَبايَعون"، أي: يقَعُ بَينَهم بَيعٌ وشِراءٌ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "يا مَعشرَ التُّجَّارِ"؛ قال رفاعةُ: "فاستَجابوا لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: لنِدائِه، "ورفَعوا أعناقَهم وأبصارَهم إليه"، أي: التفَتُوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وليسَ مُجرَّدَ أنَّهم استمَعوا له بآذانِهم، وهذا بَيانٌ لشِدَّةِ استِجابَتِهم وانتظارِهم لِمَا سيَقولُه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ويُوصيهم به، فقال لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ التَّجُّارَ يُبعَثون يومَ القيامةِ فُجَّارًا"، أي: لِمَا قد يقَعُ مِنهم مِن الأحلافِ والأيمانِ والتَّدليسِ في البَيعِ ونحوِ ذلك، يَستحِلُّون به بيعَهم، والفُجورُ: استِحْلالُ المعاصي والمُحرَّماتِ، والانطلاقُ فيها، "إلَّا مَن اتَّقَى اللهَ، وبَرَّ وصدَق"، أي: استَثْنى النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِنهم مَن يتَّقي اللهَ عزَّ وجلَّ في بَيعِه، فلم يَغُشَّ ولم يَخُنْ في البيعِ وصدَق المشترِيَ فيما معَه مِن سِلعةٍ، وكذلك فيما كان منه مِن أَيمانٍ.

وفي الحَديثِ: الحثُّ على الاستِجابةِ والاهتِمامِ لأوامرِ اللهِ عزَّ وجلَّ وأوامرِ نبيِّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

وفيه: حَثُّ البائعِ على الصِّدقِ والتَّقوى في بَيعِه.

الأصول والأحكام

شعب الإيمان (6/ 484 ط الرشد) :

[4507] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني مكرم بن أحمد بن مكرم القاضي، حدثنا أبو العباس أحمد بن سعيد الجمال، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن عمرو بن دينار، عن البراء بن عازب قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البقيع فقال: "يا معشر التجار" حتى إذا اشرأبوا قال: "إن التجار يحشرون يوم القيامة فجارا إلا من اتقى وبر وصدق"

أحاديث ذات صلة