أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أتَى جماعةً من التُّجَّارِ ، فقال : يا معشرَ التُّجَّارِ ! فاستجابوا ، ومدُّوا أعناقَهم ، فقال : إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ باعثُكم يومَ القيامة ِفُجَّارًا إلَّا من صدَق ، ووصَل ، وأدَّى الأمانةَ
أخرجه الطبري في ((مسند علي)) (96)، وابن حبان في ((المجروحين)) (1/262)، والطبراني (12/ 68) (12499) باختلاف يسير.
أنَّه خرَجَ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إلى المُصلَّى، فرَأَى النَّاسَ يَتبايعونَ، فقال: يا مَعشَرَ التُّجارِ فاسْتجابُوا لِرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَفَعُوا أعناقَهمْ وأبْصارَهُمْ إليه فقال إنَّ التُّجارَ يُبعثُونَ يَومَ القِيامةِ فُجَّارًا إلا مَنِ اتَّقَى اللهَ وبَرَّ وصَدَقَ الراوي : رفاعة بن رافع المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 1210 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (1210)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (5/ 44) (4542) واللفظ لهما، وابن ماجه (2146)، والدارمي (2580)، وابن حبان (4910)، ) جميعا باختلاف يسير.
لَمَّا جاء الإسلامُ أرشَد ونظَّم للنَّاسِ المعامَلاتِ بما يَحفَظُ حُقوقَ الجميعِ، وكذلك جاءَ بما يَحفَظُ على المرءِ دِينَه وألَّا يُفسِدَه بما يقَعُ فيه مِن مُعامَلاتٍ سيِّئةٍ في الدُّنيا.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ رِفاعةُ بنُ رافعٍ رَضِي اللهُ عنه: "أنَّه خرَج معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّمَ إلى المصلَّى، فرأَى"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "النَّاسَ يَتَبايَعون"، أي: يقَعُ بَينَهم بَيعٌ وشِراءٌ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "يا مَعشرَ التُّجَّارِ"؛ قال رفاعةُ: "فاستَجابوا لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: لنِدائِه، "ورفَعوا أعناقَهم وأبصارَهم إليه"، أي: التفَتُوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وليسَ مُجرَّدَ أنَّهم استمَعوا له بآذانِهم، وهذا بَيانٌ لشِدَّةِ استِجابَتِهم وانتظارِهم لِمَا سيَقولُه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ويُوصيهم به، فقال لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ التَّجُّارَ يُبعَثون يومَ القيامةِ فُجَّارًا"، أي: لِمَا قد يقَعُ مِنهم مِن الأحلافِ والأيمانِ والتَّدليسِ في البَيعِ ونحوِ ذلك، يَستحِلُّون به بيعَهم، والفُجورُ: استِحْلالُ المعاصي والمُحرَّماتِ، والانطلاقُ فيها، "إلَّا مَن اتَّقَى اللهَ، وبَرَّ وصدَق"، أي: استَثْنى النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِنهم مَن يتَّقي اللهَ عزَّ وجلَّ في بَيعِه، فلم يَغُشَّ ولم يَخُنْ في البيعِ وصدَق المشترِيَ فيما معَه مِن سِلعةٍ، وكذلك فيما كان منه مِن أَيمانٍ.
وفي الحَديثِ: الحثُّ على الاستِجابةِ والاهتِمامِ لأوامرِ اللهِ عزَّ وجلَّ وأوامرِ نبيِّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.
وفيه: حَثُّ البائعِ على الصِّدقِ والتَّقوى في بَيعِه.
تهذيب الآثار - مسند علي (3/ 48) :
96 - حدثني محمد بن عوف الطائي، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الجبار، قال: حدثنا الحارث بن عبيدة، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى جماعة من التجار فقال: يا معشر التجار فاستجابوا له ومدوا أعناقهم، فقال: إن الله باعثكم يوم القيامة فجارا، إلا من صدق، ووصل، وأدى الأمانة.
تهذيب الآثار - مسند علي (3/ 50) :
القول في البيان عما في هذه الأخبار من المعاني إن قال لنا قائل: ما معنى هذه الأخبار، وما وجهها؟ قيل: ذلك هو ما دل عليه ظاهره، وذلك قوله صلى الله عليه وسلم: التاجر فاجر، إلا من اتقى ربه، وبر وصدق ، فمن كذب في ثمن ما اشترى عند البيع، ومدحه بغير الذي هو فيه، وذم عند شرى ما يشترى، مخادعا بذلك من فعله للبائع منه ما يبيعه منه، والمشتري منه ما يشترى منه، وفجر في يمين إن حلف بها على ما يشترى، أو على ما يبيع، ولم يتق الله فيما يأخذ، وفيما يعطي، فبخس من أعطاه ثمن ما يشترى منه، وظلم من اتزن منه ما وجب له، فأخذ منه ما لا يجب له فذلك، لا شك، من الفجار الفساق الذين يستحقون عقاب الله على أفعالهم التي وصفت في تجارتهم، إلا أن يتفضل الله عليهم بعفوه، وأما الذي يصدق في ثمن ما يبيع إذا هو باع مرابحة، ولم يمدح سلعته بغير ما هي به، ولم يذم ما يبتاع بخلاف صفته التي هي بها، ولم يخدع مسترسلا، ولم يحلف كاذبا منفقا بيمينه الكاذبة سلعته، وأعطى الحق في تجارته، وأخذه، فإنا نرجو له أن يكون كما 101 - حدثني به الحسين بن علي الصدائي، قال: حدثنا يعلى، قال: حدثنا سفيان، عن أبي حمزة، عن الحسن، عن أبي سعيد ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: التاجر الصدوق الأمين مع النبيين، والصديقين، والشهداء.
المجروحين لابن حبان - دار الوعي (1/ 261 - 262) 205 / 205 ـ الحارث بن عبيدة الحمصي: من أهل الشام ، يروي عن عبدالله بن عثمان بن خشيم روى عنه أهل بلده ، يأتي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم ، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد ، روى عن ابن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى جماعة التجار ، فقال : يا معشر التجار فاستجابوا ومدوا إليه أعناقهم قال : " إن الله [ عز وجل ] باعثكم يوم القيامة فجارا إلا من صدق ووصل وأدى الامانة " حدثناه الحسن بن سفيان ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ثنا الحارث بن عبيدة الحمصي ، [ وهذا ليس له أصل صحيح يرجع إليه ].
[المعجم الكبير – للطبراني] - دار إحياء التراث (12/ 68) 12499- حدثنا عبدان بن أحمد ، حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي ، حدثنا الحارث بن عبيدة ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى جماعة من التجار ، فقال : يا معشر التجار فاستجابوا له ومدوا أعناقهم قال : إن الله باعثكم يوم القيامة فجارا إلا من صدق وبر ، وأدى الأمانة.