إنَّ التُّجَّارَ همُ الفجَّارُ، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ ألَيسَ اللَّه قد أحلَّ البيعَ؟ قالَ: بلى ولَكنَّهم يحلِفونَ فيأثمونَ، ويحدِّثونَ فيَكذِبونَ

الدلالات الموضوعية:# تجارة - أخلاقيات التجارة# بيوع - اليمين في البيع# تجارة - الحلف والأيمان في التجارة# آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه# تجارة - ما يجب على التجار توقيه
المصدر: الزواجر عن اقتراف الكبائر
الراوي: [عبدالرحمن بن شبل]
المحدث: الهيتمي المكي
الحكم:إسناده جيد

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (15669) ، والطبري في ((تهذيب الآثار)) (97)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (8253) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

إنَّ التُّجَّارَ هُمُ الفُجَّارُ.

قال رجُلٌ: يا نبيَّ اللهِ، ألم يُحِلَّ اللهُ البَيْعَ؟ قال: إنَّهم يَقولونَ فيَكذِبونَ، ويَحلِفونَ ويأْثَمونَ.

الراوي : عبدالرحمن بن شبل المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 15669 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (15669) واللفظ له، وعبد بن حميد (314) مطولاً، والطحاوي ((شرح مشكل الآثار)) (2077) باختلاف يسير حَثَّتِ الشَّريعةُ ورَغَّبَت في الكَسبِ وطَلَبِ الرِّزقِ الحَلالِ، ومِن وسائِل الكَسبِ وأفضَلِها التِّجارةُ؛ فالتِّجارةُ فيها بَرَكةٌ وفيها خَيرٌ عَظيمٌ، وعلى التُّجَّارِ أن يَتَخَلَّقوا بالأخلاقِ الحَسَنةِ حتَّى يَسلَموا مِمَّا أخبَرَ عنهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحَديثِ؛ حَيثُ يَقولُ: إنَّ التُّجَّارَ همُ الفُجَّارُ، أي: يَكثُرُ فيهمُ الفُجورُ والكَذِبُ، وفي رِوايةٍ: إلَّا مَنِ اتَّقى اللَّهَ وبَرَّ وصَدَقَ؛ فهو مَعَ النَّبيِّينَ والصِّدِّيقينَ والشُّهَداءِ، فقال رَجُلٌ: يا نَبيَّ اللهِ، ألم يُحِلَّ اللهُ البَيعَ؟ أي: كَيف يَكونُ التُّجَّارُ فُجَّارًا وقد أحَلَّ اللَّهَ البَيعَ؟ فبَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم السَّبَبَ الذي لأجلِه كان التُّجَّارُ فُجَّارًا، فقال: إنَّهم يَقولونَ فيَكذِبونَ، أي: يُخبرونَ المُشتَريَ أنَّ هذه السِّلعةَ بكَذا وكَذا وهيَ ليسَت كذلك، أو أنَّها جَيِّدةٌ وليسَت بجَيِّدةٍ، فيَكونُ بذلك وَقَعوا في الكَذِبِ، ويَحلِفونَ ويَأثَمونَ، أي: يَحلِفونَ على سِلعَتِهم بالأيمانِ الكاذِبةِ، فيَقَعونَ في الإثمِ والوِزرِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ السَّبَبِ الذي لأجلِه كان التُّجَّارُ فُجَّارًا.

وفيه ذَمُّ الحَلِفِ والكَذِبِ في البَيعِ والشِّراءِ .

الأصول والأحكام

مسند أحمد (24/ 440 ط الرسالة) :

15669 - حدثنا عفان، حدثنا أبان، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن زيد، عن أبي سلام، عن أبي راشد الحبراني، عن عبد الرحمن ‌بن ‌شبل الأنصاري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن ‌التجار ‌هم ‌الفجار " قال رجل: يا نبي الله ألم يحل الله البيع؟ قال: " إنهم يقولون فيكذبون، ويحلفون ويأثمون "

[تهذيب الآثار - مسند علي] (3/ 48) :

97 - حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو راشد الحبراني، أنه سمع عبد الرحمن ‌بن ‌شبل ، يقول: أنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن ‌التجار ‌هم ‌الفجار ، فقال رجل: يا رسول الله، أليس قد أحل الله البيع؟ قال: بلى، ولكنهم يحدثون فيكذبون، ويحلفون فيأثمون

[الأوسط لابن المنذر] (10/ 435) :

8253 - حدثنا أبو ميسرة، قال: حدثنا محمد بن موسى، قال: حدثنا الحماني، قال حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده ممطور، عن عبد الرحمن ‌بن ‌شبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن ‌التجار ‌هم ‌الفجار".

فقالوا: يا رسول الله، أليس قد أحل الله البيع وحرم الربا؟ قال: "بلى، ولكنكم تحلفون وتأثمون".

أحاديث ذات صلة