إنَّ التُّجَّارَ هُمُ الفُجَّارُ.

قال: قيل: يا رسولَ اللهِ، أَوَليس قد أحَلَّ اللهُ البَيْعَ؟ قال: بلى، ولكنَّهم يُحَدِّثونَ فيَكذِبون، ويَحلِفونَ ويأثَمونَ.

الدلالات الموضوعية:# بيوع - الترهيب من كسب الحرام والترغيب في كسب الحلال# تجارة - الحلف والأيمان في التجارة# آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه# تجارة - النهي عن التجارة بالباطل
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالرحمن بن شبل
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (15530) واللفظ له، وعبد بن حميد (314) مطولاً، والطحاوي ((شرح مشكل الآثار)) (2077) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إنَّ التُّجَّارَ هُمُ الفُجَّارُ.

قال رجُلٌ: يا نبيَّ اللهِ، ألم يُحِلَّ اللهُ البَيْعَ؟ قال: إنَّهم يَقولونَ فيَكذِبونَ، ويَحلِفونَ ويأْثَمونَ.

الراوي : عبدالرحمن بن شبل المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 15669 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (15669) واللفظ له، وعبد بن حميد (314) مطولاً، والطحاوي ((شرح مشكل الآثار)) (2077) باختلاف يسير حَثَّتِ الشَّريعةُ ورَغَّبَت في الكَسبِ وطَلَبِ الرِّزقِ الحَلالِ، ومِن وسائِل الكَسبِ وأفضَلِها التِّجارةُ؛ فالتِّجارةُ فيها بَرَكةٌ وفيها خَيرٌ عَظيمٌ، وعلى التُّجَّارِ أن يَتَخَلَّقوا بالأخلاقِ الحَسَنةِ حتَّى يَسلَموا مِمَّا أخبَرَ عنهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحَديثِ؛ حَيثُ يَقولُ: إنَّ التُّجَّارَ همُ الفُجَّارُ، أي: يَكثُرُ فيهمُ الفُجورُ والكَذِبُ، وفي رِوايةٍ: إلَّا مَنِ اتَّقى اللَّهَ وبَرَّ وصَدَقَ؛ فهو مَعَ النَّبيِّينَ والصِّدِّيقينَ والشُّهَداءِ، فقال رَجُلٌ: يا نَبيَّ اللهِ، ألم يُحِلَّ اللهُ البَيعَ؟ أي: كَيف يَكونُ التُّجَّارُ فُجَّارًا وقد أحَلَّ اللَّهَ البَيعَ؟ فبَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم السَّبَبَ الذي لأجلِه كان التُّجَّارُ فُجَّارًا، فقال: إنَّهم يَقولونَ فيَكذِبونَ، أي: يُخبرونَ المُشتَريَ أنَّ هذه السِّلعةَ بكَذا وكَذا وهيَ ليسَت كذلك، أو أنَّها جَيِّدةٌ وليسَت بجَيِّدةٍ، فيَكونُ بذلك وَقَعوا في الكَذِبِ، ويَحلِفونَ ويَأثَمونَ، أي: يَحلِفونَ على سِلعَتِهم بالأيمانِ الكاذِبةِ، فيَقَعونَ في الإثمِ والوِزرِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ السَّبَبِ الذي لأجلِه كان التُّجَّارُ فُجَّارًا.

وفيه ذَمُّ الحَلِفِ والكَذِبِ في البَيعِ والشِّراءِ .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (24/ 288 ط الرسالة) ((15529- حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن هشام- يعني الدستوائي-، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي راشد الحبراني، قال: قال عبد الرحمن بن شبل : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( اقرؤوا القرآن، ولا تغلوا فيه، ولا تجفوا عنه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به)).

15530- وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن التجار هم الفجار)) قال

قيل: يا رسول الله، أوليس قد أحل الله البيع؟ قال: (( بلى ولكنهم يحدثون فيكذبون، ويحلفون ويأثمون)).

[المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي] (1/ 260) ((314- أخبرنا عبد الرزاق، قال: ثنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده قال: كتب معاوية إلى عبد الرحمن بن شبل أن علم الناس ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فجمعهم، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((تعلموا القرآن؛ فإذا تعلمتموه فلا تغلوا فيه، ولا تجفوا عنه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به)).

ثم قال: ((إن ‌التجار ‌هم ‌الفجار)).

قالوا: يا رسول الله، أليس قد أحل الله البيع وحرم الربا؟ قال: ((بلى، ولكنهم يحلفون ويأثمون)).

ثم قال: ((إن الفساق هم أهل النار)).

قالوا: يا رسول الله، ومن الفساق؟ قال: ((النساء)).

قالوا: يا رسول الله، ألسن أمهاتنا [وبناتنا] وأخواتنا؟ قال: ((بلى، ولكنهن إذا أعطين لم يشكرن، وإذا ابتلين لم يصبرن)).

قال: ثم قال: ((ليسلم الراكب على الراجل، والراجل على الجالس، والأقل على الأكثر؛ فمن أجاب السلام كان له، ومن لم يجب فلا شيء عليه)).

[شرح مشكل الآثار] (5/ 325) ((2077- حدثنا علي بن معبد قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء قال: حدثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي راشد وهو الحبراني، أنه سمع عبد الرحمن بن شبل يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن ‌التجار ‌هم ‌الفجار)) فقيل: يا رسول الله، أليس قد أحل الله البيع؟ قال: (( بلى، ولكنهم يحلفون ويأثمون ويحلفون ويكذبون)).

أحاديث ذات صلة