عن عبدَ الرَّحمنِ بنَ أيمنَ يسألُ ابنَ عمرَ وأبو الزُّبَيْرِ يسمعُ - فقالَ : كيفَ ترى في رجلٍ طلَّقَ امرأتَهُ حائضًا ؟ فقالَ: طلَّقَ عبدُ اللَّهِ بنُ عمرَ امرأتَهُ ، وَهيَ حائضٌ على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فسألَ عمرُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقالَ له :عبدُ اللَّهِ بنَ عمرَ طلَّقَ امرأتَهُ ، وَهيَ حائضٌ ، قالَ عبدُ اللَّهِ: فردَّها عليَّ ، ولم يرَها شيئًا ، وقالَ: إذا طهُرَتْ فليطلِّق أو ليمسِكْ ، قالَ ابنُ عمرَ : وقرأَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ في قُبُلِ عدَّتِهِنَّ

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة الطلاق# قراءات - سورة الطلاق# طلاق - مراجعة الحائض# طلاق - طلاق السنة وطلاق البدعة# طلاق - طلاق الحائض
المصدر: المحرر في الحديث
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: محمد ابن عبدالهادي
الحكم:رواته أثبات

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2185)، والنسائي (3392) كلاهما بلفظه، ومسلم (1471) بمعناه.

الشرح والتوضيح

أنه سمع عبدَ الرَّحمنِ بنِ أيمنِ مولى عروةِ يسأل ابنَ عمرَ وأبو الزبير يسمع قال كيف ترى في رجلٍ طلَّق امرأتَه حائضًا قال طلق عبدُ اللهِ بنُ عمرَ امرأتَه وهي حائضٌ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فسأل عمرُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال إنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ طلَّق امرأتَه وهي حائضٌ قال عبدُ اللهِ فردَّها عليَّ ولم يرَها شيئًا وقال إذا طهرتْ فلْيطلِّقْ أو ليمسكْ قال ابنُ عمرَ وقرأ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهَنَّ ) في قُبُلِ عدَّتِهنَّ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : أبو داود المصدر : سنن أبي داود الصفحة أو الرقم: 2185 خلاصة حكم المحدث : الأحاديث كلها على خلافه التخريج : أخرجه البيهقي (5012) واللفظ له، والبخاري (5251)، ومسلم (1471) بنحوه.

شَرعَ اللهُ عَقدَ الزَّواجِ وسَمَّاه ميثاقًا غَليظًا؛ وذلك لِما يَقتَضيه هذا العَقدُ بَينَ الزَّوجَينِ من حُقوقٍ وواجِباتٍ، على كُلٍّ منهما أنَّ يُؤَدِّيَها حتَّى تَستَقيمَ الحَياةُ الزَّوجيَّةُ، ولكِن أحيانًا قد يَحصُلُ ما يُعَكِّرُ صَفوَ هذه الحَياةِ الزَّوجيَّةِ من مَشاكِلَ وخُصوماتٍ لا حَلَّ لها أحيانًا إلَّا بالطَّلاقِ، فشَرع اللهُ الطَّلاقَ، وشَرَعَ له أحكامًا حتَّى يَقَعَ طلاقًا صحيحًا تَتَرَتَّبُ عليه آثارُه، ومن تلك الأحكامِ: ما يَتَعَلَّقُ بطَلاقِ الحائِضِ: هَل يَقَعُ أم لا؟ وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ أبو الزُّبَيرِ مُحَمَّدُ بنُ مُسلِمٍ أحَدُ التَّابِعينَ أنَّه سَمِع عَبدَ الرَّحمنِ بنَ أيمَنَ مَولى عُروةَ -وهو أحَدُ التَّابِعينَ- يَسألُ ابنَ عُمَرَ، وأبو الزُّبَيرِ يَسمَعُ، أي: أنَّ عَبدَ الرَّحمَنِ بنَ أيمَنَ سَأل ابنَ عُمَرَ، وأبو الزُّبَيرِ يَسمَعُ سُؤالَه، فقال عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ أيمَنَ لابنِ عُمَرَ: كَيف تَرى في رَجُلٍ طَلَّقَ امرَأتَه حائِضًا، أي: ما حُكمُ مَن طَلَّق زَوجتَه وهيَ حائِضٌ: هَل يَقَعُ طَلاقُه أم لا؟ أو ماذا يَتَرَتَّبُ على مَن طَلَّقَ زَوجتَه وهيَ حائِضٌ مِن أحكامٍ؟ فشَرَعَ ابنُ عُمَرَ يُحَدِّثُه ويَقولُ: طَلَّقَ عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ امرَأتَه وهيَ حائِضٌ، على عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: أنَّ ابنَ عُمَرَ كان مِمَّن وقَعَ عليه هذا الحُكمُ؛ فقد طَلَّقَ زَوجتَه في زَمَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فذَهَبَ والِدُه عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه يَسألُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلك، وأخبَرَه فقال: إنَّ عَبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ طَلَّقَ امرَأتَه وهيَ حائِضٌ، أي: فماذا تَرى يا رَسولَ اللهِ فيما صَنَعَ عَبدُ اللَّهِ؟ يَقولُ عَبدُ اللَّهِ: فرَدَّها علَيَّ، أي: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَر ابنَ عُمَرَ بأن يَرُدَّ ويَرجِعَ زَوجَتَه إليه، ولم يَرَها شَيئًا، أي: لم يَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تلك التَّطليقةَ شَيئًا يُعتَدُّ به ولم يَحسِبْها مِنَ الطَّلَقاتِ الثَّلاثِ، ثُمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا طَهُرَت، أي: إذا طَهُرَتِ الزَّوجةُ مِن حَيضِها، فليُطلِّقْ، أي: في أيِّ طُهرٍ شاءَ مِنَ الأوَّلِ والثَّاني، سَواءٌ اغتَسَلت أم لا، أو ليُمسِكْ، أي: يُمسِكْها إن شاءَ، فيَكونُ الطَّلاقُ في طُهرٍ وليسَ في حَيضٍ.

قال ابنُ عُمَرَ: وقَرَأ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَولَه تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ}، أي: إذا أرَدتُمُ التَّطليقَ، {فطَلِّقُوهُنَّ في قُبُلِ عِدَّتِهنَّ}، أي: في وقتٍ تَستَقبلُ فيه العِدَّةَ، وتَشرَعُ فيها ويُمكِنُها الدُّخولُ فيها، وهو زَمانُ الطُّهرِ مِنَ الحَيضِ.

وهذا القِراءةُ مَحمولةٌ على التَّفسيرِ لا التِّلاوةِ، والمَسألةُ خِلافيَّةٌ مَحَلُّها كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ طَلاقَ الحائِضِ لا يَقَعُ.

وفيه أنَّ مَن طَلَّقَ امرَأتَه وهيَ حائِضٌ لزِمَه مُراجَعتُها.

وفيه أنَّ الطَّلاقَ في الحَيضِ لا يُحسَبُ مِن عَدَدِ الطَّلقاتِ.

وفيه مَشروعيَّةُ سُؤالِ الوالِدِ أهلَ العِلمِ عَمَّا يَقَعُ ولدُه فيه مِن أحكامٍ.

وفيه بَيانُ السُّنَّةِ للقُرآنِ .

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (2/ 256) 2185 - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن، مولى عروة، يسأل ابن عمر ، وأبو الزبير يسمع، قال: كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضا؟ قال: طلق عبد الله بن عمر امرأته، وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن عبد الله بن عمر طلق امرأته، وهي حائض، قال عبد الله: فردها علي، ولم يرها شيئا، وقال: إذا طهرت فليطلق أو ليمسك، قال ابن عمر: وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم " {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن} [[الطلاق: 1]] في قبل عدتهن، قال أبو داود: روى هذا الحديث عن ابن عمر يونس بن جبير، وأنس بن سيرين، وسعيد بن جبير، وزيد بن أسلم، وأبوالزبير، ومنصور، عن أبي وائل، معناهم كلهم، أن النبي صلى الله عليه وسلم، أمره أن يراجعها حتى تطهر، ثم إن شاء طلق، وإن شاء أمسك، وكذلك رواه محمد بن عبد الرحمن، عن سالم، عن ابن عمر، وأما رواية الزهري، عن سالم، ونافع، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم، أمره أن يراجعها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء طلق، وإن شاء أمسك، وروي، عن عطاء الخراساني، عن الحسن، عن ابن عمر نحو رواية نافع، والزهري، " والأحاديث كلها على خلاف ما قال: أبو الزبير "

سنن النسائي (6/ 139) 3392 - أخبرني محمد بن إسمعيل بن إبراهيم، وعبد الله بن محمد بن تميم، عن حجاج، قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن، يسأل ابن عمر ، وأبو الزبير يسمع: كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضا؟ فقال له: طلق عبد الله بن عمر امرأته وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن عبد الله بن عمر طلق امرأته وهي حائض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليراجعها فردها علي، قال: إذا طهرت فليطلق أو ليمسك قال ابن عمر: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن} [[الطلاق: 1]] في قبل عدتهن "

صحيح مسلم (2/ 1094) 2 - (1471) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ، قال: طلقت امرأتي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي حائض، فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: مره فليراجعها، ثم ليدعها حتى تطهر، ثم تحيض حيضة أخرى، فإذا طهرت فليطلقها قبل أن يجامعها، أو يمسكها، فإنها العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء.

قال عبيد الله: قلت لنافع: ما صنعت التطليقة؟ قال: واحدة اعتد بها،

أحاديث ذات صلة