كنتُ مع ابنِ عُمرَ في حَلْقةٍ، فسَمِعَ رجُلًا في حَلْقةٍ أُخرى وهو يَقولُ: لا وأَبي! فرَماهُ ابنُ عُمرَ بالحَصى، وقال: إنَّها كانت يَمينَ عُمرَ، فنَهاهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنها، وقال: إنَّها شِرْكٌ.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - أعمال تنافي الإيمان# أيمان - الحلف بغير الله عز وجل# أيمان - الحلف بالآباء# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:رجاله ثقات رجال الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (5222) واللفظ له، وابن أبي شيبة (12412)، والخلال في ((السنة)) (1408)

الشرح والتوضيح

عن سعد بن عبيدة قال: كنت معَ ابنِ عمرَ في حلقةٍ فسمِع رجلًا في حلقةٍ أُخرى وهو يقولُ لا وأبي فرماه ابنُ عمرَ بالحصى وقال إنها كانت يمينَ عمرَ فنهاه النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ عنها وقال إنها شركٌ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : أحمد شاكر المصدر : تخريج المسند لشاكر الصفحة أو الرقم: 7/152 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه الضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (7/رقم206) بلفظه، وابن أبي شيبة (12412) باختلاف يسير، وأبو داود (3251) بنحوه.

اليَمينُ مُعَظَّمةٌ، لها مَكانتُها وقَدْرُها عِندَ اللهِ تعالى، ومَن حَلَف أو أقسَمَ فلا يَحلِفُ إلَّا باللهِ تعالى، ويَترُكُ الحَلِفَ بغَيرِه سُبحانَه مِنَ الحَلِفِ بالآباءِ أوِ الكَعبةِ ونَحوِ ذلك؛ لأنَّ الحَلِفَ بالشَّيءِ يَقتَضي تَعظيمَه، والعَظَمةُ في الحَقيقةِ إنَّما هيَ للهِ وَحدَه.

وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ سَعدُ بنُ عُبَيدةَ -وهو أحَدُ التَّابِعينَ- أنَّه كان مَعَ ابنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما في حَلقةٍ، أي: كانوا جُلوسًا في إحدى الحَلقاتِ في المَسجِدِ، فسَمِعَ ابنُ عُمَرَ رجُلًا في حَلقةٍ أُخرى، وهو يَقولُ: لا وأبي، أي: سَمِعَه يَحلِفُ بأبيه، فرَماه ابنُ عُمَرَ بالحَصى، أي: رَجمَه بالحَصى ناهيًا له بذلك عن هذا الحَلِفِ، وقال له: إنَّها كانت يَمينُ عُمَرَ، أي: أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه كان يَحلِفُ بأبيه، فنَهاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنها، أي: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَمِعَ عُمَرَ يَحلفُ بأبيه، فنَهاه عنِ الحَلفِ بذلك وقال له: إنَّها شِركٌ، أي: أنَّ مَن حَلف بأبيه أو بشَيءٍ دونَ اسمِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ أو صِفةٍ مِن صِفاتِه فقد أشرَك، وهذا للزَّجرِ والتَّغليظِ في النَّهيِ والامتِناعِ عن مِثلِ هذا الحَلِفِ، وليسَ هذا شِركًا مَحضًا؛ فالحَلِفُ بغَيرِ اللهِ مِنَ الشِّركِ الأصغَرِ، وقد نَهى عنه الشَّرعُ؛ لأنَّه ذَريعةٌ إلى الشِّركِ الأكبَرِ، ووسيلةٌ للوُقوعِ فيه.

وفي الحَديثِ النَّهيُ عنِ الحَلفِ بالآباءِ، وأنَّه مِنَ الشِّركِ.

وفيه إنكارُ المُنكَرِ على مَن وقَعَ مِنه بالقَولِ والفِعلِ .

أحاديث ذات صلة