عن ابنِ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما قالَ النُّعاسُ في القتالِ أمنةٌ من اللهِ وفي الصلاةِ وسوسةٌ من الشيطانِ
عن عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ قالَ : النُّعاسُ في القتالِ منَ اللَّهِ ، وفي الصَّلاةِ منَ الشَّيطانِ الراوي : - المحدث : أحمد شاكر المصدر : عمدة التفسير الصفحة أو الرقم: 1/428 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح النَّومُ آيةٌ مِن آياتِ اللهِ التي جَعَلها لعِبادِه يَرتاحونَ به مِنَ التَّعَبِ والإرهاقِ، ولكِن قد يَكونُ النَّومُ مَحبوبًا في مواطِنَ، ومَكروهًا في مواطِنَ ومِنَ الشَّيطانِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ عَبدُ اللَّهِ بنُ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النُّعاسَ -وهو النَّومُ الخَفيفُ- في القِتالِ مِنَ اللهِ، أي: نُزولُ النُّعاسِ على المُقاتِلينَ أثناءَ المَعرَكةِ هو مِنَ اللهِ تعالى؛ حتَّى يَكونَ لهم أمنًا مِنَ الخَوفِ والفزَعِ الذي يُصيبُهم مِن شِدَّةِ القِتالِ، وتَكونُ قُلوبُهم آمِنةً مُطمَئِنَّةً بنَصرِ اللهِ، وهذا مِن فَضلِ اللهِ ورَحمَتِه بهم ونِعَمِه عليهم، كَما قال تعالى: {إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ} [الأنفال: 11] ، وإنَّما كان النُّعاسُ في القِتالِ مِنَ اللهِ؛ لأنَّه في القِتالِ لا يَكونُ إلَّا مِنَ الوُثوقِ باللهِ تعالى والفراغِ عنِ الدُّنيا، وأنَّ الخائِفَ على نَفسِه لا يَأخُذُه النَّومُ، فصارَ حُصولُ النَّومِ وقتَ الخَوفِ الشَّديدِ دَليلًا على الأمنِ وإزالةِ الخَوفِ، وفي الصَّلاةِ مِنَ الشَّيطانِ، أي: النُّعاسُ الذي يَأتي للشَّخصِ أثناءَ الصَّلاةِ هو مِنَ الشَّيطانِ ووسوسَتِه للمُصَلِّي حتَّى يُكسِلَه عن أداءِ الصَّلاةِ بنَشاطٍ، ولا يَكونُ النَّومُ في الصَّلاةِ إلَّا مِن غايةِ البُعدِ عنِ اللهِ، والشَّيطانُ يَحرِصُ على إفسادِ عِباداتِ المَرءِ ويَشغَلُه عنها.
وفي الحَديثِ بَيانُ مَتى يَكونُ النُّعاسُ مِنَ اللهِ ومَتى يَكونُ مِنَ الشَّيطانِ .