«طَرَقْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ لَيْلةٍ في بعضِ الحاجةِ، فخَرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو مُشْتمِلٌ على شيءٍ لا أَدْري ما هو، فلمَّا فَرَغْتُ مِن حاجتي قُلْتُ: ما هذا الَّذي أنت مُشْتمِلٌ عليه؟ فكَشَفَه فإذا حَسَنٌ وحُسَيْنٌ على وَرِكَيه، فقالَ: [هذانِ] ابْناي وابْنا ابْنَتي، اللَّهُمَّ إنِّي أُحِبُّهما فأَحِبَّهما وأَحِبَّ مَن يُحِبُّهما».

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس# بر وصلة - حب الولد# مناقب وفضائل - أهل البيت صلوات الله عليهم# مناقب وفضائل - فضائل أهل البيت والوصاة بهم# مناقب وفضائل - الحسن والحسين ابنا علي بن أبي طالب
المصدر: الأحاديث المختارة
الراوي: أسامة بن زيد
المحدث: الضياء المقدسي
الحكم:أورده في المختارة وقال [هذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومُسلِم]

الشرح والتوضيح

طرقتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ذاتَ ليلةٍ في بَعضِ الحاجةِ فخرجَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وَهوَ مشتملٌ على شيءٍ لا أدري ما هوَ ، فلمَّا فَرغتُ من حاجَتي .

قلتُ : ما هذا الَّذي أنتَ مشتملٌ علَيهِ ؟ فَكَشفَهُ فإذا حسنٌ وحُسَيْنٌ على ورِكَيهِ ، فقالَ : هذانِ ابنايَ وابنا ابنتيَ ، اللَّهمَّ إنِّي أحبُّهما فأحبَّهما وأحبَّ مَن يحبُّهما الراوي : أسامة بن زيد المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3769 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الترمذي (3769) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8524) جيلُ الصَّحابةِ خَيرُ القُرونِ، وهم أيضًا خَيرُ هذه الأُمَّةِ، أثنى اللهُ تَعالى عليهم، ومَدَحَهمُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وبَيَّنَ فضلَهم في أحاديثَ كَثيرةٍ، وذلك لِما قاموا به مِن نُصرةِ هذا الدِّينِ والجِهادِ في سَبيلِ اللهِ تَعالى، ومِن خيرةِ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم الحَسَنُ والحُسَينُ ابنا عَليِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنهم، وهما ابنا فاطِمةَ -رَضِيَ اللهُ عنها- بنتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحِبُّهما حُبًّا شَديدًا ويَفرَحُ بهما.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أُسامةُ بنُ زَيدٍ رَضِيَ اللهُ عنهما، فيَقولُ: طَرَقتُ -الطَّرقُ: هو الإتيانُ باللَّيلِ، مِنَ الطَّرقِ وهو الدَّقُّ.

وسُمِّي الآتي باللَّيلِ طارِقًا لحاجَتِه إلى دَقِّ البابِ- النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ ليلةٍ في بَعضِ الحاجةِ، أي: أنَّه جاءَ إلى النَّبيِّ صَلَّى عليه وسَلَّمَ مِن أجلِ حاجةٍ مِنَ الحاجاتِ، فخَرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو مُشتَمِلٌ.

مِنَ الشَّملةِ، وهو كِساءٌ يَتَغَطَّى به ويَتَلفَّفُ فيه، أي: مُحتَجِبٌ، على شَيءٍ لا أدري ما هو، يَقولُ أُسامةُ: فلمَّا فرَغتُ مِن حاجَتي، أي: لمَّا انتَهى مِنَ الغَرَضِ الذي جاءَ مِن أجلِه.

قال: يا رَسولَ اللهِ: ما هذا الذي أنتَ مُشتَمِلٌ عليه؟ أي: أخبِرْني عن هذا الشَّيءِ الذي تُغَطِّيه خَلفَ هذه الشَّملةِ، فكَشَفه، أي: أزال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما عليه مِنَ الحِجابِ، أوِ المَعنى: فكَشَف الحِجابَ عنه، فإذا حَسَنٌ وحُسَينٌ على وَرِكَيه.

وهما ما فوقَ الفَخِذِ، أي: كان الحَسَنُ والحُسَينُ جالِسَينِ فوقَ فَخِذِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذانِ ابنايَ، أي: حُكمًا، وابنا ابنَتي، أي: حَقيقةً؛ فهما ابنا فاطِمةَ رَضِيَ اللهُ عنها، اللهُمَّ إنِّي أُحِبُّهما فأحِبَّهما، وأحِبَّ مَن يُحِبُّهما، أي: أخبَرَ أنَّه يُحِبُّ الحَسَنَ والحُسَينَ، ثُمَّ سَأل مِنَ اللهِ أن يُحِبَّهما، وأن يُحِبَّ مَن يُحِبُّ الحَسَنَ والحُسَينَ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الذَّهابِ إلى الإمامِ في اللَّيلِ.

وفيه بَيانُ عَظيمِ حُبِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للحَسَنِ والحُسَينِ رَضِيَ اللهُ عنهما، ودُعائِه لهما.

وفيه فَضلُ الحَسَنِ والحُسَينِ رَضِيَ اللهُ عنهما.

وفيه إثباتُ صِفةِ المَحَبَّةِ للهِ تعالى.

وفيه بَيانُ سَبَبٍ مِن أسبابِ مَحَبَّةِ اللهِ تعالى للعَبدِ .

أحاديث ذات صلة