حديث: إنَّ مِن أفرَى الفِرَى [أنْ يُرِيَ عَيْنَيْهِ ما لَمْ تَرَ.]

الدلالات الموضوعية:# رؤيا - إثم من يكذب في الرؤيا# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة
المصدر: أطراف الغرائب
الراوي: عبد الله بن عمر
المحدث: الدارقطني
الحكم:تَفَرَّدَ بهِ عَبد الرحمن بن عَبد الله بن دينار، عَن أبِيه وهو صحيح، عَنه. أخرجه البخاري من رواية عَبد الصمد بن عَبد الوارث عنه.

الشرح والتوضيح

أفْرى الفِرَى مَنِ ادَّعَى إلى غيرِ أبيهِ، وأفْرى الفِرَى مَن أرى عَينَيْهِ في النَّومِ ما لم تَرَ، ومَن غَيَّرَ تُخومَ الأرضِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 5998 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط مسلم التخريج : قوله: "أفْرى الفِرَى مَن أرى عَينَيْهِ في النَّومِ ما لم تَرَ" أخرجه البخاري (7043) باختلاف يسير الكَذِبُ مِن أعظَمِ الذُّنوبِ التي يَرتَكِبُها العَبدُ؛ فهو يُؤَدِّي إلى الفُجورِ، والفُجورُ يُؤَدِّي إلى النَّارِ.

وفي هذا الحَديثِ يُحَذِّرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الافتِراءِ والكَذِبِ في أُمورٍ، ويُخبرُ أنَّها أعظَمُ الكَذِبِ والافتِراءاتِ، فيَقولُ: أفرى الفِرَى.

الفِريةُ؛ الكَذبةُ العَظيمةُ التي يُتَعَجَّبُ مِنها، أي: أكذَبُ الأكاذيبِ وأعظَمُها وأشَدُّها عُقوبةً عِندَ اللهِ، مَنِ ادَّعى إلى غَيرِ أبيه، أي: أن يَنتَسِبَ الرَّجُلُ إلى غَيرِ أبيه، وأفرى الفِرَى مَن أرى عَينَيه في النَّومِ ما لم تَرَ، أي: أن يَدَّعيَ الإنسانُ أنَّه رَأى شَيئًا في المَنامِ، وهو لم يَرَه، وعِظَمُ ذَنبِه؛ لأنَّه كَذَبَ على اللهِ تعالى؛ لأنَّه ادَّعى الرُّؤيا الصَّادِقةَ، وهيَ مِنَ اللهِ تعالى، وجُزءٌ مِنَ النُّبوَّةِ، بَينَما هو في الحَقيقةِ لم يَرَ شَيئًا مِن ذلك.

ومَن غَيَّرَ تُخومَ الأرضِ، وهيَ مَعالِمُها وحُدودُها، أي: غَيَّر المَعالمَ التي يُهتَدى بها في الطَّريقِ، وقيل: هو أن يَدخُلَ في مِلكِ غَيرِه فيَقتَطِعَه ظُلمًا.

وفي الحَديثِ التَّشديدُ في أمرِ الكَذِبِ لخُطورَتِه.

وفيه حِرصُ الإسلامِ على حِفظِ الأنسابِ.

وفيه الوعيدُ الشَّديدُ لِمَن فَعَل إحدى هذه الخِصالِ الثَّلاثِ .

أحاديث ذات صلة