عنِ ابنِ عمرَ قال : ما أتيتُ على الرُّكْنِ منذُ رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يمسحُه في شِدَّةٍ ولا رخَاءٍ إلا مسحتُه

الدلالات الموضوعية:# حج - استلام الحجر الأسود وتقبيله# حج - فضل الحجر الأسود# اعتصام بالسنة - اتباع النبي في كل شيء# علم - الحث على الأخذ بالسنة
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: نافع مولى ابن عمر
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو عوانة في ((مستخرجه)) (3886) بلفظه ، وأبو يعلى في ((مسنده)) (5811) ، والحاكم في ((مستدركه)) (1394) كلاهما بنحوه .

الشرح والتوضيح

عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما قالَ: ما تَرَكْتُ اسْتِلَامَ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ في شِدَّةٍ ولَا رَخَاءٍ، مُنْذُ رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسْتَلِمُهُمَا، قُلتُ لِنَافِعٍ: أَكانَ ابنُ عُمَرَ يَمْشِي بيْنَ الرُّكْنَيْنِ؟ قالَ: إنَّما كانَ يَمْشِي لِيَكونَ أَيْسَرَ لِاسْتِلَامِهِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1606 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1268) باختلاف يسير الإيمانُ مَبنيٌّ على التَّسليمِ للهِ تعالَى ولِرَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كُلِّ الأوامِرِ والنَّواهي، سَواءٌ ظهَرَ لِلمُؤمِنِ العِلَّةُ أو لم تَظهَرْ.

وفي هذا الحديثِ يَروي نافعٌ مَولى ابنِ عُمَرَ، أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أخبَرَ عن نَفْسِه أنَّه ما تَرَكَ استِلامَ الرُّكنَيْنِ اليَمانِيَيْنِ -وهما الحَجَرُ الأسوَدُ والرُّكنُ اليَمانِيُ، اللَّذانِ في جِهَةِ اليَمنِ- في شِدَّةٍ، ولا رَخاءٍ، ولا ضِيقٍ، ولا سَعةٍ، وفي كُلِّ الأحوالِ، مُنذُ رُؤيتِه النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَستلِمُهما، والاستِلامُ هو المَسحُ باليَدِ عليهما، ويُزادُ مع الحَجَرِ الأسوَدِ التَّقبيلُ.

وكان عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يَمشي بَينَهما ولا يَرمُلُ؛ لِيَكونَ ذلك أيسَرَ وأرفَقَ لاستِلامِه؛ لِيَقْوَى عليه عِندَ الازدِحامِ، وهذا يَدُلُّ على أنَّه كان يَرمُلُ في الباقي مِنَ البَيتِ.

وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد أمَرَ أصحابَه في عُمرةِ القَضاءِ أنْ يَمشُوا ولا يَرمُلوا بَينَ الرُّكنَينِ؛ حتى لا يَتعَبوا، ثم يُسرِعوا في بَقيَّةِ الطَّوافِ حَولَ البَيتِ، في الأشواطِ الثَّلاثةِ الأُولى، ثم إنَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ رَمَلَ في طَوافِه أوَّلَ قُدومِه في حَجَّةِ الوَداعِ مِنَ الحَجَرِ إلى الحَجَرِ ثلاثًا، ومَشَى أربَعًا؛ فاستقَرَّتْ سُنَّةُ الرَّمَلِ على ذلك مِنَ الحَجَرِ إلى الحَجَرِ؛ لأنَّه المُتأخِّرُ مِن فِعلِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي الحَديثِ: فَضيلةُ ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما؛ لِشِدَّةِ حِرصِه على تَتبُّعِ آثارِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والعَملِ بها.

الأصول والأحكام

مسند أحمد (4/ 474 ت أحمد شاكر) :

4986 - حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: ‌ما ‌أتيت ‌علي ‌الركن، منذ رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يمسحه، في شدة ولا رخاء، إلا مسحته.

[مستخرج أبي عوانة] (10/ 53) :

3886 - حدثنا عمر بن شبة النميري، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا أيوب، عن ‌نافع، عن ‌ابن ‌عمر قال: "‌ما ‌أتيت ‌على ‌الركن مذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مسحه في رخاء ولا زحام إلا مسحته".

مسند أبي يعلى (10/ 184 ت حسين أسد) :

5811 - حدثنا شيبان، حدثنا جرير، عن نافع، عن ابن عمر ، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم الحجر، فما مررت به منذ رأيته إلا استلمته

[المستدرك على الصحيحين] (2/ 548) :

1694 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة الأصبهاني، حدثنا عبد الله بن محمد بن زكريا، حدثنا بشر بن خالد العسكري، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت عبد العزيز بن أبي رواد يحدث عن نافع، عن ابن عمر : أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان إذا طاف بالبيت مسح - أو قال: استلم - الحجر والركن في كل طواف.

أحاديث ذات صلة