أشرَفَ علينا عُثمانُ يومَ الدَّارِ، فقال: يا أيُّها النَّاسُ، لا تَقْتلوني؛ فإنَّكم إنْ قَتَلْتموني كنتُمْ هكذا، وشبَّكَ بين أصابعِه.
أخرجه ابن منيع كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) (7/178) واللفظ له، وأبو بكر الخلال في ((السنة)) (442)
أشرَفَ علينا عُثمانُ رضي اللهُ عنه يومَ الدارِ فقال: يا أيُّها الناسُ لا تقتلوني فإنكم إن قتلتُموني كُنتم هكذا , وشبَّكَ بين أصابعِهِ الراوي : أبو ليلى الكندي المحدث : البوصيري المصدر : إتحاف الخيرة المهرة الصفحة أو الرقم: 8/11 خلاصة حكم المحدث : موقوف بإسناد حسن التخريج : أخرجه ابن منيع كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) (7/178) واللفظ له، وأبو بكر الخلال في ((السنة)) (442) حرَّمَ اللَّهُ تعالى القَتلَ وجَعَل عاقِبَتَه شَديدةً في الدُّنيا والآخِرةِ، وأخبَرَ سُبحانَه أنَّ مَن قَتَل نَفسًا واحِدةً فكَأنَّما قَتَل النَّاسَ جَميعًا، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ أبو ليلى الكِنديُّ أحَدُ التَّابِعينَ، أنَّ عُثمانَ بنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه أشرَفَ على النَّاسِ، أي: اطَّلعَ عليهم ونَظَرَ إليهم يَومَ الدَّارِ، أي: يَومَ حوصِرَ عُثمانُ رَضِيَ اللهُ عنه في دارِه بالمَدينةِ، ودَخَل عليه المُتَآمِرونَ على قَتلِه، فقال عُثمانُ: يا أيُّها النَّاسُ لا تَقتُلوني، أي: أنا أُحَذِّرُكُم مِنَ الإقدامِ على قَتلي؛ فإنَّكُم إن قَتَلتُموني كُنتُم هَكَذا، أي: أنَّكُم إذا قَتَلتُموني سَيَفتَتِحُ عليكُم بابُ شَرٍّ كَبيرٍ، وتَختَلفونَ فيما بَينَكُم وتَتَقاتَلونَ وتَظهَرُ الفِتَنُ؛ ففي رِوايةٍ أُخرى أنَّه قال: فواللهِ لئِن قَتَلتُموني لا تُصَلُّونَ جَميعًا أبَدًا، ولا تُجاهدِونَ عَدوًّا أبَدًا، ولتَختَلِفُنَّ حتَّى تَصيروا هَكَذا، وشَبَّكَ بَينَ أصابعِه.
والمَعنى: أنَّه يُخبرُهم أنَّ بَقاءَه خَيرٌ لهم مِن قَتلِه، وأنَّهم لن يَستَفيدوا مِن قَتلِه شَيئًا، وشَبَّكَ بَينَ أصابعِه، أي: أدخَل أصابِعَ يَدَيه بَعضَها في بَعضٍ إشارةً مِنه إلى شِدَّةِ الاختِلافِ والاقتِتالِ الذي سَيَحصُلُ بَينَهم، وقد وقَعَ مِصداقُ كَلامِ عُثمانَ، فلمَّا قُتِل رَضِيَ اللهُ عنه كَثُرَ الاختِلافُ وظَهَرَ الشَّرُّ وافتَتَحَ بابُ الاقتِتالِ بَينَ الصَّحابةِ ومَن بَعدَهم.
وفي الحَديثِ بَيانُ مَعرِفةِ عُثمانَ رَضِيَ اللهُ عنه بخُطورةِ قَتلِه وما في قَتلِه مِنَ الشَّرِّ، وتَحذيرُه مِن ذلك.
وفيه مَنقَبةٌ لعُثمانَ رَضِيَ اللهُ عنه .