[كان] صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حينَ أقام في الحديبيةِ يدخلُ داخلَ حدودِ الحرمِ فيصلِّي وهو نازلٌ في الحلِّ
أنَّ النبيَّ عليه السلام كان بالحُدَيبيةِ خِباؤهُ في الحلِّ ، ومصلَّاهُ في الحرمِ الراوي : المسور بن مخرمة المحدث : ابن بطال المصدر : شرح البخاري لابن بطال الصفحة أو الرقم: 4/470 خلاصة حكم المحدث : ثابت التخريج : أخرجه الطحاوي في ((معاني الآثار)) (4088) واللفظ له، وأحمد (18910)، والبيهقي (10169) بنحوه في أثناء حديث طويل.
يُشرَعُ للحاجِّ أوِ المُعتَمِرِ أن يَأخُذَ مَعَه الهَديَ مِن بَلَدِه إلى مَكَّةَ، ولكِن لا يَذبَحُ الهَديَ حتَّى يَبلُغَ مَحِلَّه في مَكَّةَ، كَما قال تعالى: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [المائدة: 95] .
ولكِن إذا أُحصِرَ ومُنِعَ مِن دُخولِ مَكَّةَ، فهَل يَذبَحُ هَدْيَه في مَكانِه الذي أُحصِر فيه أم لا؟ فذَهَبَ بَعضُهم إلى أنَّه لا يَنحَرُ الهَديَ إلَّا داخِلَ الحَرَمِ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا كان بالحُدَيبيَةِ عِندَما مَنَعَته قُرَيشٌ مِن دُخولِ مَكَّةَ كان خِباؤُه -وهو بَيتٌ مِن صوفٍ أو وبَرٍ، فإذا كان من شَعرٍ سُمِّي بَيتًا- في الحِلِّ، أي: في جانِبِ الحِلِّ، ومُصَلَّاه في الحَرَمِ، أي: مَكانُ صَلاتِه التي يُصَلِّيها داخِلَ الحَرَمِ؛ فقد كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَستَطيعُ الوُصولَ إلى الحَرَمِ، وإنَّما صُدَّ عنِ البَيتِ فقَط، وهذا يَدُلُّ على أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَحَرَ هَدْيَه في الحَرَمِ وليسَ في الحِلِّ، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا كان بالحُدَيبيَةِ كان في جانِبَينِ؛ مِنه حِلٌّ، ومِنه حَرَمٌ .