قال عَمرٌو: وسمِعتُ عِكرِمَةَ { وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ } وقُرِئَ على سُفيانَ عنِ الزُّبَيرِ { نَفَرًا مِنَ الجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ } قال: بنَخلَةٍ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّي العِشاءَ الآخِرَةَ { كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا } قال سُفيانُ: اللُّبَدُ بعضُهم على بعضٍ كاللِّبَدِ بعضُه على بعضٍ

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة الجن# تفسير آيات - سورة الأحقاف# جن - وفد الجن
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: سفيان بن عيينة
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده معقد ثم هو منقطع فيما أرى

بيانات التخريج:

أخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) (3357)، وابن أبي شيبة كما في ((إتحاف الخيرة)) (5878)، وحفص بن عمر الدوري في ((جزء قراءات النبي)) (104) واللفظ لهم بالقدر المرفوع.

الشرح والتوضيح

قالَ عَمْرٌو: وسمِعتُ عِكرِمةَ: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ} [الأحقاف: 29] ، وقُرِئَ على سُفيانَ، عنِ الزُّبَيرِ: {نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ} [الأحقاف: 29] قال: بِنَخلةَ، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي العِشاءَ الآخِرةَ {كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} [الجن: 19] ، قال سُفيانُ: اللِّبَدُ: بَعضُهم على بَعضٍ، كاللِّبْدِ، بَعضُهُ على بَعضٍ.

الراوي : الزبير بن العوام المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 1435 خلاصة حكم المحدث : حسن لغيره التخريج : أخرجه أحمد (1435) واللفظ له، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (2905)، وابن أبي حاتم في ((تفسير القرآن)) (19080) نَبيُّنا مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خاتَمُ الأنبياءِ والمُرسَلينَ، أرسَله للخَلقِ كافَّةً؛ إنسِهم وجِنِّهم، وكَما أنذَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النَّاسَ ودَعاهم للإسلامِ والدِّينِ، فكذلك كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُنذِرُ الجِنَّ ويَدعوهم، وقد ذَهَبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى مَكانٍ تَجَمَّع فيه الجِنُّ، وقَرَأ عليهمُ القُرآنَ، وكذلك جاءَ الجِنُّ إليه مَرَّاتٍ يَستَمِعونَ القُرآنَ، كَما أخبَرَ اللَّهُ بذلك، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ عَمرُو بنُ دينارٍ، وهو أحَدُ رواةِ الحَديثِ، أنَّه سَمِع عِكرِمةَ، وهو عِكرِمةُ مَولى ابنِ عبَّاسٍ أحَدُ التَّابِعينَ، قَرَأ قَولَه تعالى: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ} [الأحقاف: 29] ، وقُرِئَ على سُفيانَ وهو ابنُ عُيَينةَ، عنِ الزُّبَيرِ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّه قال في قَولِه: {نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ} [الأحقاف: 29] .

قال: بنَخلةَ، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّي العِشاءَ الآخِرةَ، أي: أنَّ استِماعَ الجِنِّ للقُرآنِ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان عِندَما كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مَكانٍ يُقالُ له نَخلةُ: مَوضِعٌ بَينَ مَكَّةَ والطَّائِفِ، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّي صَلاةَ العِشاءِ، فقَرَأ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم القُرآنَ، فسَمِعَ الجِنُّ قِراءةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فنَزَلتِ الآيةُ في ذلك، وأنَّ الجِنَّ تَجَمَّعوا لسَماعِ القُرآنِ، كَما قال تعالى: {كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} [الجن: 19] ، قال سُفيانُ بنُ عُيَينةَ: اللِّبَدُ: بَعضُهم على بَعضٍ كاللِّبَدِ بَعضُه على بَعضٍ، أي: مُجتَمِعينَ بَعضُهم على بَعضٍ، ويَركَبُ بَعضُهم بَعضًا ويَزدَحِمونَ حِرصًا على استِماعِ القُرآنِ، فلم يَعلَمْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالجِنِّ حتَّى أتاه الوحيُ بقَولِه: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ} [الجن: 1] أي: يَستَمِعونَ القُرآنَ.

وفي الحَديثِ بَيانُ سَماعِ الجِنِّ للقُرآنِ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه بَيانُ سَبَبِ نُزولِ الآيةِ .

أحاديث ذات صلة