عن عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ قالَ ولينزِعَنَّ القرآنُ من بينِ أظْهرِكم يسرى عليْهِ ليلًا فيذْهبُ من أجوافِ الرِّجالِ فلا يبقى في الأرضِ منْهُ شيءٌ

الدلالات الموضوعية:# أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها# أشراط الساعة - علامات الساعة الكبرى# فتن - خروج الناس من الدين# أشراط الساعة - ذهاب القرآن
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: [شداد بن معقل]
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده صحيح لكنه موقوف

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (9/ 141) (8698)، وعبد الرزاق في ((مصنفه)) (5980) بلفظ قريب، والواحدي في ((التفسير الوسيط)) ( 556) بمعناه.

الشرح والتوضيح

عن عبدِ اللهِ يعني ابنَ مسعودٍ قال أوَّلُ ما تَفْقِدُونَ مِنْ دينِكُمُ الأمَانَةُ وآخِرُ مَا يَبْقَى مِنْ دِينِكُمُ الصَّلَاةُ ولَيُصَلِّيَنَّ قومٌ لا دِينَ لَهُمْ ولَيُنزَعَنَّ القرآنَ من بينِ أظهُرِكُمْ قال يا أبا عبدِ الرحمنِ ألسْنَا نقرأُ القرآنَ وقدْ أثبتْنَاهُ في مصاحِفِنَا قال يُسْرَى على القرآنِ لَيْلًا فيذهَبُ من أجوافِ الرجالِ فلا يَبْقَى في الأرْضِ منه شيءٌ الراوي : [شداد بن معقل] المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 7/332 خلاصة حكم المحدث : رجاله رجال الصحيح غير شداد بن معقل وهو ثقة التخريج : أخرجه الواحدي في ((التفسير الوسيط)) ( 556) بلفظ قريب، والطبراني (9/ 141) (8698)، وعبد الرزاق في ((مصنفه)) (5980) بمعناه.

جاءَتِ النُّصوصُ مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ بأنَّه لا تَقومُ السَّاعةُ حَتَّى تَقَعَ أحداثٌ في آخِرِ الزَّمانِ، ويَكونُ في ذلك الوقتِ الإيمانُ ضَعيفًا في قُلوبِ النَّاسِ ويَفقِدونَ كَثيرًا مِن أُمورِ الدِّينِ التي كانوا مُتَمَسِّكينَ بها، ومِن ذلك ما أخبَرَ به عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه؛ حَيثُ قال: أوَّلُ ما تَفقِدونَ، أي: يَضيعُ مِنكُم، مِن دينِكُمُ الأمانةُ، وهيَ ما يُؤتَمَنُ عليه الإنسانُ مِن ودائِعِ الآخَرينَ، تَكونُ عِندَه ليَحفَظَها، فتَضيعُ الأمانةُ وتَكثُرُ الخيانةُ، فلا يَكادُ يَجِدُ النَّاسُ رَجُلًا أمينًا يَثِقونَ فيه يَضَعونَ عِندَه أموالَهم ونَحوَها، وقد جاءَ في صِفةِ فقدِ الأمانةِ ورَفعِها أن يَنامَ الإنسانُ فتُقبَضَ مِن قَلبِه.

وآخِرُ ما يَبقى الصَّلاةُ، أي: يَضيعُ كَثيرٌ مِن خِصالِ الدِّينِ، وتَبقى الصَّلاةُ آخِرَ شَيءٍ، وليُصَلِّينَّ قَومٌ لا دينَ لهم، أي: يَقومونَ بأفعالِ الصَّلاةِ، ولكِن ليسَ عِندَهم دينٌ، أو يَكونُ إيمانُهم ناقصًا، وليُنزَعَنَّ القُرآنُ مِن بَينِ أظهُرِكُم، أي: يُرفَعُ ويُؤخَذُ مِنَ المَصاحِفِ والصُّدورِ فلا يَبقى مِنه آيةٌ.

فقال رَجُلٌ لابنِ مَسعودٍ: يا أبا عَبدِ الرَّحمَنِ، وهيَ كُنيةُ ابنِ مَسعودٍ، ألسنا نَقرَأُ القُرآنَ وقد أثبَتناه في مَصاحِفِنا؟! أي: استَغرَبوا كَيف يُرفَعُ هذا القُرآنُ وقد حَفِظَه اللهُ في قُلوبنا واستَوثَقنا مِن حِفظِه، فأصبَحَ ثابتًا، وكذلك كَتَبناه في المَصاحِفِ، فكَيف يُرفَعُ إذَن؟ فبَيَّنَ لهمُ ابنُ مَسعودٍ كَيف يُرفَعُ، فقال: يُسرى على القُرآنِ ليلًا فيَذهَبُ مِن أجوافِ الرِّجالِ، فلا يَبقى في الأرضِ مِنه شَيءٌ! والسُّرى: السَّيرُ عامَّةَ اللَّيلِ، أي: يؤتى عليه في اللَّيلِ فيَذهَبُ ما في قُلوبِكُم وما في مَصاحِفِكُم! أي: يُؤخَذُ ما هو مَحفوظٌ في صُدورِكُم وما هو مَكتوبٌ في مَصاحِفِكُم، وتَقومونَ في الصَّباحِ والقُرآنُ قد رُفعَ! وفي الحَديثِ بَيانُ أوَّلِ ما يُفقَدُ مِن هذا الدِّينِ.

وفيه بَيانُ أنَّ القُرآنَ يُرفَعُ في آخِرِ الزَّمانِ .

الأصول والأحكام

[المعجم الكبير للطبراني] (9/ 141) :

8698 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبيه، عن المسيب بن رافع، عن ‌شداد بن معقل، قال الثوري: وحدثنيه عبد العزيز بن رفيع، عن ‌شداد، أن ابن مسعود ، قال: لينتزعن هذا القرآن ‌من ‌بين ‌أظهركم ، قلت: يا أبا عبد الرحمن، كيف ينتزع وقد أثبتناه في مصاحفنا؟ قال: يسرى عليه في ليلة فلا يبقى في قلب عبد ولا مصحف منه شيء، ويصبح الناس فقراء كالبهائم ، ثم قرأ عبد الله: {ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا} [[الإسراء: 86]]

مصنف عبد الرزاق (3/ 362 ت الأعظمي) :

5980 - عن الثوري، عن أبيه، عن المسيب بن رافع، عن شداد بن معقل، قال الثوري: وحدثني عبد العزيز بن رفيع، عن شداد، أن ابن مسعود قال: لينتزعن هذا القرآن ‌من ‌بين ‌أظهركم قال: قلت: يا أبا عبد الرحمن، كيف ينتزع وقد أثبتناه في صدورنا وأثبتناه في مصاحفنا؟ قال: " يسرى عليه في ليلة فلا يبقى في قلب عبد منه ولا مصحف منه شيء، ويصبح الناس فقراء كالبهائم، ثم قرأ عبد الله {ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا} [[الإسراء: 86]] "

[التفسير الوسيط للواحدي] (3/ 126) :

556 - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الواعظ، أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن حامد العطار، أنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، نا أبو محمد عبد الرحمن بن صالح الأزدي، نا شريك، عن عبد العزيز بن رفيع، عن ‌شداد بن معقل، عن عبد الله ، قال: أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخر ما يبقى منه الصلاة، وليصلين أقوام لا خلاق لهم، وسيرفع القرآن ‌من ‌بين ‌أظهركم، ثم قرأ عبد الله: {ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك}

أحاديث ذات صلة