كُنَّا مع ابنِ عُمَرَ في سَفَرٍ، فمَرَّ بمَكانٍ فحادَ عنه، فسُئِلَ لِمَ فَعَلتَ؟ فقال: رَأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَعَلَ هذا ففَعَلتُ.

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# اعتصام بالسنة - نقل السنة وروايتها
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (4870)، والبزار كما في ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (1/179)

الشرح والتوضيح

كنَّا مع ابنِ عمرَ رحمَهُ اللهُ في سفرٍ ، فمرَّ بمكانٍ ، فحادَ عنهُ ، فسُئِلَ : لِمَ فعلتَ ذلكَ ؟ قال : رأيتُ رسولَ اللهِ فعلَ هذا ؛ ففعلتُ الراوي : مجاهد بن جبر المكي المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 46 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (4870) بلفظه، والبزار كما في ((كشف الأستار)) للهيثمي (128) بنحوه.

يَقولُ اللهُ تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] أي: قُدوةٌ حَسَنةٌ؛ فهو صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَيرُ أُسوةٍ لأُمَّتِه، وكان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم مِن أشَدِّ النَّاسِ اقتِداءً وتَأسِّيًا بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جَميعِ أُمورِه وأحوالِه، ومِن ذلك أنَّ ابنَ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما كان في سَفَرٍ، فمَرَّ بمَكانٍ، أي: أثناءَ سَفَرِه في الطَّريقِ، فحادَ عنه، أي: مال عنه وعَدَل وتَنَحَّى وأخَذَ يَمينًا أو شِمالًا عن هذا المَكانِ لمَّا وصَل إليه، فسَأله أصحابُه الذينَ مَعَه: لم فعَلتَ ذلك؟ أي: ما سَبَبُ مَيلِك عن هذا الطَّريقِ يا بنَ عُمَرَ في هذا المَكانِ؟ فقال لهمُ ابنُ عُمَرَ: رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعَل هذا ففَعَلتُ، أي: أنِّي كُنتُ مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَفرٍ فرَأيتُه مال في هذا المَكانِ، فلذلك فعَلتُ مِثلَما فعَل صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تأسيًا واقتِداءً به.

وفي الحَديثِ حِرصُ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم على الاقتِداءِ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في كُلِّ أحوالِه.

وفيه مَنقَبةٌ لابنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما؛ لأنَّه كان شَديدَ الحِرصِ بالاقتِداءِ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في كُلِّ شَيءٍ، حتَّى في الأُمورِ العاديَّةِ التي لا يَظهَرُ فيها قَصدُ القُربةِ .

أحاديث ذات صلة