- نهى عن لبسِ الحريرِ، وعن لبسِ الذهبِ إلا مُقطَّعًا ، وعن ركوبِ [ جلودِ ] النُّمورِ، وعن الشربِ في آنيةِ [ الذهبِ و] الفضةِ، وعن جمعٍ بينَ حجٍّ وعمرةٍ

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - لبس الذهب للنساء# زينة اللباس - لباس الحرير# زينة اللباس - القرط للنساء# زينة اللباس - الجلوس على المياثر والنمار# زينة اللباس - خاتم الذهب
المصدر: السلسلة الضعيفة
الراوي: معاوية بن أبي سفيان
المحدث: الألباني
الحكم:ضعيف

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (16833) واللفظ له، وأبو داود (4239)، والنسائي (5159)، وابن ماجه (3656) بنحوه.

الشرح والتوضيح

أنَّه شَهِدَ معاويةَ وعِندَه جَمْعٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال لهم معاويةُ: أَتَعْلَمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن رُكوبِ جُلودِ النُّمورِ؟ قالوا: نعَمْ.

قال: أَتَعْلَمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن لُبْسِ الحريرِ؟ قالوا: اللَّهمَّ نعَمْ.

قال: أَتَعْلَمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى أنْ يُشرَبَ في آنيةِ الفِضَّةِ؟ قالوا: اللَّهمَّ نعَمْ.

قال: أَتَعْلَمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن لُبْسِ الذَّهبِ إلَّا مُقَطَّعًا؟ قالوا: اللَّهمَّ نعَمْ.

قال: أَتَعْلَمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن جَمْعٍ بيْن حَجٍّ وعُمْرةٍ؟ قالوا: اللَّهمَّ لا.

قال: فواللهِ إنَّها لَمَعهُنَّ.

الراوي : معاوية بن أبي سفيان المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 16909 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه من طرق أبو داود (1794، 4239) مفرقاً مختصراً، والنسائي (5159) مختصراً، وأحمد (16909) واللفظ له كانَ الصَّحابيُّ الجَليلُ مُعاويةُ بنُ أبي سُفيانَ رَضيَ اللهُ عنه كاتِبَ وَحْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقد شَهِدَ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمورًا كَثيرةً، وهو في هذا الحَديثِ يَذكُرُ لِأصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعضَ المَناهي، ويَستَشهِدُهم عليها، حيثُ يَروي التَّابِعيُّ أبو شَيخٍ الهُنائيُّ أنَّه شَهِدَ مُعاويةَ وعِندَه جَمعٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ لهم مُعاويةُ: "أتَعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن رُكوبِ جُلودِ النُّمورِ؟"، أي: نَهى أنْ تُفرَشَ جُلودُها لِلجُلوسِ عليها، والنُّمورُ هي السِّباعُ، وهي أجرَأُ مِنَ الأُسْدِ وأخبَثُ منها، "قالوا: نَعَمْ" ولَعَلَّ سَبَبَ نَهيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنها أنَّ جِلدَها نَجَسٌ لا يَقبَلُ الدَّبغَ، وهو غَيرُ مُذَكًّى، أو أنَّ النَّهيَ مِن أجْلِ أنَّها مَركَبُ أهلِ الخُيَلاءِ والكِبرِ، وتَتَّخِذُها الأعاجِمُ لِباسَ زينةٍ، فنَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ التَّشَبُّهِ بهم، ولَعَلَّ أكثَرَ ما كانوا يأخُذونَ جُلودَ النُّمورِ إذا ماتَتْ؛ لِأنَّ اصطيادَها عَسِرٌ، فجَمَعَ بَينَ كَونِه جِلدَ مَيْتةٍ، وجِلدَ سَبُعٍ، وغَيرَ مَدبوغٍ، مع وُرودِ النَّهيِ عنه.

قالَ مُعاويةُ رَضيَ اللهُ عنه: "أتَعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن لُبسِ الحَريرِ؟ قالوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ" وهذا النَّهيُ العامُّ مُخَصَّصٌ بما وَرَدَ في الأحاديثِ المُتَّفَقِ عليها بأنَّ الحَريرَ والذَّهَبَ مُحرَّمانِ على الرِّجالِ، وليس على النِّساءِ، وقد رَوى التِّرمِذيُّ والنَّسائيُّ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "أُحِلَّ الذَّهَبُ والحَريرُ على الإناثِ مِن أُمَّتي، وحُرِّمَ على ذُكورِها"؛ فظَهَرَ بهذا أنَّ المَقصودَ بالنَّهيِ هو نَهيُ الرِّجالِ عن لُبسِ الذَّهَبِ الخالِصِ والحَريرِ الخالِصِ.

قالَ مُعاويةُ رَضيَ اللهُ عنه: "أتَعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى أنْ يُشرَبَ في آنيةِ الفِضَّةِ؟" وهي الأوعيةُ المَصنوعةُ مِنَ الفِضَّةِ الخالِصةِ "قالوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ" فوافَقوه على رَأْيِه في النَّهيِ عنِ الشُّربِ والأكْلِ في آنيةِ الفِضَّةِ، قالَ مُعاويةُ رَضيَ اللهُ عنه: "أتَعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن لُبسِ الذَّهَبِ إلَّا مُقَطَّعًا؟"، أي: نَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن كَثرةِ الذَّهَبِ إلَّا ما كانَ قِطَعًا منه، مِثلَ الخاتَمِ والعِقدِ والسُّوارِ وما يَكونُ مِن خُيوطٍ في الثِّيابِ، وهذا فيما يَتعَلَّقُ بالنِّساءِ؛ لأنَّ الذَّهَبَ لِلرِّجالِ مُحرَّمٌ عليهم قَليلُه وكَثيرُه، إلَّا ما كانَ لِضَرورةٍ، وقيلَ: "مُقَطَّعًا": مُكَسَّرًا قِطعًا صَغيرةً مِثلَ الضِّبابِ على الأسلِحةِ والخَواتمِ الفِضِّيَّةِ وأعلامِ الثِّيابِ.

وكُرِهَ مِن ذلك الكَثيرُ الذي هو عادةُ أهلِ السَّرَفِ، وزينةُ أهلِ الخُيَلاءِ والكِبْرِ، واليَسيرُ هو ما لا يَجِبُ فيه الزَّكاةُ، ويُشبِهُ أنْ يَكونَ إنَّما كُرِهَ استِعمالُ الكَثيرِ منه لِأنَّ صاحِبَه رُبَّما ضَنَّ بإخراجِ الزَّكاةِ منه، فيَأثَمُ، "قالوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ" شَهِدوا على حَديثِه، والنَّواهي التي ذَكَرَها.

"قالَ: أتَعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن جَمعٍ بَينَ حَجٍّ وعُمرةٍ؟"أي: نَهى أنْ يُقرَنَ بَينَ الحَجِّ والعُمْرةِ في عامٍ واحدٍ في سَفْرةٍ واحدةٍ وحَجَّةٍ واحدةٍ؟ "قالوا: اللَّهُمَّ لا" ليس عِندَنا عِلمٌ بهذا، "قالَ: فواللهِ إنَّها لَمَعهُنَّ"، أي: مَعَهُنَّ في النَّهيِ، ولَعَلَّ مُعاويةَ تأوَّلَ أمْرَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصحابَه في حَجَّتِه بالإحْلالِ، فشَقَّ عليهم ذلك، وكانَ قارِنًا، فقالَ: لوِ استَقبَلتُ مِن أمْري ما استَدبَرتُ ما سُقتُ الهَدْيَ، فحَمَلَ مُعاويةُ كَلامَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على النَّهيِ، أوِ اشتَبَه عليه نَهيُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن مُتعةِ النِّساءِ بمُتعةِ الحَجِّ؛ ولهذا أنكَرَ الصَّحابةُ عليه ذلك.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] مخرجا (28/ 45) 16833 - حدثنا عفان، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، عن أبي شيخ الهنائي، قال: كنت في ملأ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند معاوية، فقال معاوية : أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الحرير؟ قالوا: اللهم نعم، قال: وأنا أشهد، قال: أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الذهب إلا مقطعا؟ قالوا: اللهم نعم، قال: وأنا أشهد، قال: أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ركوب النمور؟ قالوا: اللهم نعم، قال: وأنا أشهد، قال: أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب في آنية الفضة؟ قالوا: اللهم نعم، قال: وأنا أشهد، قال: أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن جمع بين حج وعمرة؟ قالوا: أما هذا، فلا، قال: أما إنها معهن

سنن أبي داود (4/ 93) 4239 - حدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا إسماعيل، حدثنا خالد، عن ميمون القناد، عن أبي قلابة، عن معاوية بن أبي سفيان ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ركوب النمار، وعن لبس الذهب إلا مقطعا، قال أبو داود: " أبو قلابة لم يلق معاوية

سنن النسائي (8/ 163) 5159 - أخبرنا إسحق بن إبراهيم، قال: أنبأنا النضر بن شميل، قال: حدثنا بيهس بن فهدان، قال: حدثنا أبو شيخ الهنائي، قال: سمعت معاوية ، وحوله ناس من المهاجرين، والأنصار فقال لهم: أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الحرير؟ فقالوا: اللهم نعم، قال: ونهى عن لبس الذهب، إلا مقطعا؟ قالوا: نعم خالفه علي بن غراب رواه عن بيهس، عن أبي شيخ، عن ابن عمر

[سنن ابن ماجه] (2/ 1205) 3656 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع، عن أبي المعتمر، عن ابن سيرين، عن معاوية قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن ركوب النمور

أحاديث ذات صلة