- أيما أهلُ بيتٍ من العربِ و العجَمِ أراد اللهُ بهم خيرًا أدخل عليهم الإسلامَ، ثم تقعُ الفتنُ كأنها الظُّلَلُ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# أشراط الساعة - قتال المسلمين بين بعضهم بعضا# فتن - ظهور الفتن
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: كرز بن علقمة الخزاعي
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (15917)، والطبراني (19/ 198)، (444)، والحاكم (96) جميعهم بلفظه تاما.

الشرح والتوضيح

قالَ رجلٌ : يا رسولَ اللَّهِ هَل للإسلامِ مِن مُنتهَى قالَ أيُّما أهلِ بيتٍ منَ العَربِ أو العجمِ أرادَ اللَّهُ بهِم خَيرًا أدخلَ عليهِم الإسلامَ قالَ ثمَّ ماذا قالَ ثمَّ تقعُ الفتنُ كأنَّها الظُّللُ قالَ كلَّا واللَّهِ إن شاءَ اللَّهُ قالَ : بلَى والَّذي نَفسي بيدِهِ ثمَّ تَعودونَ فيها أساوِدَ صُبًّا يضربُ بعضُكُم رِقابَ بعضٍ الراوي : كرز بن علقمة الخزاعي المحدث : الوادعي المصدر : الصحيح المسند الصفحة أو الرقم: 1090 خلاصة حكم المحدث : صحيح ، رجاله رجال الصحيح التخريج : أخرجه أحمد (15917)، والطيالسي في ((المسند)) (1386)، وابن حبان (5956) باختلاف يسير.

لمَّا بَعَثَ اللهُ تعالى رَسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالإسلامِ ودَعوةِ النَّاسِ إلى التَّوحيدِ والإيمانِ، كانتِ استِجابةُ النَّاسِ لهذا الدِّينِ قَليلةً في بدايةِ الأمرِ، ثُمَّ تَوسَّعَ الإسلامُ وانتَشَرَ ودَخل النَّاسُ في دينِ اللهِ أفواجًا وكَثُرَ المُسلمونَ، وقد أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ هذا الدِّينَ سيَنتَشِرُ ولا يَبقى بَيتٌ إلَّا دَخَلَه هذا الدِّينُ، ولَكِن بَعدَ ذلك تَحصُلُ الفِتَنُ وتَكثُرُ حتَّى تُؤَدِّيَ بالنَّاسِ إلى أن يَقتُلَ بَعضُهم بَعضًا، وقد سَألَ رَجُلٌ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رَسولَ اللهِ، هَل للإسلامِ مِن مُنتَهًى؟ أي: إلى أيِّ غايةٍ سَيَكونُ الإسلامُ؟ فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أيُّما أهلِ بَيتٍ مِنَ العَرَبِ أوِ العَجَمِ -وهمُ الذينَ لا يَتَكَلَّمونَ العَرَبيَّةَ- أرادَ اللهُ بهم خَيرًا، أدخَلَ عليهمُ الإسلامَ، أي: أنَّ اللهَ تعالى إذا أرادَ بأهلِ بَيتٍ خَيرًا فإنَّه يُدخِلُ عليهمُ الإسلامَ.

فقال الرَّجُلُ: ثُمَّ ماذا؟ أي: ثُمَّ ماذا يَكونُ بَعدَ ذلك؟ فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ثُمَّ تَقَعُ الفِتَنُ كَأنَّها الظُّلَلُ، أي: تَظهَرُ فيكُمُ الفِتَنُ وتَكثُرُ كَأنَّها مِثلُ الظُّلَلِ، وهيَ كُلُّ ما أظَلَّك، واحِدَتُها ظُلَّةٌ، أرادَ كَأنَّها الجِبالُ أوِ السُّحُبُ.

فقال الرَّجُل: كَلَّا واللهِ إن شاءَ اللهُ! أي: لا تَظهَرُ فينا الفِتَنُ ولا تَخرُجُ بإذنِ اللهِ! وهو لَم يَقُلْ: كَلَّا؛ إنكارًا لذلك أو رَدًّا لكَلامِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وإنَّما قال ذلك إظهارًا لمَحَبَّتِه أن يَبقى الإسلامُ إلى آخِرِ الأمَدِ.

فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: بَلى والذي نَفسي بيَدِه، أكَّد له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأقسمَ أنَّ الفِتَنَ ستَقَعُ فيهم، ومِن شِدَّتِها أنَّهم يَعودونَ فيها أساوِدَ، جَمعُ أسوَدَ، وهو أخبَثُ الحَيَّاتِ وأعظَمُها، صُبًّا، كَأنَّهم حَيَّاتٌ مَصبوبةٌ على النَّاسِ مِنَ السَّماءِ، والأَسوَدُ إذا أرادَ أن يَنهَشَ ارتَفعَ ثُمَّ انصَبَّ على المَلدوغِ، يَضرِبُ بَعضُهم رِقابَ بَعضٍ.

والمَعنى: أنَّه يَفتِكُ بَعضُكُم ببَعضٍ كفَتكِ الأساوِدِ بفريسَتِها بدونِ رَحمةٍ ولا شَفَقةٍ؛ وذلك لضَعفِ الإيمانِ وقِلَّتِه.

وفي الحَديثِ فَضلُ الإسلامِ.

وفيه بَيانُ ظُهورِ كَثرةِ الفِتَنِ.

وفيه دَليلٌ مِن دَلائِلَ النُّبُوَّةِ.

وفيه اقتِتالُ المُسلمينَ فيما بَينَهم .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] مخرجا (25/ 259) 15917 - حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن كرز بن علقمة الخزاعي ، قال: قال رجل: يا رسول الله، هل للإسلام من منتهى؟ قال: أيما أهل بيت؟ وقال: في موضع آخر قال: نعم، أيما أهل بيت من العرب، أو العجم أراد الله بهم خيرا، أدخل عليهم الإسلام قال: ثم مه؟ قال: ثم تقع الفتن كأنها الظلل قال: كلا والله إن شاء الله قال: بلى والذي نفسي بيده، ثم تعودون فيها أساود صبا، يضرب بعضكم رقاب بعض وقرئ على سفيان: قال الزهري: أساود صبا؟ قال سفيان: " الحية السوداء تنصب: أي ترتفع "

[المعجم الكبير – للطبراني] (19/ 198) 444 - حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، أن كرز بن علقمة الخزاعي ، قال: بينما أنا جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل من الأعراب، فقال: يا رسول الله هل للإسلام منتهى؟، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، أيما أهل بيت من العرب أو العجم أراد الله بهم خيرا أدخل عليهم الإسلام ، قال الأعرابي: ثم ماذا يا رسول الله؟، قال: ثم تقع الفتن كأنها الظلل ، قال الأعرابي: كلا يا رسول الله، قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لتعودن فيها أساود صبا يضرب بعضكم رقاب بعض

المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 89) 96 - حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ بشر بن موسى، ثنا الحميدي، وحدثنا علي بن عيسى، ثنا محمد بن عمرو الحرشي، ثنا يحيى بن يحيى، وحدثنا محمد بن الحسن، ثنا هارون بن يوسف، ثنا ابن أبي عمر، قالوا: ثنا سفيان، واللفظ للحميدي، ثنا الزهري، حدثني عروة بن الزبير، قال: سمعت كرز بن علقمة ، يقول: سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله هل للإسلام من منتهى؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، أيما أهل بيت من العرب والعجم أراد الله بهم خيرا أدخل عليهم الإسلام، ثم تقع الفتن كأنها الظلل .

تابعه محمد بن راشد، ويونس بن يزيد، عن الزهري

أحاديث ذات صلة