قدِمَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقد أخَذَه وجَعٌ قد كادَ يُبطِلُه، فذكَرَ ذلك للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فزعَمَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال له: ضَعْ يَمينَكَ على مكانِكَ الذي تَشتَكي، فامسَحْ بها سَبعَ مرَّاتٍ، وقُلْ: أَعوذُ بعِزَّةِ اللهِ، وقُدرَتِه من شَرِّ ما أجِدُ في كلِّ مَسحةٍ.
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10838)، وأحمد (17907) واللفظ له
أنه أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ ، قال عثمانُ : وبي وجعٌ قد كاد يُهلكُني ، قال : فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ : امسحْه بيمينِك سبعَ مراتٍ ، وقلْ : أعوذُ بعزةِ اللهِ وقدرتِه من شرِّ ما أجِدُ قال : فقلت ذلك فأذهب اللهُ ما كان بي ، فلم أزلْ آمرُ بها أهلي وغيرَهم الراوي : عثمان بن أبي العاص الثقفي المحدث : ابن عبدالبر المصدر : الاستذكار الصفحة أو الرقم: 7/415 خلاصة حكم المحدث : مسند صحيح لا مدخل للقول في إسناده ولا متنه التخريج : أخرجه أبو داود (3891)، والترمذي (2080) واللفظ لهما، ومسلم (2203) بنحوه مختصرا.
مِنَ الوسائِلِ الشَّرعيَّةِ في عِلاجِ المَريضِ استِعمالُ الرُّقيةِ الشَّرعيَّةِ بأن يَقرَأَ المَريضُ على نَفسِه بسُوَرِ القُرآنِ الكَريمِ، أو بالأدعيةِ والأذكارِ الوارِدةِ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقد عَلَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أصحابَه بَعضَ ما يَقولونَه في مَرَضِهم وكَيف يَصنَعونَ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ عُثمانُ بنُ أبي العاصِ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه شَكا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن وجَعٍ أصابَه حتَّى كادَ أن يُهلِكَه، أي: يُؤَدِّيَ به إلى المَوتِ، وفي رِوايةٍ أنَّه وجَدَ هذا الوجَعَ مُنذُ أسلَمَ، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: امسَحْه بيَمينِك سَبعَ مَرَّاتٍ، أي: امسَحْ بيَدِك اليُمنى على مَوضِعِ المَكانِ الذي يُؤلِمُك مِن جَسَدِك سَبعَ مَرَّاتٍ، وقُلْ عِندَ كُلِّ مَسحةٍ: أعوذُ بعِزَّةِ اللهِ وقُدرَتِه.
العِزَّةُ: الغَلَبةُ والقَهرُ، أي: ألتَجِئُ وأعتَصِمُ وأتَحَصَّنُ بغَلَبةِ اللَّهِ وقَهرِه وقُدرَتِه، مِن شَرِّ ما أجِدُ، أي: ما أشعُرُ به مِنَ الألمِ والوجَعِ في الوقتِ الحاضِرِ.
وفي رِوايةٍ: وأُحاذِرُ، أي: ومِمَّا يُتَوقَّعُ حُصولُه في المُستَقبَلِ مِنَ الحُزنِ والخَوفِ، أو مِن أن يَستَمِرَّ هذا المَرَضُ ويَنتَشِرَ ألمُه بالجَسَدِ.
يَقولُ عُثمانُ: فقُلتُ ذلك، أي: قُلتُ هذا، الدُّعاءَ، فأذهَب اللَّهُ ما كان بي، أي: عافاني اللهُ تعالى مِنَ الوجَعِ الذي كُنت أشتَكي مِنه ببَرَكةِ هذه الاستِعاذةِ، فلم أزَلْ آمُرُ بها أهلي وغَيرَهم، أي: فكُنتُ آمُرُ بهذه الرُّقيةِ وهذا الدُّعاءِ مَن مَرِضَ مِن أقارِبي وغَيرِهم مِنَ النَّاسِ أن يَفعَلوه، فيُذهِبُ اللهُ ما بهم؛ لأنَّه مِنَ الأدويةِ الإلهيَّةِ، والطِّبِّ النَّبَويِّ؛ لِما فيه مِن ذِكرِ اللهِ تعالى، والتَّفويضِ إليه، والاستِعاذةِ بعِزَّتِه وقُدرَتِه، وتَكرارُه يَكونُ أنجَعَ وأبلغَ كَتَكرارِ الدَّواءِ الطَّبيعيِّ؛ لاستِقصاءِ إخراجِ المادَّةِ، وفي السَّبعِ خاصِّيَّةٌ لا توجَدُ في غَيرِها.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الرُّقيةِ.
وفيه مَشروعيَّةُ وَضعِ اليَدِ على مَوضِعِ الألمِ مَعَ الدُّعاءِ والرُّقيةِ.
وفيه تَعليمُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه وإرشادُهم لِما يَنفعُهم في مَرَضِهم مِنَ الرُّقيةِ، ومِن وَضعِ اليَدِ على مَوضِعِ الألمِ .
[السنن الكبرى - للنسائي] (6/ 248) 10838- أخبرنا علي بن حجر قال حدثنا إسماعيل وأخبرنا أبو صالح محمد بن زنبور المكي قال حدثنا إسماعيل بن جعفر قال حدثنا زيد بن خصيفة عن عمرو بن عبد الله بن كعب أن نافع بن جبير أخبره: أن عثمان بن أبي العاصي قدم على رسول الله صلى الله عليه و سلم وقد أخذه وجع قد كاد يبطله فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه و سلم فزعم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ضع يمينك على المكان الذي تشتكي فامسح به سبع مرات وقل أعوذ بعزة الله قدرته من شر ما أجد في كل مسحة واللفظ لأبي صالح.
[مسند أحمد] ـ الرسالة] (29/ 435) 17907- حدثنا سليمان الهاشمي، حدثنا إسماعيل يعني ابن جعفر المديني، أخبرني يزيد يعني ابن خصيفة، عن عمرو بن عبد الله بن كعب السلمي، أن نافع بن جبير، أخبره أن عثمان بن أبي العاص قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وقد أخذه وجع قد كاد يبطله، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (( ضع يمينك على مكانك الذي تشتكي، فامسح بها سبع مرات، وقل: أعوذ بعزة الله، وقدرته من شر ما أجد في كل مسحة)).