عن ابنِ مسعودٍ قال من تردَّى من رءوسِ الجبالِ وتأكلُه السباعُ ويغرقُ في البحارِ لشهيدٌ عندَ اللهِ

الدلالات الموضوعية:# جنائز وموت - ما تحصل به الشهادة# جهاد - شهداء البر والبحر# جنائز وموت - فضل موت الشهادة# جهاد - بعض الشهداء الذين لا يقتلون
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: -
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله رجال الصحيح

الشرح والتوضيح

أنَّ من يتردَّى من رؤوسِ الجبالِ وتأكلُه السباعُ ويغرَقُ في البحارِ لشهيدٌ عند اللهِ الراوي : - المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : فتح الباري لابن حجر الصفحة أو الرقم: 52/6 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح الشُّهَداءُ مَنزِلتُهم عاليةٌ عِندَ اللهِ وأجرُهم عَظيمٌ، وأعظَمُ الشَّهادةِ هيَ المَوتُ في الجِهادِ في سَبيلِ اللهِ تعالى، ولكِنْ هناكَ أنواعٌ أُخرى مِنَ الشَّهادةِ لها أجرٌ عَظيمٌ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ عَبدُ اللَّهِ بنُ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ مَن يَتَرَدَّى من رؤوسِ الجِبالِ، أي: يَسقُطُ ويَهوي مِن أعلى الجِبالِ حتَّى يَقَعَ على الأرضِ ويَموتَ، وتَأكُلُه السِّباعُ، أي: ومَن يُصبحُ صَيدًا وأكلًا للحَيَواناتِ المُفتَرِسةِ مِنَ السِّباعِ فيَأكُلونَه، ويَغرَقُ في البحارِ، أي: وكذلك مَن يَموتُ غَرَقًا في البَحرِ: لشَهيدٌ عِندَ اللهِ، أي: أنَّهم يُعطَونَ مِن جِنسِ أجرِ الشُّهَداءِ في سَبيلِ اللهِ يَومَ القيامةِ، ولكِن لا تَجري عليهم أحكامُ الشُّهَداءِ في الدُّنيا؛ وذلك لأنَّ الشُّهَداءَ قِسمانِ: شَهيدُ الدُّنيا، و شَهيدُ الآخِرةِ.

شَهيدُ الدُّنيا: هو مَن يُقتَلُ في حَربِ الكُفَّارِ مُقبِلًا غَيرَ مُدبِرٍ مُخلِصًا، وشَهيدُ الآخِرةِ: هو مَن أثبَتَ له الشَّرعُ الشَّهادةَ، ولم تَجرِ عليه أحكامُها في الدُّنيا، وهو مَن ذُكِرَ في مِثلِ هذا الحَديثِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ بَعضِ شُهَداءِ الآخِرةِ، وأنَّ لهم أُجورَ الشُّهَداءِ.

وفيه فضلُ مَن يَموتُ بأحَدِ هذه الأشياءِ .

أحاديث ذات صلة