أنه أتى عائشةَ فذكر الحديثَ قال فلم ننشبْ أن جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يتقلَّعُ يتكفَّأ وقال عُصَيدَة بدل خزيرةً
أخرجه البيهقي (14887)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (5920) بنحوه، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (2521) مختصرًا.
فلَمْ ينشَبْ أنْ جاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يتقلَّعُ يتكفَّأُ.
الراوي : لقيط المحدث : شعيب الأرناووط المصدر : تخريج شرح السنة الصفحة أو الرقم: 12/ 319 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (143) واللفظ له، والنسائي في ((الكبرى)) (6665) بنحوه، وأحمد (17846) بنحوه مطولًا.
أوتيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَميعَ الشَّمائِلِ الكَريمةِ والأخلاقِ الرَّفيعةِ، وقد ذَكَرَ الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عنهم صِفاتِه وشَمائِلَه كُلَّها، ومِنها صِفةُ مَشيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وهذا الحَديثُ له سَبَبٌ وقِصَّةٌ، فيَقولُ لَقيطُ بنُ صَبِرةَ رَضِيَ اللهُ عنه: إنَّه وفَدَ مَعَ قَومِه بني المُنتَفِقِ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المَدينةِ، فلمَّا قَدِموا لم يَجِدوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مَنزِله، فجَلسوا يَنتَظِرونَ، يَقولُ لَقيطٌ: فلم يَنشَبْ، أي: لم يَلبَثْ، أن جاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يَتَأخَّرْ عنهم طَويلًا، بَل جاءَ إثرَ جُلوسِهم، يَتَقَلَّعُ، أي: يَمشي بقوَّةٍ كَأنَّه يَرفعُ رِجلَيه مِنَ الأرضِ رَفعًا قَويًّا كَأنَّها تَتَقَلَّعُ مِنها، لا كَمَن يَمشي تَكَبُّرًا واختيالًا ويُقارِبُ خُطاه.
يَتَكَفَّأُ، أي: يَتَمايَلُ إلى قُدَّامٍ، كَما تَتَكَفَّأُ السَّفينةُ في جَريِها.
فكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَميلُ في مَشيِه إلى الأمامِ لقوَّتِه وإسراعِه فيه.
وفي الحَديثِ بَيانُ صِفةِ مَشيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .